يأخدني الشوق إلى التقرب من الله .. بعدما احترفت قتل عشرات الأجنة بغير حق

يأخدني الشوق إلى التقرب من الله .. بعدما احترفت قتل عشرات الأجنة بغير حق

بعد أن اشتد

عليّ الهم والغم، لم أجد من ألجأ إليه سواك لأفرغ قلبي، وأتحرر من الثقل الذي يكتم على أنفاسي ويمنعني من اكتشاف لذة الحياة .

عزيزتي؛ منذ مدة طويلة وأنا أعيش ظلاما دامسا، لا أرى فيه سوى أخطائي وجرائمي التي ارتكبتها بقلب بارد، وضمير ميت.. كيف أرتاح ويهدأ لي بال.. وأنا اشتغلت قرابة عقدين من الزمن في قتل الأجنة غير الشرعيين عن طريق إجهاض أمهاتهم، بواسطة الخلطات العشبية التي ورثتها عن أمي .

لقد أقدمت على قتل أكثر من 100 جنين، ومؤخرا أدركت أني ارتكبت أخطاء فظيعة في حق نفسي وفي حق الشرع .

وأيقنت تمام اليقين، بأن الله ساخط عليّ وأنه انتقم مني شر انتقام ، بجعل أبنائي مصابين بالعقم، تصوري أختي أن بناتي طلقن، بسبب عدم قدرتهن على الإنجاب ، إني أموت في اليوم الواحد مائة مرة ومرة .

لقد انتابتني موجة عارمة من الضيق والقلق والتوتر، لم أعد أقوى على العيش على هذه الوتيرة، أصبحت لا أنام لا الليل ولا النهار، لا هم لي في هذه الدنيا سوى التفكير المستمر والمتواصل، فيما فعلت واقترفت.

 أحيانا يأخذني الشوق إلى التقرب من الله، أملا في إيجاد السكينة التي افتقدتها، ولكن سرعان ما يجتاحني شعور رهيب يمنعني من القيام بهذه الخطوة، وهو أن الله لن يتقبل توبتي ، ولن يغفر لي جرائمي .

هذا الوضع المأساوي، أنهكني كثيرا لدرجة أني أصبحت لا أنام ولا آكل ولا أترك غرفتي، فلقد اعتزلت العالم بأسره .

 أرجوك قولي لي ماذا أفعل حتى أتخلص من هذه الوضعية المأساوية؟

شريفة ن م مستغانم

الرد :

 أنت مطالبة الآن حالا وفورا، بإعلان توبتك، والعودة إلى الله بالمعنى الصريح للكلمة، لأن اعتزالك للحياة وانقطاعك عن الأكل والشرب، خطوات لا تنفعك في شيء، بل ستزيد مشكلتك تعقيدا وخطورة، وهي من عمل الشيطان الذي سيبذل كل ما في وسعه ليحبط عزمك وينال من إرادتك، ويزرع اليأس فيك، ليعمق المسافة والهوة بينك وبين الطريق إلى الله .

إذن؛ لا تخضعي لهواه، واسعي للتخلص من أفكاره السوداوية صحيح أنك اقترفت أخطاء فظيعة، ولكن هذا لا يعني البتة الإستسلام لليأس والقنوط، لأن هذا المنطق لا يتجاوب مع الإنسان المؤمن، الذي يظل متشبثا برحمة الله، وعفوه لآخر لحظة في حياته .

عزيزتي شريفة؛ يجب أن تعودي إلى الله بقوة، ولا تتركي فرصة للشيطان كي ينال منك، جددي ثقتك بالله واقتنعي تمام الإقتناع، بأن الله يغفر الذنوب جميعا، ما لم يُشرك به، لهذا يجب أن تسعي سعيا جادا لبدء صفحة جديدة، مبنية على صفاء السريرة وصلاح الأعمال.عزيزتي؛ أكثري من الصلاة خاصة في جوف الليل، وواظبي على الذكر والدعاء وقراءة القرآن، والصدقات وهذه هي مفاتيح أبواب الخير، والسكينة والراحة.

ردت مدام نور


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة