إعــــلانات

يقتطع من رزق أبنائي ليُنفق على رجل مقتدر

يقتطع من رزق أبنائي ليُنفق على رجل مقتدر

السلام ورحمة اللّه وبركاته.. أما بعد:

أختي نور.. أنا سيدة متزوجة وأم لخمس بنات وطفل في الأشهر الأولى من عمره، هذا الأخير أدخل على قلوبنا سعادة منقطعة النظير، ولك أن تتصوّري الأمر بعدما تحقّق لزوجي حلم أن يرزقه اللّه بالذكر، بعدما أكرمه بالإناث، أعيش رفقتهم في حب واستقرار أمورنا طيبة والحمد اللّه، حتى بناتي من المتفوّقات في الدراسة، لكن ثمّة أمر عارض من شأنه أن يقلب موازين حياتي لأن زوجي لا يتقبّل أي نقاش في شأنه، ولا يتقبّل التطرّق إلى أي حديث يخصّ والده الذي يمنحه شهريا مبلغ 8000 دج، علما أن هذا الأخير يتقاضى معاشا يكفيه دون الحاجة لأي كان، لقد طلبت منه أن يعيد النظر في الأمر لأننا في أمس الحاجة لهذا المال، لكنه رفض اقتراحي جملة وتفصيلا، مما جعلني أتدبّر شؤون البيت بالكثير من الحكمة والتقشّف، أفعل ذلك حتى يكفينا اللّه شرّ الحاجة إلى الغير، ومن بين ما أُقدم عليه أني حرمت نفسي من أبسط ما تحتاج إليه المرأة من أغراض خاصة.سيدتي نور.. لا يخفى عليك غلاء المعيشة ولا يخفى على أحد ما تحتاج إليه فتيات متفاوتة أعمارهن، على الرغم من ذلك فإن زوجي لا يتفهّم هذا الأمر، بحجة أن الذي خلق من شأنه أن يرزق، ولأني عجزت عن تمرير هذه الفكرة إلى رأسه المتحجّر، أريد منك المساعدة التي تمكنني من تحقيق الهدف، لأن أوضاعنا المادية ليست على ما يرام خاصة بعدما أنجبت صغيري الذي يحتاج إلى حليب الأطفال وأغراض أخرى يتطلبها سنّه الفتي.. فإذا كنت على حق أرجو ألا تبخلي عليّ بالرأي السديد.

عائشة من تبسة

 الرّد:

سيدتي الكريمة.. من الواجب علينا أن نحسن التصرّف وفق ما لدينا وفي حدود معقولة تتوافق وإمكاناتنا المادية، لكي نتمكن من تدبر شؤون المعيشة، وحتى يأتي علينا يوم نسعد بتنشئة أبنائنا لنعيش كراما أعزّة في حضرتهم، تماما مثلما يفعل زوجك مع والده، وهذا أمر يستحق عليه كل التقدير كما تستحقين التزكية لأنك زوجة ممتازة ومدبّرة جيدة لشؤون بيتها، وذلك بفضل اللّه الذي نسأله أن يعينك على ما فيه الخير والصلاح أما بعد:أن يمنع زوجك المال عن والده وإن كان مقتدرا، أمر لن أشاطرك الرأي بخصوصه، إذ يمكنه ترشيد هذه المسألة بما لا يضرّ أي من الطرفين، بمعنى أن يعيد زوجك النظر في قيمة المبلغ المرسل، ليتحدّث مع والده بكثير من المودة والاحترام، لأن في ذلك طاعة وبرّ سينعكس عليكم بالخير واليمن، فالمال يا سيدتي لا يساوى إلا صفرا على الشمال مقارنة بالثواب ونيل الرضا من الوالدين، فمن يدريك أن يقطع اللّه عنك هذا الرزق إذا غضب الوالد، ومن يضمن لك استمرار حياتك الطيبة مع هذا الزوج الطيب، ومن أدراك أن نجاح بناتك ليس إلا بسبب برّه لوالده أو بدعوته له، ألا تعنى لك هذه المفاهيم البركة والخير الوفير.كما أسلفت الذكر، يكلّم زوجك والده على هذا النحو مثلا،يا أبتي إن المعيشة غالية والمال الذي أحصل عليه بالكاد يكفيني وعائلتي، لقد أصبحت مقصّرا في تأدية حقوق زوجتي وأولادي، فإذا أذنت لي سأقلّل بعض الشيء من مبلغك، لأني في ضائقة من أمري، وإذا رفضت فلن أغضبك أبدا لأن رضاك عني بالدنيا، كلام على هذا النحو قد يجعل الشيخ يتفهّم الأمر. سيدتي.. أتمنى من صميم القلب ألا تمنعي عن والد زوجك هذا المال نهائيا، لأن الرزق مقرر في السماء يسوقه اللّه إلى العباد، ولا شأن للبشر أن يمنعه مهما كان أو بلغ من الصفات، لذا تقرّبي من اللّه واسأليه أن يمنحك الرزق الطيب واسأليه أن يحفظ لك ذريتك وأن يقرّبك منه بالطاعة والأعمال الصالحة، إنه جواد كريم.

ردّت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/UsZUy