وقفة مع النفس
حلّ شهر شعبان، فلا تدع دقيقة تفوتك منه إلا وقد اكتسبت بها ما يفيد في الإعداد لرمضان، وبإذن الله نسير على هذا المنوال، طوال العام فتصبح أيامنا جلها كثيرة الحسنات جميلة النفحات إن شاء الله .
إذا كنت تنتظرا ضيفا مرغوبا ومحبوبا إلى قلبك، وكان البيت متسخا، هل تزينه قبل أن تنظفه؟ أم تعمد أولا إلى تنظيفه قبل أي شيء، هكذا استقبالنا لرمضان.
ابدأ بضبط فرائضك وكن عند حدود الله تعالى، وحاسب نفسك على ما اقترفته من ذنوب خلال الأشهر الماضية، فلا تدخل رمضان الجديد إلا وقد تبت من ذنوب الماضي، نقِ قلبك ونظفه مما شابه من شهوات وشبهات، تُب إلى الله مما نظرت له عينك بالحرام واستمعت له أذنك وامتدت له يدك وسارت إليه رجلك، وتذكر أن الله تعالى لا يحب أن تُنتهك محارمه.
إياك أن تُسوّف التوبة وأن يغرك حلم الله وستره، فإن الله تعالى يُمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته.
لا تبدأ أي عمل إلا وقد أصلحت نيتك، فلن يقبل عملك إلا إن كان خالصا صوابًا موافقا للشرع، فتعلم أحكام الصيام وعلمها لأهل بيتك ومعارفك من الآن.
هل من نعيم أجمل من سلامة الصدر؟ تقضي يومك وليلتك وأنت في راحة بال، بينما غيرك تغلي قلوبهم حقدا على غيرهم، إحرص على أن تكون نقي القلب من الآن وادخل رمضان وقد فرغت قلبك للانشغال به من دون سواه «قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان، قالوا:صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب، قال: هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد»
@ ناصح