إعــــلانات

يرفضه أهلي‮ ‬لسبب ليس بيده‮.. ‬فهل أطاوعهم؟

يرفضه أهلي‮ ‬لسبب ليس بيده‮.. ‬فهل أطاوعهم؟

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته

أمي‮ ‬نور‮.. ‬أشكرك على مجهوداتك الجبّارة التي‮ ‬تبذلينها من أجل مهموم ضاقت به الحياة،‮ ‬وهذا تماما هو شعوري‮ ‬اليوم بعد أن وجدت نفسي‮ ‬في‮ ‬حيرة ما بعدها حيرة،‮ ‬فأنا سيدتي‮ ‬بين المطرقة والسندان،‮ ‬بين مطرقة عائلتي‮ ‬التي‮ ‬نشأت فيها والتي‮ ‬لقّنتني‮ ‬دروس الحياة،‮ ‬وسندان رجل شهم لا ذنب له سوى أن الحظ لم‮ ‬يكن حليفه ولم‮ ‬يتحصّل على شهادات عليا‮..‬سيدتي‮.. ‬أنا حقا في‮ ‬مشكلة أرّقتني‮ ‬كثيرا خلال الأيام الأخيرة،‮ ‬فقد تقدّم لخطبتي‮ ‬رجل بأتمّ‮ ‬معنى الكلمة،‮ ‬رجل فرّق القدر بين والديه،‮ ‬فعاش مع أمه وترعرع في‮ ‬كنفها وتحمّل معها مصاعب الحياة حتى صار رجلا‮ ‬يعيلها على حاجياتها،‮ ‬أمر كان مجبولا على تحمّله،‮ ‬كيف لا وهي‮ ‬أمه التي‮ ‬ضحت بكل‮ ‬غال ونفيس من أجل أن تراه على ما هو عليه اليوم،‮ ‬لكن أهلي‮ ‬متردّدون جدا حول هذا الشخص،‮ ‬كون المستوى الدراسي‮ ‬غير متوافق بيننا،‮ ‬فهل أحمّله أنا وزر الحياة التي‮ ‬لم تنصفه وأقف في‮ ‬صف عائلتي‮ ‬وأرفضه‮..‬؟،‮ ‬أم أقف في‮ ‬وجه عائلتي‮ ‬وأقبل دون أن أقيم أي‮ ‬اعتبار لرأيهم وهم الذين لم‮ ‬يبخلوا عليّ‮ ‬لا بحنانهم ولا بأي‮ ‬شيء لأصل إلى ما وصلت إليه‮..‬؟،‮ ‬أرجو ردّك القيم الذي‮ ‬أعتزّ‮ ‬وأفتخر به،‮ ‬وتقبّلي‮ ‬مني‮ ‬تحية احترام وحب وحفظك الله ورعاك أما تنير دربنا بنصحائها القيمة‮. ‬

ليلى‮ ‬

الرّد‮:‬

بنيّتي‮.. ‬من الواضح جدّا أنك تريدين الرجل وأنك متمسكة به كشريك لحياتك وكرفيق لدربك،‮ ‬وهذا أمر‮ ‬يثبت مدى حكمتك ورجاحة عقلك،‮ ‬فأنت على الرغم من الوسط الذي‮ ‬نشأت فيه والذي‮ ‬يرى في‮ ‬الشريك المناسب هو ذاك الشريك الحائز على شهادات ودراسات عليا،‮ ‬لكن للأسف فالرسول عليك الصلاة والسلام أوصى بمن نرى في‮ ‬دينه وأخلاقه ما‮ ‬يناسب فلذات أكبادنا،‮ ‬فقال عليه الصلاة والسلام،‮ “‬إن جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه‮”.‬إن‮ ‬غالبية الأسر التي‮ ‬تفكّر بهذه الطريقة هي‮ ‬تلك التي‮ ‬تتباهى بالشكليات والمظاهر،‮ ‬هذا لا‮ ‬يعني‮ ‬أن العلم هو شكليات فقط ولا‮ ‬يجب أن نوليه أهمية لكن لا‮ ‬يجب أن نعتبره معيارا من معايير الزواج الناجح ومقياسا نقيس على أساسه السعادة الزوجية،‮ ‬فالزواج الناجح هو ذاك الذي‮ ‬يقوم على تبادل الودّ‮ ‬والاحترام،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يدعوني‮ ‬عزيزتي‮ ‬إلى أن أقول لك إن أول ما عليك القيام به هي‮ ‬صلاة الاستخارة فما خاب من استخار،‮ ‬ثم حاولي‮ ‬بالتي‮ ‬هي‮ ‬أحسن أن توضّحي‮ ‬وجهة نظرك لعائلتك،‮ ‬فالرفق ما كان في‮ ‬الشيء إلا زانه،‮ ‬فطالما أنت مقتنعة بالرجل وطالما أنت راضية بدينه وأخلاقه،‮ ‬فإنه بإمكانك إقناعهم،‮ ‬أما إن حاولت ولم‮ ‬يجد ذلك نفعا حاولي‮ ‬أن تدخلي‮ ‬طرفا ثالثا ممن تثقين في‮ ‬رزانتهم ليحاول معك‮.‬أما في‮ ‬حال ما إذا رفض أهلك الشاب رفضا قاطعا وصمّموا على رأيهم،‮ ‬فلا‮ ‬يبقى أمامك بنيتي‮ ‬إلا ترضي،‮ ‬فمهما كان لا‮ ‬يمكن لفتاة عفيفة أن تخرج عن طوع أهلها،‮ ‬فمهما كان فالأنثى لا تملك في‮ ‬الحياة أغلى من عائلتها ومن رضى والديها الذي‮ ‬هو من رضى الله عز وجل،‮ ‬لا ترهقي‮ ‬تفكيرك بنيتي،‮ ‬أنت اعملي‮ ‬بالأسباب أما الباقي‮ ‬فاتركيه على الله تعالى،‮ ‬وفّقك بنيتي‮ ‬وسدّد خطاك لما فيه خير لدينك ودنياك‮. ‬

ردّت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/VAHhq