وقفة مع النفس

وقفة مع النفس

من يثق في نفسه وفي قدراته، هو شخص متحمل للمسؤولية بالضرورة، وعندما يكون متحملا للمسؤولية سيكون بذلك محط أنظار غيره من الناس والأشخاص المحيطين به، وبالتالي فهو إنسان متميز يمكن الاعتماد عليه في أوقات الأزمات وحتى في الأوقات العادية والطبيعية، وقد يكون عملة نادرة، فكثير من الناس يتنصلون من مسؤولياتهم في أوقات الأزمات والأوقات الحرجة، من هنا بات من الضروري أن يقوم كل شخص بزيادة ثقته بنفسه وتحمل المسؤولية، فهذه الأخيرة لها إيجابيات متعددة، فالتنصل من المسؤولية يقلل وبشكل كبير جدا من أعداد القادرين على القيام بالمهام، خاصة الكبيرة منها، ويضيع العمل بين الأشخاص ويضيع المجهود. من أبرز الإيجابيات المتعلقة بتحمل المسؤولية، أنها تعطي للإنسان شعورا باستقلاليته عن الآخرين، وهذا أكثر ما يكون في الأعمال الشخصية، فبدلا من أن يعتمد الإنسان على غيره في إدارة وتنظيم شؤون يكون هو نفسه قادرا على القيام بكل ما يخصه من أعمال مختلفة ومتنوعة، فهذا الأمر هو من الأمور الهامة جدا للإنسان، وبذلك لن يسبب حملا زائداً على غيره، بالإضافة إلى أنه لن يكون مضطرا للانتظار فترة من الزمن حتى يقوم غيره بتأدية أعماله الخاصة به، كما أنه لن يظل رهينة لهم ولأوقات فراغهم، ولن يكون مضطرا لأن يحتل المرتبة الأخيرة في اهتماماتهم المختلفة .

بالإضافة إلى ذلك، فممارسة الأعمال بشكل خاص وتحمل المسؤولية، يثريان خبرات الإنسان ويعملان على تزويده بالحكمة الضرورية والقدرة على أن يكتسب المهارة اللازمة لأداء العديد من الأعمال والمهمات التي قد تكون معقدة، ويمكن للإنسان أن يكون بفضل هذه الخبرات، الأمل الذي تتجه إليه عيون وقلوب الناس الذين لا يعلمون كيفية القيام بالأعمال والمهمات المعينة، خاصة في الأوقات الصعبة، كما أن الإنسان الذي يتحمل المسؤولية هو إنسان قادر على لعب دور القائد أو الأب الناجح أو الأم الناجحة، وهذا مما يزيد ويرفع من مرتبته، سواء في المجتمع أو في العائلة أو الوظيفة، مما يحسن من دخله ومن ظروف حياته المختلفة.

إن الشخص المتحمل للمسؤولية هو شخص يعلم تماماً المهام المطلوبة منه فيريح ويستريح، بالإضافة إلى وضوح الهدف ووضوح الطريق الذي سيسلكه أمام عينيه، مما سيؤدي إلى سعيه الدائم خلف تطوير نفسه بغية الوصول إلى هدفه وعدم إهدار أوقاته ومجهوداته بالتفهات التي لا طائل لها.

 

@ ناصح

التعليقات (0)

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة