إعــــلانات

يا من خدعتني.. موعدنا يوم الحساب الأكبر لنرى إيانا الرابح والخاسر

يا من خدعتني.. موعدنا يوم الحساب الأكبر لنرى إيانا الرابح والخاسر

تحية طيبة وبعد: من قال إن الدنيا لم تعد بخير فقد كذب، من قال إننا نعيش في غابة القوي فيها يأكل الضعيف فهذا غائب عن الوعي ولا يدرك أبدا أن الدنيا الحقيقية هي تلك التي يسودها العدل والإنصاف، لا قوي فيها يأكل الضعيف فالناس جميعا سواسية إلا بالتقوى والعمل والصالح، إنها دنيا الحق التي وعد بها الحق عباده، فيها حياة أبدية، فكل شيء تنازلت عنه بطواعية وترفعت عنه ابتغاء وجه الله سيُحفظ لك يوم لا ينفع مال ولا بنين، لهذا السبب فإني أعمل كثيرا لأعيش مرتاحا في هذا العالم، أما الحياة الدنيا فهي لأصحاب القلوب الميتة، أتوجه بهذا الكلام إلى أبناء الحي، علما أني رجل معروف كثيرا والحمد الله الكل يشهد بحسن سيرتي وسلوكي، وعطائي الذي فاق الحدود، أوجه لهم هذا الكلام فأقول : إن فلان الذي منحته مبلغا من المال لكي يستثمره في تجارة وجعلت هذا الأخير بمثابة رأس المال على أن يحظى كل منا بنصيبه من الفوائد المشروعة مناصفة، خيب ظني، واستغفلني لأنه على طول الخط يدّعي الخسارة، أعرف جيدا أنه جني أموالا طائلة ولديه مبالغ باهضة في حسابه الخاص، ويكاد يحقق لنفسه كل الأحلام المادية، أعرف ذلك جيدا، والأكثر من هذا حفظت تلك العبارة التي يستعملها كلما سألته حقي من هذا الاستثمار، وأملك الحجة الدامغة التي تجعله يمرّغ وجهه في التراب من فرط الحياء، ـ إذا كان لديه ذرة حياءـ لأن الشركاء الذين اتخذهم من بعدي كلهم أصدقائي، وهؤلاء يعملون لصالحي ولحسن حظي أني لم أخطط لهذا الأمر أبدا بل حدث صدفة، لأن مجال أعمالي واسع، رغم ذلك لن أحسابه ولن أطالبه بشيء، كيف أفعل ذلك وعندنا الحسيب الرقيب، ولن أبالي بمن يتهمني بالغباء والسذاجة لأني تساهلت معه، نعم فعلت ذلك لأني أرغب بأخذ هذا الحق يوم يغدو شأنه عند الله عظيما، وأقسم بالله أن فلان إذا جاءني يطلب المزيد من المال لأعطيته دون حساب ليس ضعفا مني بل قوة، ولتعلموا يا من تعتبرون تصرفي قلة حيلة، أنه بتصرف بسيط مني سأعيده إلى درجة تحت الصفر، لكني لن أفعل لأن وجه الله أبقى وموعدنا يوم الحساب الأكبر، لنري إيانا الرابح الخاسر.

 

رمضان من باب الواد

رابط دائم : https://nhar.tv/OdxUw
إعــــلانات
إعــــلانات