يطالبون تدخل الخارجية والقنصل الجزائري بتونس:مواطنون من المنيعة أرادوا قضاء العطلة فانتهى بهم المطاف بالسجون التونسية

يطالبون تدخل الخارجية والقنصل الجزائري بتونس:مواطنون من المنيعة أرادوا قضاء العطلة فانتهى بهم المطاف بالسجون التونسية

عندما حددت موعد اللقاء مع السيد أبو طالب عبد الله (39 سنة) لم أكن أعرف أن هذا الشخص بالذات هو من قضى رفقة ثلاثة من أبناء المنطقة سبعة أشهر بأيامها ولياليها في سجن قفصة التونسي.
القصة بدأت في 7 /08 /2007 عندما استقل السيد أبو طالب عبد الله سيارته من نوع (تويوتا دوبل كابين 2007) يرافقه ثلاثة من أبناء المنطقة والوجهة كانت تونس لقضاء صيف جميل، وكان لابد من المرور بمدينة وادي سوف حيث دخلوا الى السوق السوداء والتقوا شخصا يدعى “هـ. الصادق” والملقب بـ “الجخ”، كان الرجل معروفا بتصريف العملات، وهو في الخمسينات من العمر. قصده الأربعة وغيروا عنده العملة الوطنية بـ ٧٠ دينارا تونسيا. ولدى وصولهم للحدود بين الطالب العربي وحزوة طلب الجمركي التونسي منهم دفع دينار تونسي كرسم على السيارة فأعطوه ورقة نقدية من فئة خمسة دنانير، وبعد أن عاينها أخبرهم أنها مزورة وأنه ستتخذ ضدهم إجراءات روتينية كانت أولاها نقلهم لسجن انفرادي بقفصة حيث عانوا الأمرّين مدة 208 أيام، أي من تاريخ 10 /08 /2007 الى غاية 27 /02 /2008 ذاقوا حسب محدثي كل صنوف الإهانة والذل على أيدي من يفترض أنهم أشقاء. ولم يشأ الاسترسال فيما لاقوه كونه يذكره بأشياء مرعبة يود نسيانها ولولا خوضهم لإضراب مفتوح عن الطعام واتصال أوليائهم بالقنصل الجزائري في تونس ثم القبض على المدعو الجخ، ما كانت لتشرق عليهم شمس الحرية، علما أن المسجونين الجزائريين كانوا 11، أربعة من المنيعة بينهم قائد مفرزة حرس بلدي أما الـ 08 الآخرين، فأحدهم ضابط سجون من غرداية ومواطن من تقرت وخمسة من الوادي، استفادوا جميعهم من شهادة عدم سماع الدعوى من المحكمة التونسية، عقب تبرئتهم. ورغم استئناف النيابة للحكم إلا أنه تم تثبيت البراءة، مما دفع بالجمارك التونسية لحجز ٥ مركبات تعود للجزائريين بحجة أنها استأنفت الحكم لدى المحكمة العليا وهو الأمر الذي لما يتم الفصل فيه لحد الساعة. لكن الإشكالية التي لم يتوقعها أصحاب المركبات هو مصادرة الجمارك الجزائرية لجوازات سفرهم بدعوى أنه مسجل فيها دخولهم لتونس بالسيارات ولم تفدهم شهادة الحكم بالبراءة بشيء مما جعلهم ممنوعين من مغادرة أرض الوطن وعدم قدرتهم الذهاب الى تونس لجلب سياراتهم خوفا من أن تحكم المحكمة العليا لصالح الجمارك التونسية فيكون ذلك سببا لاعتقالهم من جديد. ورغم اتصالهم بالقنصل الجزائري بتونس، إلا أنه رمى الكرة في مرمى وزارة الخارجية، وهو ما دفع بالسيد أبو طالب عبد الله الذي يعاني من الصدمة لحد الآن الى مناشدة وزير خارجيتنا للتدخل العاجل قصد الإفراج عن المركبات التي سيلحقها الضرر بفعل الظروف المناخية لأن الإفراج عنها يعني آليا الحصول على جواز السفر. وفي انتظار هذا التدخل كشف لنا محدثنا جانبا آخر من المأساة، فكونه ممونا لعدة مؤسسات بالمواد الغذائية أصبح مطالبا بالتعويض لإخلاله بالعقد، كما أن مواطنه الذي يعمل بشركة “سوناطراك” تم تسريحه، هذا في الوقت الذي عاد قائد مفرزة الحرس البلدي لمنصبه. معاناة شغلت الرأي العام في المنيعة وغيرت من نظرة البعض بشأن الاصطياف في تونس، لأن ما حدث قد يتكرر ولو عن غير قصد بينما بقي الجزائريون المبرأون يرددون مقولة “الحمد لله أننا أبناء بلد عظيم اسمه الجزائر”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة