وقفة مع النفس

وقفة مع النفس

يذهب الكثير من وقت المرأة خلال هذا الشهر الفضيل في مطبخها، خاصة في الساعات المباركة مثل ساعات الغروب وأوقات الاستجابة وكذلك ساعات السحر في وقت السحور، وعليها أن تنتبه لهذه الأمور .

استحضار النية والإخلاص في إعداد الفطور والسحور واحتساب التعب والإرهاق في إعدادها، أختي الكريمة إن عملك لا يضيع أبدا، بل هل تصدقين أن قلت لك إن هذا العمل حرم منه كثير من الرجال ؟ لأن القائم على الصائم له أجر عظيم، فما بالك وأنت صائمة وتعدين هذا الطعام وتقضين كثيرا من وقتك في إعداده، فلا شك أنك على خير، المهم استحضار هذه النية من طاعة للزوج ورعاية للأولاد وغير ذلك ولن يضيع الله عملك إن شاء الله.

يمكنها استغلال هذه الساعات في كثرة الذكر والتسبيح والاستغفار والدعاء وهي تعمل، فبدلا من أن يضيع عليها وقتها في رمضان من دون فائدة، فإنها تجمع بين الحسنيين استحضار النية وكثرة الذكر والدعاء، وهي تعمل وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

الاستماع للقرآن عبر جهاز التسجيل في المطبخ، لأن المرأة تقضى كثيراً من وقتها في هذا المكان، وشراء ملابس وحاجيات العيد في بداية رمضان وفي ذلك مكاسب منها:

استغلال أيام وليالي رمضان، خاصة العشر الأواخر، فما الذي يحدث ؟ يضيع وقت كثير من النساء وكذلك أولياء أمورهن في الذهاب إلى الأسواق وهكذا تضيع الأوقات الثمينة في أمور يمكن قضاؤها والانتهاء منها قبل دخول الشهر، أوله حيث تكون الأسواق شبه فارغة والأسعار رخيصة، فلماذا ننتظر إلى وقت الزحام وغلاء لأسعار؟

أمر آخر وهو اهتمام الزوج وعدم إشغاله في أعظم الأيام وهي العشرة الأواخر.

من السنن الجماعية ومن الآثار النبيلة التي تعطي هذا الشهر الكريم روحانية متميزة فتجد صفوف المسلمين والمصلين متراصة في صلاة التراويح، لذا أقترح أن تتفق مع بعض النساء بالاجتماع في أحد البيوت للصلاة جماعة مع اهتمام إحداهن بالصغار أو تجلس إحداهن مع الصغار والأخريات يذهبن للصلاة فى المسجد، وهكذا إذا اتفقت الأخوات على أن تقوم واحدة منهن كل ليلة بالاهتمام بالصغار، فإنها على الأقل ستكسب كثيراً من أيام وليال رمضان مع المسلمين، أما أن تخسرها بهذه السهولة فلا.

الصلاة في وقتها من أعظم الوسائل لاستغلال رمضان، والملاحظ خاصة عند المرأة تأخير الصلاة عن وقتها والتكاسل أو تأديتها بسرعة وعدم خشوع، بحجة إما العمل في المطبخ أو التعب في الدراسة أو التعب من الصوم أو غيرها من الأعذار، فعلى المرأة أن تحرص على المحافظة على الفرائض الخمس في وقتها بخشوع، خاصة في هذا الشهر المبارك، والذي كما ذكرت تتضاعف فيه الحسنات وتتنوع فيه العبادات، فبعض النساء إذا حاضت أو نفست تركت الأعمال الصالحة وأصابها الفتور، مما يجعلها تحرم نفسها من فضائل هذا الشهر وخيراته فنقول لهذه الأخت، وإن تركت الصلاة والصيام فهناك ولله الحمد عبادات أخرى مثل الدعاء والتسبيح والاستغفار والصدقة والقيام على الصائمين وتفطيرهم وغيرها من الأعمال الصالحة الكثيرة، ثم أبشرك أنه يكتب لك من الأجر مثل ما كنت تعملين وأنت صحيحة قوية.

 

ليلى/ باتنة

التعليقات (0)

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة