وكيل سيارات يستورد ألف سيارة فخمة برخص مجاهدين مزوّرة
عمليات التزوير شملت أيضا شهادات إقامة وأبناء مسؤولين سامين ضمن قائمة المشتبه فيهم
تمكن وكيل السيارات المسمى «راضية أوتو» المتخصص في إعادة بيع المركبات الجديدة من تحقيق ثروة طائلة رغم قصر عمر نشاطه، بعدما بلغ مستويات جد متطورة في تزوير الوثائق، خاصة ما تعلق منها بشهادات الإقامة ورخص المجاهدين، من أجل استيراد آخر الماركات العالمية الفاخرة المطلوبة بكثرة في الجزائر قبل الوكلاء المعتمدين.كشفت أولى نتائج التحقيقات التي فتحتها فرقة الأبحاث التابعة للدرك الوطني بباب الجديد، حول تعاملات صاحب مؤسسة «راضية أوتو» المختصة في إعادة بيع السيارات الفاخرة أغلبيتها ألمانية الصنع على غرار «فولسفاڤن» و«مرسيدس» و«بي أم دوبلفي» و«بورش» وكذا «لاند روفر»، حيث تمكن من كسب العديد من الزبائن عبر مختلف ولايات الوطن، نتيجة تميزه بإطلاع الزبون على آخر الماركات المعروضة في السوق العالمية قبل وكلاء السيارات، عن خروقات بالجملة وقع فيها هذا السمسار، أبرزها تزوير شهادات الإقامة ورخص المجاهدين من أجل استيراد المركبات عبر ميناء العاصمة بأسعار منخفضة، كون فئة المجاهدين معفية من دفع من الحقوق الجمركية والرسم على السيارات. وحسب المعلومات المتوفرة لدى «النهار»، فإن عدد الشهادات والرخص التي تم تزويرها تزيد عن الألف، فيما تمكنت فرقة الأبحاث التابعة للدرك الوطني إلى حد الساعة من استرجاع 500 شهادة، منها 350 تم تزويرها من أجل استيراد سيارات «ڤولف سيري 7»، والبقية أغلبها تخص مركبات «رانج روفر». ويوجد ضمن قائمة المتورطين، أبناء مسؤولين سامين في الدولة وكذا صاحب المؤسسة النشطة بمدينة دالي إبراهيم وبالتحديد على مستوى طريق الشراڤة، الذي أصبح واحدا من أكبر مليارديرات الجزائر رغم قصر عمر نشاطه، حيث أن بداية ممارسة نشاطه كانت شهر نوفمبر من عام 2011. وما تزال التحقيقات متواصلة من طرف فرقة الأبحاث بباب الجديد من أجل الكشف عن المزيد من الوثائق والمتورطين في القضية، التي تعتبر سابقة من نوعها في تاريخ تسويق السيارات في الجزائر.