وفاة مشبوهة لـ 5 نساء بعيادة توليد في تيزي وزو
شرعت فرق تفتيش تم إيفادها من وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، في التحقيق حول ملابسات وفاة خمس نساء بعيادة التوليد ”صبيحي تسعديت” بولاية تيزي وزو، في ظرف شهر واحد، للكشف عن الأسباب التي تقف وراءها.وفي هذا الشأن، كشف مصدر رسمي من مديرية مصالح الصحة بوزارة الصحة لـ ”النهار”، أن التحقيقات جارية إثر تسجيل وفيات نساء قصدن العيادة من أجل وضع مواليدهن، إلا أنهن توفين في ظروف غامضة، في ظرف شهر فقط، لاسيّما وأن العيادة تعد الوحيدة في المنطقة، مشيرة إلى أن قرار إقالة المسؤولين والطاقم الطبي في حال ثبوت وجود تقصير من قبلهم وارد جدا.وعلى الصعيد ذاته، أكد ذات المصدر أن التحقيقات جارية حول وفاة امرأة تبلغ من العمر 28 سنة، منحدرة من منطقة تيڤزيرت بولاية تيزي وزو، حيث توفيت مباشرة بذات العيادة بعد أن وضعت مولودها الأول، الذي يتمتع بصحة جيدة حسبما علمته ”النهار” من مصادر مؤكدة، وذلك يوم المولد النبوي الشريف.واستنادا إلى ما وقفت عليه ”النهار”، فإن امرأة راحت ضحية استغلال عيادة خاصة متواجدة على مقربة من العيادة، والتي نُقلت إليها بعد أن رفضت المؤسسة الاستشفائية استقبالها، بحجة عدم وجود مكان، وعلى الرغم من مخاضها العسير، إلا أن المسؤولين بعيادة صبيحي، رفضوا استقبالها ونصحوها بالتوجه إلى العيادة الخاصة، مع أن وزارة الصحة أصدرت تعليمات صارمة تقضي بعدم توجيه المرضى إلى العيادات الخاصة، وضرورة التكفل بهم على مستوى المستشفيات، إلا أن ما يجري عكس ذلك، حيث قام زوج المريضة بنقل زوجته من عيادة صبيحي، بواسطة سيارة إسعاف تابعة لها، لتضع مولودها، إلا أنه تفاجأ في اليوم الموالي، بقيام العيادة الخاصة باحتساب تكاليف النقل، في الفاتورة، والتي رفض دفعها كون سيارة الإسعاف تابعة للدولة.وأكدت مصادر من وزارة الصحة، أن المسؤول الأول عن القطاع، سيقوم بزيارة للوقوف على الوضعية التي آلت إليها المؤسسة، كما سيتم التحقيق في قضية الابتزاز التي تعرّضت لها المريضة، من قبل المفتشية العامة للصحة.تجدر الإشارة، إلى أن 9 رضّع، لقوا مصرعهم منذ سنتين في ذات العيادة، بسبب بكتيريا هوائية أدت إلى الوفاة المباشرة لهم، إذ تم غلق مصلحة الأطفال حديثي الولادة، بالإضافة إلى رفض قبول حالات جديدة والقيام بحملة تطهير وتعقيم شامل لها.