إعــــلانات

وقفة مع النفس

وقفة مع النفس

نعيش ونرسم كل يوم طريقنا في سبيل تحقيق هدفنا الذي نسعى كي نصل إليه، فكلما أذنت لنا فرصة التقدم في هذه الحياة وجدنا أن الوصول للهدف ليس بالأمر السهل، وأن تحقيق المراد يتطلب جهدا ووقتا وتضحية. هناك كثير ممّن واجهوا الصعوبات في تحقيق أهدافهم ثم تقاعسوا عنها ورأوا أن التسليم بالأمر أسهل، ولكن في المقابل هناك الكثير ممّن واجهوا هذه الصعوبات، وتحدوها ليصلوا إلى ما أرادوه ويحققوا الهدف الذي طمحوا له .

الطموح في الحياة يتطلب منك امتلاك حافزٍ يساعدك في بلوغ هدفك، والشخص الطموح دائما ما يسعى إلى تحقيق هدفه بغض النظر عن رأي غيره بهذا الأمر، وإنه يسعى لامتلاك القوة في أمر ما، سواءً أكانت قوة نفسية تمنحه ثقة عظيمة بنفسه، أو قوّة اجتماعية أو قوة مادية أو حتى قوة عاطفيّة، وهذا الأمر تابع للأمر الذي يطمح إليه الشخص، وهو قوة داخلية رهيبة تزرع في الإنسان نزعة لتحقيق المراد مع تخطي العقبات والمشاكل من دون أن تؤثر عليه.

نجاحنا في الحياة لا يتحقق إلا بالطموح، وهو أمر مشروط له، وقد حثنا ديننا الكريم على هذه السمة الرفيعة التي يتميز بها المسلم الراقي، يقول تعالى في سورة المطففين: «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون».

«إذا سألتم فسألوا الفردوس الأعلى من الجنة» فحتى رسولنا هنا يحثنا دائما على طلب الأفضل من الأفضل، فالإنسان الطموح نفسه دائما توّاقة للأمام والأفضل والأعلى.

حتى تستطيع أن تحقق هدفك وتصل لطموحك عليك أن تكون واثقا كل الثقة بربك العزيز، وأنه دائما معك وتوكل عليه، وحافظ على طموحك وذكر نفسك بهدفك وحلمك وأبقه نصب عينيك، واجعل حافزك للطموح عمل الخير ونشر الفضيلة بين الناس، وتعلم من أخطائك وتذكر العبر والحكم التي تعلمتها، ولا تترك نفسك للاكتئاب أو الإحباط إن فشلت مرة في أمر من أمورك، واستعن بالأشخاص الذين يزيدون عزمك وقوتك، وابتعد عمّن يحبطونك ولا يريدون لك خيرا، ولا تكن أبدا ممن يرى أن «الغاية تبرّر الوسيلة» فتتبع أسوأ السبل لتحقيق هدفك، فإن هذا أقصر الطريق وأفشله، بل اسعَ واجتهد وثابر في سبيل تحقيق هدفك والله معين.

رابط دائم : https://nhar.tv/Tf9qO