يدي بيضـاء..أنـا ضحية جمـاعة المصالح
الطريق السيّار الأقل تكلفة في العالم ولهذه الأسباب تم منح الصفقة للصينيين
كشف وزير الأشغال العمومية عمار غول عن أهم تفاصيل وخبايا ملف ”مشروع القرن”، والذي يتواجد لدى العدالة، حيث أكد أن التكلفة الإجمالية للطريق السيار لم تتجاوز 11 مليار دولار، صرف منها 97 بالمائة من التكلفة المالية أي مايقارب 10.70 مليار دولار، فيما بقيت القيمة الأخرى، لدى خزينة الدولة والتي لها كل الصلاحيات في تسيير هذه الأموال، في مختلف نقاط المشروع، أين يتوجب إثبات كل سنتيم يخرج من الصندوق. كشف غول في حوار لـ”النهار”، أن كل الوثائق والفاتورات الخاصة بمشروع الطريق السيار موضوعة لدى الجهات المختصة ومنها العدالة، والتي لم توجه له أية إدانة في بخصوص هذا الملف، وفي سؤال حول سبب اعتماده على الشركات الصينية واليابانية وحول الاتهامات التي وجهت له بإبرام صفقات مشبوهة معها، أكد غول أن الحسابات والتقارير المالية الخاصة بالمشروع، بما فيها الصفقات المبرمة في جميع مراحل المشروع محفوظة، وتحت رقابة سلطات البلاد، موضحا أنه كان يبرم الصفقات بطريقة قانونية وبحضور كل الجهات المعنية قانونيا، مضيفا أن كل هذه الصفقات وافقت عليها الحكومة، كاشفا أن الشركات الصينية واليابانية فازت بطريقة شفافة وموضوعية بصفقة إنجاز ”مشروع القرن” وأن الجزائر آنداك لم يكن باستطاعتها إنجاز 10 كم في السنة وبمعايير عادية لا ترقى لتلك المعمول بها دوليا، الأمر الذي أدى بالحكومة إلى ضرورة فتح الصفقة أمام الشركات الدولية، مؤكدا في ذات السياق أنه لم يعقد أية صفقة مشبوهة مع أي شركة صينية كانت أم جزائرية. وحول مايعرف بملف ”كوجال”، كشف وزير القطاع أنه حقيقة وقع خلل في هذه القضية ويتعلق بصعوبة إنجاز أحد المقاطع على مستوى الناحية الشرقية، وأن الشركة اليابانية ”كوجال” كانت عليها بعض المستحقات المالية وتم تسديدها وأنها استعادت نشاطها، وحول شطر ”الأخضرية البويرة” والذي قيل أنه لم ينجز جيدا، أكد الوزير أن هذا الشطر الذي تعرض لانشقاقات لم ينجز في إطار مشروع الطريق السيار، موضحا أنه تم انجازه في 1993 وفي ظروف أمنية قاسية وبمعايير غير محكمة، مؤكدا أنه طالب بضرورة إعادة تهيئة هذا الشطر الذي يشهد تطورا في وتيرة العمل به.
من يتّهمني عليه بالدليل ..”واللي دار يخلص”
ودعا وزير الأشغال العمومية كل الأطراف التي تتهمه بالتلاعب بأموال المشروع أو إبرام الصفقات المشبوهة مع الشركات الصينية، إلى ضرورة تقديم أدلة أو تقارير موثقة أو حتى شهادات أمام العدالة، التي تنظر في الملف، مؤكدا أنه لم يختلس أي سنتيم من تكلفة المشروع، وأن كل الحقائق التي وضعت أمام هيئة المحكمة في وقت سابق أثبتت عدم تورطه في القضية، التي قال إنها في أيد أمنة وأنه يثق في القضاة الجزائريين، كاشفا أنه استدعي من طرف قاض التحقيق كشاهد في القضية، وأنه أدلى بشهادته كاملة فيما يخص ملف الطريق السيار ”شرق-غرب” وهي موثقة لدى المحكمة، مفندا كل الكلام الذي يقول إن هذه الأخيرة أدانته أو أن اسمه ورد في أي عملية مشبوهة، كاشفا أن من قام بأي خرق للقانون وثبتت إدانته سيدفع الثمن غاليا.
أعرف من يستهدفني وسأكشفه في الوقت المناسب
من جهة أخرى، كشف الوزير غول أنه يعرف جيدا من يستهدفه شخصيا، بإثارة إشاعات اختلاسه أو تلقيه لعمولات من طرف بعض المتعاملين الأجانب في المجال، وأن هذه الأطراف كانت منذ البداية تحاول تسويدي أمام الرأي العام، بسب وقوفي في وجه مصالحهم الشخصية التي طالما حلموا بها، وأضاف غول أن وراء كل هذا التشهير والتهويل أشخاصا معروفين بعدائهم للجزائر وللنجاح، كاشفا أنه الآن يدفع ثمن عدم تخلّيه عن مبادئه وأمانته للجزائر ولشعبها. وحول إذا ما سيأتي يوم يكشف عن هذه الأسماء، أكد أنه الآن يترك العدالة تقوم بواجبها، كاشفا أنه سيأتي يوم ينزع فيه الستار عن هؤلاء الأشخاص الذين أرادوا إفشالي أو إيقاف المشروع، الذي يعد تحديا في وجههم، لأنهم ألفوا الفشل والجري وراء مصالحهم الضيقة، وحول ما إذا كان هؤلاء الأشخاص من المقربين، كشف غول أنهم معروفون لدى العام والخاص بانتهازيتهم وجشعهم.