وقفة مع النفس

وقفة مع النفس

من بين المطالب المشتركة للناس السعي على الرزق، فمنهم من يلجأ للوسائل والطرق السليمة شرعا وقانونا كالتجارة وغيرها، ومنهم من يلجأ إلى الوسائل الممنوعة بالشرع والقانون والتي تسبب الأذى له ولغيره من البشر كالسرقة والنصب، ويواجه العديد من الناس مشاكل في تحصيل الرزق الكافي لمتطلبات الحياة المكلفة جدا في وقتنا الحالي، مما يسبب لهم الأرق وعدم الراحة وعدم الشعور بالاكتفاء المادي، ولكن لا يجب عليهم أن يقلقوا، لأنّ الرازق هو الله تعالى ويمكنهم أن يطلبوه منه سبحانه، ويقومون ببعض الأعمال التي تسبب زيادة الرزق، وذلك بعد الأخذ بالأسباب والعمل الجاد، والتخطيط السليم والمنطقي للأعمال التي يقومون بها.

من يطلب الرزق عليه أن يتقي الله سبحانه وتعالى، وذلك من خلال استشعار المسلم مراقبة الله له، والعمل بما يرضيه وبما أمر به، وأن يتجنب القيام بالأعمال التي نهاه الله عنها وأمره بتركها، فهذا سيجعل الله تعالى يرزقه كافة أنواع الرزق من الصحة والأموال والأبناء، وكذلك راحة البال والطمأنينة، والمداومة على الاستغفار، وكذلك أن يتوب المذنب من أي أمر سيئ اقترفه، فسيجلب له الرزق الكثير والخير الوفير، بشرط أن يكون استغفاره وتوبته صادقة ومن قلبه، ولا يكن هناك إصرار في قلبه على ما اقترفه من ذنوب، مع التوكل على الله وحده، وأن يعلم المؤمن بيقين أن الله العزيز قادر على كل شيء، وأنه لن يستطيع أحد أن يضره أو ينفعه إلا بإذن الله وحده، وهذا كله مع الأخذ بالأسباب والعمل الجاد.

صلة الرحم، من خلال الاطمئنان عليهم ومعاملتهم بشكل حسن وتقديم ما يلزمهم من مساعدات، ومعاملتهم بلطف ومحبة، والابتعاد عن المكائد والأحقاد، وبأن يشاركهم أفراحهم وأحزانهم، وهدايتهم إلى الطريق الصحيح.

إنفاق الأموال في سبيل الله، وذلك من خلال الإنفاق على أمور الخير، والإحسان للضعفاء والمساكين، وذلك من خلال السؤال عنهم والتودد لهم وتقديم الصدقات وكل ما يلزمهم، فهذا سيؤدي إلى مضاعفة الصدقات وزيادة الرزق.

الشكر الدائم لله تعالى على كافة النعم التي أنعم بها، كالصحة وسعة الرزق والحياة، وأن لا ينسى المسلم ذكر الله عند فرحه كما يذكره عند الحزن.

لا بد من تجنّب الأسباب التي تمنع الرزق، كالقيام بالأعمال السيئة كالفواحش والزنا، وكذلك الغش في التجارة، وإصدار الأحكام غير الشرعية على الناس، وأن يبخل بأداء الزكاة ويمنعها عن نفسه أو عن غيره، وأن يلجأ إلى الربا ولعب القمار حتى يزيد من أمواله، والقيام بحلف اليمين الكاذب، والكذب الدائم على غيره من الناس، وكذلك أن يتاجر بما حرم الله، ويقوم بالاحتكار والتسبب في الضرر للآخرين.

@ بوزيدي/ المدية

التعليقات (0)

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة