إعــــلانات

وقفة للتأمل.. لا تحزن

وقفة للتأمل.. لا تحزن

لا تحزن: لأنك جربتَ الحزن بالأمس فما نفعك شيئًا، رسب ابنك فحزنت، فهل نجح بعد حزنك مباشرة؟! مات والدك فحزنت فهل عاد حيًّا بعدها؟! خسرتْ تجارتك فحزنت، فهل عادت الخسائر أرباحًا؟!

لا تحزن: لأنك حزنت من المصيبة فصارت مصائب، وحزنت من الفقر فازددت نكدًا، وحزنت من كلام أعدائك فأعنتهم عليك، وحزنت من توقع مكروه فما وقع.

لا تحزن: لأنّ الحزن يريك الماء الزلال علقما، والوردة حنظلة، والحديقة صحراء قاحلة، والحياة سجنًا لا يطَاق.

لا تحزن: وأنت عندك عينان وأذنان وشفتان ويدان ورجلان ولسان، وجنان وأمن وأمان وعافية في الأبدان.

لا تحزن: ولك دين تعتقده، وبيتٌ تسكنه، وخبزٌ تأكله، وماء تشربه، وثوب تلبسه، وزوجة تأوي إليها، فلماذا تحزن؟!

لا تحزن! لأن الحزن كالريح الهوجاء، تفسد الهواء، وتبعثر الماء، وتغير السماء، وتهلك الحديقة الغَنَّاء.

لا تحزن: فإن عمرك الحقيقي سعادتك وراحة بالك، فلا تنفق أيامك في الحزن، ولا تبذر لياليك في الهم، ولا توزع ساعاتك على الغم، ولا تسرف في إضاعة حياتك، فإن الله لا يحب المسرفين حتى في المشاعر فليس من الهين كسر  بهجة الروح.

لا تحزن: وأنت تملك الدعاء، وتجيد التضرع إلى الله، وتحسن المسكنة على أبواب مالك الملك، ومعك الثلث الأخير من الليل، ولديك ساعة تمريغ الجبين في السجود.

لا تحزن: فإن المرض يزول، والمصاب يحول، والذنب يُغفر، والدين يُقضى، والمحبوس يُفك، والغائب يقدم، والعاصي يتوب، والفقير يغتني.

لا تحزن: أما ترى السحاب الأسود كيف ينقشع؟! والليل المظلم كيف ينجلي؟! والريح الصرصر كيف يسكن؟! والعاصفة كيف تهدأ؟! إذًا: فشدائدك إلى رخاء، وعيشك إلى هناء، ومستقبلك إلى نعماء.

فلا تحزن..

 

رابط دائم : https://nhar.tv/pPZIw
إعــــلانات
إعــــلانات