وفاة فتاة داخل غرفة الحجز بأمن ولاية الجزائر في ظروف غامضة
عاشت مصالح أمن ولاية الجزائر، أول أمس، حالة من الذعر والاستنفار، بعد وفاة شابة في مقتبل العمر كانت متواجدة داخل أحد الزنزانات المخصصة للحجز تحت النظر بأمن الولاية، في إطار التحقيق الأمني الذي قادته فرقة الشرطة القضائية لباب الزوار لتفكيك شبكة مختصة في ترويج المخدرات الصلبة من نوع الهرويين والكوكايين، التي كانت سبب مباشرا في وفاة الشابة التي كانت تعاني من حاجتها الماسة لحقنها بهذه المادة السامة لمدة تزيد عن أسبوع .كشف مصدر أمني مسؤول لـ«النهار»، أن مصالح الأمن سجلت، ليلة الاثنين في حدود الساعة العاشرة ليلا، حادثة فريدة من نوعها تتعلق بوفاة شابة مدمنة على المخدرات، هذه الأخيرة التي تم توقيفها بالقرب من مقبرة العالية رفقة زوج كانا على متن سيارة «دوستر» وبحوزتهم كمية معتبرة من الهرويين قدرت بـ21 كبسولة أي ما يعادل 15 غراما، وبعد توقيفهم من طرف مصالح الضبطية القضائية وبتفتيش المركبة تم العثور على الكمية، وتم تحويلهم إلى مقر المقاطعة الشرقية للشرطة القضائية بباب الزوار من أجل التحقيق معهم والوقوف على ملابسات القضية التي أفضت إلى الإطاحة بعناصر أخرى مختصة في ترويج مثل هذه السموم في أوساط الشباب وبالأخص الفتيات، من بينهم المتهمة التي لفظت أنفاسها الأخيرة على مستوى مستشفى مصطفى باشا، بعد أن تعرضت إلى أكثر من ثمانية تعقيدات طبية بسبب النقص الحاد في مادة الهرويين في الدم، وبالتالي توقف المخ عن العمل بنسبة 100 من المائة، نظرا لشدة مفعول الهرويين عليها .وأكد مرجع «النهار»، أنه فور تعرض المتهمة لوعكة صحية، تم الاتصال بمصالح الحماية المدنية التي تكفلت بنقلها إلى المستشفى، أين وافتها المنية، مشيرا إلى أنه تم عرضها على طبيب شرعي أكد في تقريره النهائي أن الوفاة سببها الحاجة لتعاطي المخدرات، بدعوى أن المتوفاة مدمنة عليها منذ مدة طويلة.تجدر الإشارة إلى أنه وطيلة مدة التحقيق تعرضت المتهمة المتوفاة إلى 8 وعكات صحية نقلت إثرها مرة إلى مستشفى الرويبة وباقي المرات إلى مستشفى مصطفى باشا.