يحلم أفرادها ببيت يلمّ شملهم ويقيهم شر الزمان : عائلة “خلفوني”.. معاناة عمرها 19 سنة في انتظار التفاتة مسؤولة

يحلم أفرادها ببيت يلمّ شملهم ويقيهم شر الزمان : عائلة “خلفوني”.. معاناة عمرها 19 سنة في انتظار التفاتة مسؤولة

بوجه بشوش تكسره ملامح اليأس، استقبلنا أفراد عائلة “خلفوني”، المتكونة من 9 أفراد، هم رب العائلة، السيد لخضر وزوجته عودة، و7 أولاد، 3 بنات و4 ذكور، كلهم زهور في رعيان الصبا، وعيونهم مليئة بالبراءة والحسرة على الحالة التي يعيشونها في الشارع و العراء.
وجهتنا كانت حي بومعطي، حيث تتواجد عائلة “خلفوني” بعد أن دخلت الكوخ الذي تقطنه بطريقة غير شرعية منذ خمسة أيام، بعدما قصدت جميع الهيئات والسلطات وسدت في وجهها كل الأبواب.
تحدثت السيدة “خلفوني”، وهي تعبّر عن مأساتها الحقيقية، عن إجحاف السلطات في حقها وحق أبنائها القصر، بحيث كانت مستأجرة من منطقة إلى أخرى بعدما تزوجت من السيد لخضر عام 1989 على زوجة أولى أخرجتهم من المنزل، حسب ما أدلت به المتحدثة وزوجها لـ “النهار”. وفي آخر المطاف لم تجد السيدة حلا لإيواء أبنائها سوى انتهاك ذلك المكان لستر أولادها. من جهته، أعرب السيد لخضر عن استيائه وتخوفه في ذات الوقت عن مصير أبنائه.
الأطفال وببراءة أدلوا بدولهم وراحوا يسردون معاناتهم، وبلهجة حزينة جدا قال “جمال الدين”، الابن البكر “لقد جرحت يدي بقطعة زجاج قبل ثلاثة أيام بسبب المشاكل التي يعاني منها إخوتي الصغار، وأنا أعرف أنه لا مأوى لنا ولا سبيل للخروج من هذا الوضع” وأضافت الصغيرة “نور الهدى”: “أنا أريد أن أقرأ لأصبح طبيبة، لكن ظروفنا لا تسمح بذلك”. وأما “وليد”، الذي كان غائبا، فكانت تتكلم عنه وهي خائفة على ابنها من المجهول، قائلة “كلما تحدث لنا أزمة يختبئ وليد داخل المرحاض لكونه لا يتحمل الصدمات وكذا طبيعته المتكتمة”.
وفي الأخير طالبت العائلة بكل أفرادها دون استثناء وحتى الطفل الصغير “عبد العزيز” الذي لا يتجاوز 18 شهرا، ببكائه ووضعه الصعب، من السلطات المحلية الالتفات إليهم عسى أن تلقى صدى لندائها.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة