''تجريد كلّ فلاّح يسقي منتوجه بمياه قذرة من الأرض''
تعليمات لمباشرة تحقيقات ميدانية عبر الوطن ورفع متابعات قضائية
كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية رشيد بن عيسى، عن تكليف إطاراته بشنّ حملات تحقيق واسعة حول الأراضي الفلاحية المسقية بمياه قذرة؛ مع اتّخاذ عقوبات صارمة وفورية ضدّ المتلاعبين بالمنتوج الفلاحي وبصحّة المواطن.أفاد، رشيد بن عيسى، الرجل الأول في مبنى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، أمس، في اتصال بـ ”النهار”، بأنه قد أعطى تعليمات صارمة لفائدة إطاراته تقضي بشنّ حملات تحقيق واسعة حول الأراضي الفلاحية التي يستعمل أصحابها مياه قذرة في سقي المنتوج، مع فرض عقوبات فورية تتمثّل في إتلاف المنتوج بغضّ النظر عن الكمية ورفع دعوى قضائية، فيما تصل العقوبة إلى حدّ التجريد من الأرض بالنسبة للفلاحين المسبوقين، أي الذين سبقوا لهم وأن تورّطوا في هذا النوع من القضايا. وأشار الوزير إلى أنه قد تم التنسيق مع مصالح الدرك الوطني لمكافحة هذه الظاهرة التي عرفت انتشارا واسعا في الآونة الأخيرة، مؤكدا في السياق، أن هذه الظاهرة تعرف انتشارا في المناطق المحلّية؛ فيما دعا المواطنين إلى التبليغ الفوري على مستوى أقرب مصلحة في إمكانها التدخّل -تابعة لقطاع الفلاحة أو الدرك الوطني-لمعاقبة المتورّطين. وبخصوص الفلاحين الذين ثبُت تورّطهم في سقي منتوجاتهم الفلاحية بمياه قذرة وتمت متابعتهم قضائيا، قال الوزير، ”ننتظر أحكام العدالة وسنكثّف عليهم المراقبة مستقبلا في حال ما إذا تم السماح بالعودة إلى ممارسة نشاطهم الفلاحي. يحدث ذلك، في وقت حدّدت فيه وزارة الموارد المائية تسعيرة رمزية لفائدة الفلاحين لسقي أراضيهم تقدّر بـدينارين للتر الواحد، فيما أكدت ذات الوزارة استعدادها لمعالجة المياه القذرة وتخصيصها للسقي مستقبلا من أجل التقّليص من حدّة تبذير الماء الشروب من طرف الفلاحين. وبخصوص الحرائق التي طالت محاصيل القمح بنوعيه، قال وزير الفلاحة والتنمية الريفية، إنها أثّرت على موسم الحصاد وكلّفت مصالحها القيام بعملية تقييم شامل لمعرفة الفارق بين توقّعات الإنتاج الوطني للقمح والإنتاج الحقيقي مع نهاية الموسم.