يستهوى الخليجيين و يسترزق منه أبناء المنطقة

يستعد العشرات من أبناء المنيعة هذه الأيام للانطلاق في حملة جني فطر الترفاس الذي تظهر بواكيره بعد أسابيع قليلة من الخريف الماطر أو الشتاء الماطر و حتى الربيع الماطر.مما يعني أن تساقط الأمطار يلعب دورا كبيرا في ظهور هذه الفطريات  التي ستظل  مصدر رزق للعديد من الأسر نظرا لما يعرف عن هذه النبتة اللازهرية من فوائد غذائية . ورغم الاختلاف عن أصل التسمية و هل هي الكمأة أو الفقع إلا أن المتعارف عليه أن الترفاس  يوجد منه عدة أنواع في الجزائر خاصة في مناطق الهضاب العليا و شمال الصحراء ،  أما الكمأة فحسب أهل الاختصاص ليست لها علاقة بالترفاس لكون الأمر مغالطة كبيرة .وتعود شهرة فطر الترفاس و الإقبال على جنيه وشرائه نظرا لأنه مقيد كمصدر غذائي غني بالبروتينات التي عادة ما تكون في اللحم أو البيض  و خاصة النوع الأحمر منه نظرا لأن الأبيض أقل قيمة غذائية.ولتحضير وجبة الترفاس طريقة خاصة تقتضي غسله جيدا ثم ينقع في الماء لمدة ربع ساعة و من تم يغير الماء و يغسل بآخر جار قصد تنظيفه من الأتربة التي يحتوي بعضها على مواد سامة مثل المبيدات الحشرية السامة إلى جانب مادة الزرنيخ .وبعدها يقشر و يغسل من جديد مع غسل اليدين ،.بدوره الفوقاع أو الفقع  المنتشر في الهضاب العليا و شمال الصحراء فهو فطريات سامة وجب تجنبها عكس المتواجدة بالشمال فمنها ماهو سام و منها ماهو مفيد غذائيا و طبيا و للتفريق بين السام و المفيد لابد من مهارة علمية و عملية كبيرة و نشير بأن الترفاس يعيش في تكامل مع بعض النباتات  مثل نبات النعامية و الرقيق .أما ماهو موجود في شبه الجزيرة العربية فحسب جمعية العلوم و حماية البيئة بالمنيعة فإنها الكمأة الحقيقية أو بنات الرعد  وفي المناطق الأوربية فإن الكمأ  يعيش في تكامل مع الأشجار مثل البلوط .وبعيدا عن كل المعطيات السابقة ذات الصبغة العلمية فإن سكان المنطقة يأخذون الأمر ببساطة شديدة حيث تكون السيارات رباعية الدفع أو تلك المركبات التي تتحمل وعورة المناطق البرية جاهزة للانطلاق في مثل هذا الوقت من السنة ، يستقلها عدة أشخاص يمضون أسابيع عدة بين الوديان و الصحاري سواء داخل الحيز الجغرافي لمنطقة المنيعة أو حتى التوغل في تراب بعض الولايات المجاورة وبعد جمع كمية كبيرة من الترفاس يعودون للمنطقة لتبدأ عملية بيعه في الأسواق العامة بسعر لا يقل عن ألف دينار للكيلوغرام الواحد ولا تنزل الأسعار عادة لمستويات دنيا ورغم تفاوت جودة المعروض إلا أن الكثير يدرك بأن الجيد منه يكون قد بيع لجهات خليجية و بالتحديد قطرية عن طريق وسطاء من المنطقة أو حتى من الوسطاء السوريين حيث يشحن لهم جوا باعتبار أن الترفاس مادة  ينبغي حفظها جيدا في مبردات أو غيرها حتى لا يصيبها التلف وعن مصدر اهتمام الخليجيين بهذه المادة الغذائية . 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة