يهدّدني بكشف الحقيقة إن امتنعت عن الخروج معه في سهرات رمضان !!

يهدّدني بكشف الحقيقة إن امتنعت عن الخروج معه في سهرات رمضان !!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشكلتي كبيرة يا سيدة نور، ذلك لأني قمت بخيانة زوجي مع جارنا وهو زوج صديقتي، والحمد الله منّ عليّ بالتوبة وندمت كل الندم على ما اقترفته، بعد أن قطعت علاقتي مع زوج صديقتي لم يكن راضٍ، بدأ بتهديدي وبمطاردتي لكي أرجع له لكنني والحمد لله لم أستسلم له، إلى أن جاء اليوم الذي ضغط عليّ كثيرا حتى قمت بإخبار زوجته بكل القصة، تفهمت الوضع وقالت لي بأنني لست الأولى، وترجتني ألا أخبر زوجي لأنه قد يقتلني ويقتل زوجها.

المهم سترنا الأمر، ومع مرور الأيام بدأت المشاكل في بيت صديقتي بسببي، وهما الآن يريدان الطلاق بسببي، حاولت أن أصلح بينهما لكن بدون نتيجة، والمشكلة هي أنه إذا طلقها سيفضح السبب وسيعرف زوجي، والله لا أعرف كيف أتصرف عندما يواجهني زوجي، فأنا لا أريد فقدانه ولا أريد أن أشرّد أبنائي، إني أصلي وأدعو الله لكي يسترني ولا يفضحني، والمشكلة أيضا أن زوج صديقتي يهددني بصوري معه ويطالبني باللقاء والخروج معه في ليالي رمضان، بعد أن يذهب زوجي لتأدية صلاة التراويح ويقول إنه سيرسل تلك الصور لزوجي إن لم أرضخ له. أرجوك سيدة نور ساعديني إني أحتاج لمساعدتك كيف أتصرف وماذا أفعل؟ أرجوكم أريد حلا في أقرب وقت والله يجزيكم خير الجزاء.

 م/ سوق أهراس

الرد:

عزيزتي، لقد ذكرت المصيبة التي وقعت فيها وهي خيانة زوجك مع زوج صديقتك وتناشدين الخلاص من هذه الواقعة المخزية، ولعلّي أبين نقطتين مهمتين قبل الدخول في مناقشة تفاصيل المشكلة ومضاعفاتها:

– النقطة الأولى: كيف توصّل إليك هذا الذئب وهتك عرضك ؟ يظهر لي أن ذلك نشأ من التقارب بينكما وعدم التستّر منه، والأمان العام بين الجيران والأقارب وهذا أمر لا يلتفت إليه بعضنا مع أنه جر كثير من النساء إلى الوقوع في الخيانة، ولذا أؤكد دائما إلى الحذر من هؤلاء الرجال الذين يلبسون لباس القربى أو الجيرة أو الصداقة فمن نأمنه يجب منه الحذر.

– النقطة الثانية، إن هؤلاء الذئاب لا يراعون الذمة ولا صداقة ولا جيرة ولا خوفا ولا وفاء، همهم أنفسهم فقط،  وهذا ظاهر في هذا الجار الذي  نال من زوجة جاره وهو من أعظم الكبائر، مع أنه محصن ومتزوج وفوق ذلك من تجذر الخبث فيه لما رأى توبتك وتطهرك بدأ يضغط عليكِ بالصور، وهنا أنبه النساء جميعهن لا تثقن إطلاقا في أي رجل يعاشر بالحرام ويعدكن بالزواج إن كنتن أبكارا ومحصنات. عزيزتي، لقد أسأت جدا حينما طاوعته، وهو عمل خطير وجرم عظيم، غير أنك أحسنت لما تبتي وأحسنت حينما فعلت الخير، فاجتهدي فيما يلي :

– الصلاة والدعاء واستمري عليهما.

– القرار في البيت وعدم الخروج حتى لا يراك الجار.

– القرب أكثر من زوجكِ والتعلّق به.

– حبذا لو اقتنع زوجك بالإنتقال من مسكنكم الحالي إلى سكن آخر، بعيدا عن هذا وبطريقة ذكية غير مباشرة.

عزيزتي توكلي على الله وضعي أمرك عنده ولن يضيعك، إذا كنت صادقة تائبة طاهرة، فالله يحب التوابين ويحب المتطهرين. ولو فضحك هذا الفاجر وشهر بك، فلن يضرك ذلك كثيرا، نعم ربما يكون له مضاعفات سلبية لكن إن صدقت بتوبتك وتوجهت إلى الله فستكون آثارها أقل كثيرا، مما لو رضخت لابتزاز هذا الفاجر فاعتصمي بحبلِ الله وقوته والجئي إليه وتعاملي بصدق مع زوجك، وإياك إياك أن تستجيبي لضغط الجار.. ستر عليك الغفار وطهرك من الذنوب والخطايا.

ردت نور


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة