إعــــلانات

‫”النار شاعلة في أسواق الخضر والفواكه عشية عيد الأضحى”!

‫”النار شاعلة في أسواق الخضر والفواكه عشية عيد الأضحى”!
سوق الخضر والفواكه

أسعار اللحوم الحمراء تصل إلى أعلى مستوياتها وسعرها يساوي سعر “الأضحية”

– الكوسة تصل إلى 230 دينار والليمون لمن استطاع إليه سبيلا

وزارة التجارة تأمر بمتابعة أسعار الخضر والفواكه

تعرف أسعار الخضر والفواكه، هذه الأيام، ارتفاعا جنونيا لم يسبق لها مثيل، حيث وصلت أسعار بعض الخضر المستعملة يومي عيد الأضحى إلى سقف مرتفع، على غرار “الكوسة” التي وصل سعرها إلى 230 دينار.

وحسب جولة بسيطة في الأسواق، فقد ارتفعت الأسعار بنسبة 60 من المئة، عكس ما كانت عليه قبل 15 يوما، حيث وصل سعر البطاطا إلى 100 دينار، الطماطم 90 دينارا، الفاصولياء بين 200 و300 دينار، الفلفل 100 دينار والليمون 350 دينار.

من جهة أخرى، عرفت أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعا جنونيا، أين استغل العديد من التجار توافد بعض المواطنين الذين لم يستطيعوا شراء أضاحي العيد لشراء بعض اللحوم، لكنهم تفاجأوا بالأسعار المرتفعة، والتي زادت بنسبة 40 من المئة مما كانت عليه.

هذا وتزداد الأسعار حسب المنطقة ومكان البيع، حيث أن الأسعار في الأسواق المنظمة ليست نفسها في الأسواق غير المنظمة.

هذا وأرجعت وزارة التجارة، ممثلة في مديرية التجارة لولاية الجزائر، سبب الارتفاع وتفاوت الأسعار، إلى الطلب، إضافة إلى قيام العديد من العائلات الجزائرية باقتناء أكبر عدد ممكن من الخضر لتخزينها أو ما يصطلح عاميا “العولة”، وهي العادة التي لا تزال تميّز جل العائلات الجزائرية.

كما أُرجع السبب إلى “اللهفة” والاقتناء غير العقلاني، الأمر الذي يؤدي لا محالة بالتجار إلى استغلال الفرصة لزيادة الأسعار، فيما اعتبرت مديرية التجارية بأن الأسعار موسمية وارتفاع الأسعار يميز فقط الخضر غير الموسمية.

من جهته، قال الحاج الطاهر بولنوار، رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين، إن سبب ارتفاع الأسعار يعود إلى الطلبات الكثيرة على الخضر والفواكه، مشيرا إلى أن المستهلك البسيط دفع ثمن الأعراس والأفراح وكذا كل النشاطات  الصيفية والفنية التي تكثر في فترة الصيف.

وقال المتحدث إن وزارة التجارة لا تراقب أسعار الخضر والفواكه وإنما تراقب الأسعار المدعمة فقط.

وفي موضوع متصل، أمرت وزارة التجارة، كافة مديرياتها الولائية، باستحداث لجان ميدانية لمتابعة أسعار الخضر والفواكه، على مستوى أسواق الجملة والتجزئة، وإعداد تقارير مفصلة حول الفوارق اليومية بشأن كل منتوج من المنتجات، فضلا عن الاطلاع على مدى احترام التجار لتعليمات الوزارة بشأن إظهار الأسعار للمستهلكين، سواء على مستوى أسواق الجملة أو التجزئة، كما تم الشروع في تشكيل لجان تحسيسية وتفتيش تعمل ميدانيا على مستوى الأسواق، بهدف بحث ودراسة معادلة أسعار الخضر والفواكه التي تفرض إيجاد طريقها نحو الاستقرار، خاصة بعض المواد الأكثر استهلاكا في شعبة الخضر، على غرار الطماطم وأخرى في شعبة الفواكه، على غرار التفاح.

وتعمل هذه اللجان المقسمة بين فضاءات البيع بالجملة والتجزئة، على معرفة الأسعار الحقيقية التي يبيع بها الفلاح، وصولا إلى أسواق الجملة ومن ثمة إلى التاجر البسيط، من خلال تتبع الفواتير وإلزام التجار على إظهار أسعار المنتجات للزبون، فضلا عن التعرف على هوامش الربح التي يتقاضاها كل تاجر وإعداد تقارير مفصلة في هذا الخصوص للجهة الوصية بهدف إيجاد وبحث الحلول لظاهرة ارتفاع الأسعار.