وفـــــاة غامضــــة لممرضــــة فـــي عيــادة خاصــة بالبـــــرج
والد الفتاة يطالب باستخراج الجثة وإعادة التحقيق في القضية
مدير العيادة: «القضية في العدالة والقانون سيأخذ مجراه»
أثارت وفاة مساعدة تمريض بإحدى العيادات الخاصة في مدينة برج بوعريريج أثناء أدائها لوظيفتها، شكوكا دفعت بالوالد إلى تقديم طلب إلى وكيل الجمهورية بفتح تحقيق مستعجل حول وفاة مشكوك فيها أثناء تأدية العمل من دون تأمين.حيثيات القضية حسب والد الفتاة السيد «فيصل طواهرية»، الذي التقيناه بمنزله العائلي، تعود إلى يوم السبت الثالث من شهر سبتمبر المنصرم، أين التحقت الفتاة «سارة طواهرية» البالغة من العمر 22 سنة، والقاطنة ببلدية خليل، بعملها بطريقة عادية رفقة والدها الذي اعتاد إيصالها كل صباح، وكانت المرحومة تشتغل في منصب مساعدة تمريض بهذه العيادة منذ شهر أفريل الماضي، بعد حصولها على شهادة في الاختصاص من إحدى المدارس الخاصة، حيث أكد الوالد أنها كانت في صحة جيدة وكعادتها لم يلاحظ عنها في تلك الصبيحة أي شيء غير عادي، وباشرت عملها على الساعة السابعة صباحا، وفي مساء ذلك اليوم، تم الاتصال به من العيادة حوالي الساعة الخامسة وعشرين دقيقة مساء، وطلبوا منه المجيء للعيادة لاصطحاب ابنته لأنها متعبة، وبوصوله إلى هناك التقاه طبيب اختصاصي في أمراض القلب وطلب منه الانتظار من دون السماح له برؤية ابنته، وقيل له إنها أخذت حقنة وسترتاح قليلا ثم ستعود معك إلى المنزل، وأثناء الانتظار راح الطبيب -حسب تصريحات الوالد- يسأله هل كانت تعاني من مرض؟ أو هل تعالج؟ وأبلغهم أنها في صحة جيدة، لكن تلك الأسئلة أثارت شكوكه وحيرته، فقام بالصعود إلى الطابق العلوي، ليتفاجأ أن ابنته فارقت الحياة، وقال إنه وجدها فوق سرير، وتم تدوين شهادة إثبات الوفاة أنها توفيت على الساعة السابعة، في حين يقول الوالد أنه كان بالعيادة حوالي الساعة السادسة وابنته كانت متوفاة، وتم تدوين شهادة إثبات وفاة البنت من طرف طبيب عام بتوقيت الساعة السابعة، وأن الوفاة طبيعية من دون ذكر أنها موظفة بالعيادة، ومما أثار شكوك الوالد، هو التضارب في توقيت الوفاة وكذا عدم تدوين تفصيل في شهادة إثبات الوفاة، يفيد بأن البنت تقيأت وهو ما وجد على مأزرها من آثار للقيء، ومن جهته، مدير العيادة -يقول الوالد- وصل الساعة السابعة و20 دقيقة وصرح لوالد البنت أنه كان في العاصمة، وبعد دفن البنت في الرابع من سبتمبر، أي في اليوم الموالي، تنقل يوم الخامس من سبتمبر عم البنت رفقة والدها إلى العيادة وراح يسأل عن الملابسات، وصرح لنا أنه تم إبلاغه من أحد الأطباء أنها كانت متوفاة حوالي الساعة الرابعة مساء، عكس ما جاء في شهادة إثبات الوفاة، وحاول عم الفتاة التحدث إلى المدير، إلا أنه قال إن الأخير وجهه إلى الأطباء باعتبار أنه كان غائبا ساعة الحادثة، لكن ما زاد من دهشة وشكوك أهل البنت، أن مدير العيادة رفض تسليمهم نسخة من التقرير الطبي للوفاة، وطلب والد الفتاة بعدها من وكيل الجمهورية فتح تحقيق مستعجل حول وفاة مشكوك فيها أثناء تأدية العمل ومن دون تأمين، ليتم ذلك، حيث وافق وكيل الجمهورية على استخراج الجثة وتم ذلك بتاريخ 26 من سبتمبر وتم إجراء التحقيق، فيما ينتظر الوالد وأهل الفتاة بحرقة نتائج التحقيق لتطمأن قلوبهم، بعد فاجعة هزت المنزل والعائلة، خاصة وأن الفتاة كانت تحضر لحفل زفافها الذي انتظرته منذ 3 سنوات. ومن جهتنا، تنقلنا إلى العيادة التي شهدت الحادثة، ليتم إبلاغنا أن المدير غائب عن مكتبه، فقمنا بإجراء مكالمة هاتفية معه لمعرفة تفاصيل الحادثة وتفاصيل عن قضية عدم تأمين الفتاة المتوفاة، فكان رد مدير العيادة مختصرا، حيث صرح أن القضية في العدالة، وأن أهل الفتاة قدموا شكوى رسمية إلى الجهات القضائية وتم قبولها وباشرت الجهات القضائية تحقيقا في القضية، وهو جارٍ حاليا بعد الاستماع للطرفين، وأضاف أنه يفضل ترك العدالة تشتغل بهدوء لكشف الحقيقة والملابسات والفصل في القضية، وأنه ليس لديه ما يدلي به ما دامت القضية في التحقيق وفي أروقة القضاء.