وفـاة عجـوز.. حـرائق وإغـماءات بسبب ارتــفاع درجــة الحـرارة
سجّلت مصالح الحماية المدنية العديد من التدخلات لإسعاف المواطنين الذين تأثروا بارتفاع درجة الحرارة الشديدة التي شهدتها الولايات الساحلية والداخلية للبلاد، اليومين الماضيين، إذ بلغت درجة الحرارة الدنيا في فترة منتصف النهار 43 درجة مئوية.أدّى ارتفاع الحرارة إلى إحداث حالة طوارئ على مستوى العديد من الولايات، من حالات الإغماءات وضربات الشمس، خصوصا لدى كبار السن والذين يعانون من أمراض مزمنة، بالإضافة إلى الأطفال، وقد كشف الرائد ماراش عن مديرية الحماية المدنية بالجزائر، أن المصالح قد سجّلت عدّة تدخلات، جرّاء نشوب 11 حريقا على مستوى حقول الأعشاب الجافة، إلى جانب احتراق شاحنة بأكملها كانت محمّلة بالتبن، على مستوى الطريق السريع بئرتوتة نحو العاصمة.وسجّلت ذات المصالح بالعاصمة، 23 تدخلا على مستوى 42 شاطئ مسموح للسباحة، وتمثّلت التدخلات في إنقاذ الغرقى، الذي وصل عددهم إلى 18 تدخل، 01منهم تلقوا الإسعافات الأولية، بينما نُقل 8 غرقى إلى المستشفيات، على خلفية حالتهم الصحية التي كانت تستدعي ذلك، أما باقي التدخّلات فقد كانت نتيجة ضربات الشمس التي أصابت المصطافين الذين توافدوا إلى الشواطئ المسموحة للسباحة، أين سُجّلت حضور أكثر من 42 ألف مصطاف .ومن جهة أخرى، توفيت، أول أمس، العجوز ”ع. عائشة” البالغة من العمر 91 سنة، نتيجة ارتفاع درجة الحرارة التي فاقت 40 درجة بالعلمة.وحسب مصادر ”النهار”، فإن العجوز وجدت ميتة وملقاة على الطريق، مما أدّى ببعض المواطنين إلى الاتصال بالحماية المدنية التي نقلتها إلى مستشفى العلمة، أين وُضعت في مصلحة حفظ الجثث بذات المستشفى.مدينة عنابة هي الأخرى، عرفت موجة حرّ شديدة فاقت 42 درجة، سُجّلت على إثرها أزيد من 20 حالة إغماء واختناقات في صفوف المواطنيين، على وجه الخصوص مرضى الربو والضغط، إذ عجّت بهم استعجالات كل من العيادة المتعدّدة الخدمات، وكذا الاستعجالات الطبية للمستشفى الجامعي، أين تكفّل بهم القائمون على مستوى هذه المؤسسات الصحية، بعد أن وضعت مديرية الصحة بالولاية؛ مخطّطا صحيا خاصا، من أجل اتّخاذ التدابير والإجراءات الطبية اللاّزمة.أما في خنشلة، فقد عُثر على المدعو ”زردوم الصادق”، البالغ من العمر 44 سنة، في حالة غيبوبة تامة، على رصيف أحد شوارع المدينة، وحسب مصادر استشفائية، فإن ذلك حدث جرّاء نزيف دماغي، نتيجة إصابته بضربة شمس، نُقل على إثرها إلى مصلحة الإنعاش بذات المستشفى في حالة حرجة، بينما استقبلت مصلحة الاستعجالات في تلمسان، أكثر من 30 حالة إغماء وأكثر من 50 طفلا حديثي الولادة، أما في المناطق الجنوبية، فقد أدّى ارتفاع الحرارة إلى حدوث حالة استنفار قصوى؛ خصوصا بعد الانقطاعات المتكرّرة للكهرباء؛ أدّى إلى تسجيل حالات رُعاف لدى المواطنين.