وقفة مع النفس

وقفة مع النفس

تعتبر الأعمال الصالحة أكبر دليل على التزامِ المسلِم، وسبيل إلى ارتفاع درجته يومَ القيامة، فلا بد أن تكونَ هذهِ الأعمال ضمن شُروطٍ معينة لا تتجاوزها حتى تكونَ مقبولة عندَ الله تعالى، حيث إنَ قبول العَمل هوَ النتيجة التي يسعى إليها المسلِم، فلا خيرَ في عَمل لا يتقبّله الله تعالى .يجب أن يكون العمل الصالِح خالِصا لوجه الله تعالى، لا يُشرِك العبد معَ الله أحدا من الخلق عندما ينوي القيام بأي عملٍ، فعندما تكون النية غير خالصةٍ لله تعالى يشوبها نوع من الرياء، والرياء هوَ اختلاط العمل الصالِح ببعض نزواتِ النفس، مثل حب السمعة والتباهي أمام الآخرين بالطاعة، كالذي يتصدق على مرأى من الناس أو يُصلي أمام الكاميرات.كل هذهِ الأمور هيَ شرخ في الإخلاص ومداخِل للشِرك الخفي الذي يتسلل إلى نفس المسلم تدريجيا حتى تكاد تكونُ الأعمال جميعها لغيرِ الله تعالى والعياذُ بالله، والإخلاص في العمل الصالِح هوَ أعظم الشُروط الخاصة بقبوله، فلا صلاة ولا زكاة ولا صيام يُقبل عندَ الله، إذا علِمَ عز وجل وجود الرياء فيها، فهوَ أغنى الأغنياء عن الشِرك سُبحانهُ وتعالى، يجب أن تكونَ الأعمال الصالحة مُنضبطة بالضوابط الشرعية ومرجعها كِتاب الله تعالى وسنة نبيهِ الكريم محمد عليهِ الصلاة والسلام، فالعمل ولو كانَ صالحاً إذا كانَ فيه إخلالٌ بالانضباط بالمقاييس الشرعيّة فهوَ باطل، ولن يقبله الله تعالى.يجب أن يكونَ العمل على هديِ النبي عليهِ الصلاة والسلام، وهوَ الذي يجعل جميعَ أعماله تبعا لأعمال النبيّ عليهِ الصلاة والسلام، وهوَ ما يسمى بالاقتداء بسنة الرسول الكريم الذي لا ينطقُ عن الهوى بل هو وحي يوحى، والحِرص من المسلم على مُتابعة عملِ النبي عليهِ الصلاة والسلام والاقتداء بهِ، هوَ شرط لقبول العمل الصالح، لأنَ اتباع ما جاءَ بهِ النبي عليهِ الصلاةُ والسلام هوَ اتبّاع للسنة النبويّة، بينما مُخالفتها أو الإتيان بأمرٍ جديد لم يفعلهُ عليهِ الصلاة والسلام في مجال العبادات، فهوَ البِدعة التي ليست من الدين، وإنما هي إضافات بشرية وهيَ ضلال لصاحبها.

 

@ ليلى/ باتنة

التعليقات (0)

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة