وقفة مع النفس
ينبغي على المرأة أن تستثمر أوقات هذه الشهر العظيم فيما يجلب لها الفوز والسعادة يوم القيامة، وأن تغتنم أيامه ولياليه فيما يقربها من الجنة ويُباعدها عن النار، وذلك بطاعة الله تعالى والبعد عن معاصيه، وحتى تكون المرأة صائنة لأوقاتها في هذا الشهر الكريم عليها ما يلي:
عدم الخروج من البيت إلا لضرورة أو لطاعة لله أو لحاجة لابد منها، كتجنب ارتياد الأسواق، خاصة في العشر الأواخر من رمضان، إذ يمكن شراء ملابس العيد قبل العشر الأواخر أو قبل رمضان.
- تجنب الزيارات التي ليس لها سبب، وإن كان لها سبب كزيارة مريض فينبغي عدم الإطالة وتجنب مجالس السوء، وهي مجالس الغيبة والنميمة والكذب والاستهزاء والطعن في الآخرين.
تجنب السهر إلى الفجر، لأنه يؤدي إلى تضييع الصلوات والنوم أغلب النهار، والحذر من تضييع الأوقات في إعداد الطعام وتجهيزه أو تضييع الأوقات في المكالمات الهاتفية، فإنها وسيلة ضعفاء الإيمان في كسر حدة الجوع والعطش، ولو أقبل هؤلاء على كتاب الله تلاوة ومدارسة لكان خيرا لهم.
الابتعاد عن المشاحنات والخلافات التي لا طائل من ورائها إلا إهدار الأوقات والوقوع في المحرمات، وإذا دعيت إلى شيء من ذلك اللهم إني امرأة صائمة.
لقد مضى من الشهر عشرون يوما ولم يبق إلا العشر، فالفرصة مازالت أمامك قائمة والأجور مازالت مُعدة، فإذا كنت قد فرّطت فيما مضى من الأيام، فاحرصي على اغتنام هذه الليالي والأيام، فإنما الأعمال بخواتيمها، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله، فهي والله أيام يسيرة وليال معدودة، يفوز فيها الفائزون ويخسر فيها الخاسرون، فاجتهدي ولا تحرمي نفسكِ من هذا الأجر الكبير، واعلمي أنك إذا قمت ليالي العشر كلها بالعبادة والطاعة، فقد أدركت ليلة القدر وفزت إن شاء الله بعظيم الأجر وجزيل المثوبة.
قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم: «أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا»
ليلى/ باتنة