يوم 14 نوفمبر لن يكون حربا بين الجزائر ومصر وتسجيل ثلاثية في مرمى “الخضر” ليس مستحيلا

يوم 14 نوفمبر لن يكون حربا بين الجزائر ومصر وتسجيل ثلاثية في مرمى “الخضر” ليس مستحيلا

كان بودنا أن نأخذ أكثر من الوقت الذي

 أخذناه مع النجم المصري السابق الكبير، وأحد أبرز من أنجبتهم الكرة المصرية، “الكابتن” مجدي عبد الغني، للتطرق إلى العديد من المحطات في تاريخ المواجهات المصرية الجزائرية غير أن الارتباطات العديدة لهذا الأخير جعلتني أمام حتمية الاكتفاء بهذا الحوار المقتضب مع هذا النجم الكبير تطرقنا معه إلى المباراة القادمة والمنتظرة بين مصر والجزائر والتي أكد بأنها لن تكون حربا كما يتم التصوير لها، إلى جانب الحساسية القائمة بين الكرتين الجزائرية والمصرية والتي انعكست هذه الأيام على الشارعين من خلال التراشق الإعلامي، مبديا استغرابه من ذلك، إلى جانب نقاط أخرى ومواضيع عدة كانت محور هذا النقاش مع أحد رموز الكرة المصرية.

في البداية، ما هو توقعك للمباراة القادمة بين مصر والجزائر ؟

مباراة قوية على اعتبار أهميتها في ظل المنافسة الكبيرة التي تطبع المنتخبين لاقتطاع تأشيرة التأهل إلى المونديال في إطار كروي محض ومنافسة شريفة، وأنا واثق، بغض النظر عن النتيجة النهائية التي ستؤول إليها المباراة سواء بتأهل مصر وهذا ما أتمناه أو بتأهل الجزائر، أنها ستكون مباراة قوية في مستوى آمال الشعبين المصري والجزائري والشعب العربي بأسره.

 ما سبب هذه الثقة الكبيرة ؟

انطلاقا من الخبرة التي كانت لي في مواجهات الجزائر التي لعبتها حيث أتذكر أنني واجهت الجزائر أربع مرات ذهابا وإيابا في 84 في إقصائيات أولمبياد لوس أنجلس والتي تأهلنا من خلالها بعد الهدف الذي سجلته أنا شخصيا، إلى جانب مباراتنا في 89 والتي تأهلنا بعدها إلى نهائيات كأس العالم بإيطاليا سنة 1990 حيث لا أخفي عليك أنها كانت من أحسن المباريات التي لعبتها طوال مشواري وهو ما يجعلني متأكدا من تكرار نفس السيناريو.

 بمعنى أن مصر ستتأهل مرة أخرى ؟  

انظر، صحيح أني أتمنى من كل أعماقي وجوارحي أن يتأهل منتخب بلادي إلى كأس العالم وان يعود إلى التواجد في هذا الحدث العالمي الكبير بعد غياب دام حوالي 20 سنة، وهذا حق مشروع كما هو مشروع بالنسبة للأشقاء الجزائريين، لكن الميدان هو الفيصل بين طموح كل منتخب وهو ما سيتحدد  يوم 14 نوفمبر القادم، أين ستكون للميدان كلمة الفصل النهائي والأحق بالتأهل نقول له مبروك.

 ممكن كلامك صحيح، لكن ما رأيك في الاحتقان الحاصل بين الجزائر ومصر قبل المباراة على أصعدة كثيرة ؟ 

صراحة، أنا شخصيا لا أعرف ما سبب هذا الاحتقان الحاصل، هي مجرد مباراة في كرة القدم والأحسن والأحق بالصعود إلى المونديال بجنوب إفريقيا نقول له ألف مبروك سواء مصر، وهو ما أتمناه، أو الجزائر، أين هو المشكل، استغرب مما يثار هنا وهناك، كمصريين لنا الحق وكل الحق في أن نشجع منتخبنا ونلتف حوله وهو نفس الأمر بالنسبة للمنتخب الجزائري لكن دون أن يتجاوز أحد حدود الآخر، إذا تأهلت مصر وهو ما أتمناه بكل قوة يوم 14 نوفمبر القادم، وهذه أمانيّ، أما إذا استحق المنتخب الجزائري الشقيق التأهل “مش هتخرب الدنيا” سنسانده في كأس العالم ونفس الشيء أنا واثق بذلك لو تأهلت مصر إن شاء الله سنجد الدعم من الأشقاء الجزائريين.

إذن لماذا كل هذه الحساسية الزائدة عن اللزوم والشحن الكبير في الشارعين الجزائري والمصري ؟

أظن أن المسؤولية يتحملها الطرفان المتعصبان من كل جانب، وهما من يحاولان إثارة الفرقة والفتنة، لكن أنا واثق من الأمور ستعود إلى مجراها الطبيعي مباشرة بعد اللقاء لأنها مباراة في كرة القدم لا أكثر ولا أقل ستجمع بين منتخبين وكل منتخب يطمح إلى بلوغ المونديال، وليست حربا كما نجده في بعض الإعلام من الجانبيين، أنا واثق من أن المباراة سوف تسير في ظروف حسنة وستكون قوية وفي مستوى السمعة الطيبة التي يتمتعان بها وفي مستوى سمعة الكرة العربية على العموم، والأحسن والأحق بالتأهل إلى المونديال نقول له ألف مبروك على الرغم من أماني الكبيرة في أن تعود تأشيرة التأهل إلى المنتخب المصري باعتباري لاعب في المنتخب المصري.

 ما رأيك في المنتخب الجزائري الحالي والنتائج التي حققها إلى حد الآن ؟

أكيد أن المنتخب الجزائري عرف تطورا ملحوظا في الآونة الأخيرة بعد الغياب الذي كان له في السنوات الأخيرة بسبب  الأزمة الأمنية التي كانت تعيشها الجزائر، لكن الحمد لله عاد الاستقرار إلى الجزائر الشقيقة وعادت الكرة الجزائرية إلى مستواها المعهود على غرار ما كان عليه الأمر خلال سنوات الثمانينيات أين كان منتخبكم القومي يضم أبرز اللاعبين كرابح ماجر الأخضر بلومي وعصاد وأسماء أخرى، وبالتالي فإن المنافسة القوية الموجودة بين المنتخبين إلى غاية المباراة الأخيرة وتواجد الجزائر في ريادة المجموعة إلى حد الآن يؤكد أن المنتخب الجزائري محترم وقوي، لكن بمقابل ذلك فإن المنتخب المصري الذي تمكن من السيطرة على الصعيد الإفريقي بعد تتويجنا بآخر كأسين إفريقيتين عاد بقوة في المباريات الأخيرة وهو ما سيجعل التنافس أكبر على تأشيرة التأهل إلى المونديال.   

 صراحة، هل ترى أن المنتخب المصري قادر على اجتياز نظيره الجزائري بثلاثية كاملة ؟

صحيح أن مأمورية تسجيل ثلاثة أهداف كاملة سوف لن تكون سهلة على الإطلاق، وهذا شيء أكيد، لكن بمقابل ذلك ليس مستحيلا  وإلا لا داعي من خوض اللقاء.. المأمورية سوف لن تكون سهلة على الجانبين وأعتقد أن المفتاح الأساسي للمنتخب القومي المصري في هذه المباراة هو عدم التفكير في تسجيل هذا العدد من الأهداف وإنما التفكير يجب أن يكون في تسجيل الهدف الأول الذي سيمنح الثقة لتسجيل أهداف أخرى.

 هل تتوقع مباراة فاصلة ؟

جد ممكنة، على اعتبار أن الفوز في ستاد القاهرة وأمام جمهور جد غفير سيصل يوم المباراة إلى أزيد من 80 ألف متفرج أمر وراد، وممكن تسجيل أكثر من هذا العدد إلا انه سيكون جد صعب وبالتالي المرور إلى مباراة فاصلة أمر وارد وجميع الاحتمالات واردة في هذا اللقاء الكبير الذي سيكون فيه الخطأ ممنوعا من الجانبين، وبالتالي الأحسن سيكون له شرف تمثيل الكرة العربية في نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا 2010، كما لا يجب إعطاء المباراة أكثر من حجمها أو إخراجها من نطاقها الطبيعي مثلما يتم التصوير له من هنا وهناك، وعلينا أن نعطي صورة مشرفة للكرة العربية في هذا الموعد المنتظر والمرتقب ليس من جماهير البلدين فحسب، بل من جميع الشعوب العربية وحتى العالمية.

على الرغم من تسجيلك هدف التأهل لمصر في أولمبياد لوس أنجلس إلا أنك تحظى بمكانة طيبة في الجزائر لتفاديك تجريح الجزائريين.

نحن أشقاء يا أخي، واحترامي جد كبير للشعب الجزائري الشقيق ولا يجب بأي حال من الأحوال أن تكون مباراة في كرة القدم سببا لعداء أو شيء من هذا القبيل، لأنها في البداية والنهاية مباراة كرة قدم بين منتخبين شقيقين ومن يكون أحق بالمونديال ألف مبروك له، رغم أن كل شخص مصري أو جزائري يطمح في رؤية منتخبه يصل إلى نهائيات كاس العالم بجنوب إفريقيا 2010 فهذا حق مشروع، أجدد التأكيد أن موعد 14 نوفمبر القادم سيكون مجرد مباراة كرة القدم ولن تكون على الإطلاق حربا كما يتم التصوير لها.

ما رأيك في منتخب الجزائر لسنوات الثمانينيات باعتبارك عاشرت ذلك الجيل؟

منتخب الجزائر لسنوات الثمانينيات في عهد رابح ماجر وبلومي وعصاد، جيل ذهبي أين كان لاعبو المنتخب الجزائري نجوم القارة الإفريقية والعربية وهو ما جعلني أؤكد على أن أحسن مبارياتي حتى في تجربتي في البطولة البرتغالية والتي كانت متميزة كانت أمام المنتخب الجزائري في أربع مناسبات كاملة، مباريات الذهاب والعودة في 84 و89 كانت بدون مجاملة الأحسن في مشواري والتي أتذكرها إلى حد الآن على اعتبار المستوى المتميز الذي كان يتمتع به المنتخب الجزائري الشقيق بجيل يعج بالنجوم الكروية التي كان يضمها والتي كانت الأحسن إفريقيا وعربيا آنذاك.

ما سبب استقالتك من اتحاد الكرة المصري ثم عدولك عن ذلك وتأجيلك الأمر إلى ما بعد لقاء الجزائر ؟

في الوقت الراهن لا أرغب في الحديث عن أي موضوع وكل شيء مؤجل إلى ما بعد مباراة الجزائر، وسأكشف الأسباب الحقيقية التي دفعتني إلى الاستقالة، إلا أن ما يمكنني تأكيده هو أن استقالتي لم تكن من أجل شيء “هايف” كما يتم التصوير له، بل من أجل شيء أساسي، وأنا لا أقبل أن يتم استغبائي أو شيء من هذا القبيل، وبالتالي كل شيء مؤجل إلى ما بعد لقاء الجزائر حتى لا نؤثر كفاعلين في اتحاد الكرة على تركيز المنتخب الأول.

ماذا تود أن تقول في الأخير للشعب الجزائري ؟

تحياتي الخالصة لشعبنا في الجزائر الشقيق والذي تربطني صداقات مع عدة جزائريين وبدرجة خاصة مع أحد الإعلاميين في الجزائر الذي يشتغل في جريدة رياضية “مفرنسة”، وكل التقدير والمحبة لهم وأهلا بأشقائنا الجزائريين ببلدهم الثاني مصر في المباراة وبعد المباراة.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة