إعــــلانات

‬ثلاث أمراء لـ‮''‬القاعدة‮'' ‬يسيطرون على شمال مالي

‬ثلاث أمراء لـ‮''‬القاعدة‮'' ‬يسيطرون على شمال مالي

الجماعات الموالية لـ‮”‬القاعدة‮” ‬تسيطر على قواعد عسكرية في‮ ‬تمبوكتو
مختار بلمختار،‮ ‬أبو زيد وأبو الهمام‮ ‬يقتسمون الأسلحة والغنائم
دخل،‮ ‬مساء أمس،‮ 3 ‬رؤوس لتنظيم القاعدة في‮ ‬بلاد المغرب الاسلامي‮ ‬مدينة تمبكتو،‮ ‬في‮ ‬تطور خطير للوضع في‮ ‬مالي‮ ‬بعد سيطرة الأزواد على كل من‮ ‬غاو وكيدال؛ وتمكن التنظيم الإرهابي‮ ‬من السيطرة على القواعد العسكرية الموجودة في‮ ‬تمبكتو بزعامة مختار بلمختار أمير كتيبة الملثمين‮.تمكن،‮ ‬أمس،‮ ‬كل من مختار بلمختار أمير كتيبة الملثمين،‮ ‬عبد الحميد أبو زيد أمير كتيبة طارق بن زياد،‮ ‬ويحيى أبو الهمام أمير سرية الفرقان،‮ ‬من السيطرة على شمال مالي‮ ‬بعد طرد الميلشيات العربية من المدينة التي‮ ‬سيطروا عليها،‮ ‬وقد شنّ،‮ ‬أمس،‮ ‬المقاتلون الذين كانوا برفقة‮ ‬يحيى أبو الهمام،‮ ‬عدّة هجمات سمع دويّها فجر أمس،‮ ‬تمهيدا لدخول مختار بلمختار وعبد الحميد أبو زيد وهم أمراء القاعدة الثلاثة الذين قاموا بعدد من عمليات الإختطاف بمنطقة الساحل خلال الأيام القليلة الماضية،‮ ‬وقال عدد من المحللين والمتخصصين في‮ ‬الشأن الأمني،‮ ‬أن وقوع مدينة تمبكتو في‮ ‬يد تنظيم القاعدة‮ ‬يعجّل بالتدخل الأجنبي‮ ‬في‮ ‬المنطقة؛ وهي‮ ‬العملية التي‮ ‬تشكّل خطرا كبيرا على دول الجوار؛ على‮ ‬غرار الجزائر ليبيا وموريتانيا‮. ‬بالمقابل انقسمت مالي‮ ‬إلى ثلاث مناطق للصراع بين كل من حركة الأزواد وحركة أنصار الدين،‮ ‬بالإضافة إلى التنظيم الإرهابي‮ ”‬القاعدة في‮ ‬بلاد المغرب الإسلامي‮” ‬الذي‮ ‬سيطر،‮ ‬أمس،‮ ‬على كل‮  ‬إقليم مدينة تمبكتو ومخيماتها،‮ ‬في‮ ‬غياب كلي‮ ‬للجيش المالي‮ ‬الذي‮ ‬شنّ‮ ‬انقلابا على النظام المالي‮. ‬يأتي‮ ‬هذا بعد أن هاجم أمير سرية الفرقان‮ ”‬يحيى أبو الهمام‮” ‬المدينة برفقة أشخاص على متن عدد من السيارات الرباعية،‮ ‬أين سيطروا عليها بشكل نهائي‮ ‬وعلى قاعدتها العسكرية،‮ ‬ورفعوا أعلام التنظيم على سارية القاعدة العسكرية،‮ ‬بينما سيطر مقاتلون تابعون للحركة الوطنية لتحرير الأزواد على مطار المدينة‮. ‬
سرية الفرقان تسيطر على تمبكتو وتستحوذ على صواريخ وأسلحة متطوّرة‮…
سيطر،‮ ‬أمس،‮ ‬أمير سرية الفرقان‮ ‬يحيى أبو الهمام المنضوي‮ ‬تحت لواء التنظيم الإرهابي‮ ‬المسمى‮ ”‬القاعدة في‮ ‬بلاد المغرب الإسلامي‮” ‬على مدينة تمبكتو المالية باستعمال 50 ‬مركبة والمئات من المقاتلين المدججين بأسلحة من النوع الثقيل تم إدخالها عن طريق الحدود الليبية‮.‬وقالت مصادر محلية،‮ ‬أن تنظيم القاعدة استعمل أسلحة جدّ‮ ‬متطورة في‮ ‬الهجوم على مختلف الهياكل القاعدية في‮ ‬مدينة تمبكتو التي‮ ‬سيطر عليها التنظيم الإرهابي،‮ ‬فجر أمس،‮ ‬بعد جملة من المواجهات التي‮ ‬دخل فيها عناصر تنظيم القاعدة بقيادة‮ ‬يحيى أبو الهمام،‮ ‬الذي‮ ‬كان بصحبته المئات من المقاتلين؛ من بينهم عناصر من التنظيم الذين كانوا مجودين على الحدود الليبية،‮ ‬مما عجّل بسقوط مدينة تمبكتو في‮ ‬غضون ساعات فقط في‮ ‬يد‮ ‬يحيى أبو الهمام،‮ ‬وقالت مصادر محلية،‮ ‬إن الاقتتال توقف خلال ساعات قليلة من سيطرة الجماعات الإرهابية على المدينة ورفعهم لعلم التنظيم الإرهابي‮ ‬على أغلب القواعد العسكرية التي‮ ‬تمت السيطرة عليها بعد فرار عدد من مقاتلي‮ ‬المليلشيات العربية نحو‮ ‬غرب المدينة،‮ ‬والتي‮ ‬تتموقع حاليا على بعد حوالي‮ ٠٢ ‬كلم من مدينة تمبكتو‮. ‬ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية في‮ ‬تقرير لها عن الوضع في‮ ‬شمال مالي،‮ ‬أن الأمور تسير نحو المواجهات بين مختلف الجماعات المسلّحة التي‮ ‬دخلت المالي‮ ‬بعد الإنقلاب العسكري‮ ‬الذي‮ ‬كشف عن عيوب النظام العسكري‮ ‬المالي،‮ ‬وقالت مصادر محلية وشهود عيان لوكالة الأنباء الفرنسية،‮ ‬أن تنظيم القاعدة بعد سيطرته على مدينة تمبكتو التي‮ ‬تبعد حوالي‮ 1200 ‬كلم عن الحدود الجزائرية،‮ ‬تمكن من الإستحواذ على أسلحة جد متطورة تشكّل تهديدا كبيرا على دول الجوار،‮ ‬خاصة منها الجزائر وليبيا وموريتانيا‮.  ‬كما أعلنت حركة الأزواد،‮ ‬أمس،‮ ‬عن تمكّنها من تحقيق كل أهدافها بعد سيطرتها النهائية على كل من‮ ‬غاو وكيدال،‮ ‬وهي‮ ‬الأقاليم التي‮ ‬كانت تطالب بها حركة الأزواد،‮ ‬وكانت منطقة كيدال وغاو قد شهدت خلال الأيام الماضية،‮ ‬اشتباكات كبيرة وعنيفة بين مقاتلي‮ ‬الأزواد وعناصر من الجيش المالي‮ ‬قبل الإنقلاب على النظام الحاكم في‮ ‬مالي؛ وهي‮ ‬المعارك التي‮ ‬عجّلت بانفلات الوضع الأمني‮ ‬في‮ ‬المنطقة وفرار المئات من العائلات نحو الحدود الجزائرية والمخيّمات التي‮ ‬خصصتها لهم الجزائر‮. ‬  ‮ ‬
العقيد المتقاعد بن جانة بن عمر لـ‮”‬النهار‮”:‬‮”‬الثورة الليبية ساعدت تنظيم القاعدة ومالي‮ ‬قد تنقسم إلى 3مناطق‮”
قال العقيد المتقاعد والخبير في‮ ‬الشأن الأمني‮ ‬بن جانة بن عمر،‮ ‬أمس،‮ ‬في‮ ‬تصريح لـ‮”‬النهار‮”‬،‮ ‬إنه بدخول ثلاث قادة للتنظيم الإرهابي‮ ”‬القاعدة في‮ ‬بلاد المغرب الإسلامي‮” ‬إلى مالي‮ ‬وسيطرتهم على مدينة تمبكتو والأسلحة التي‮ ‬كانت في‮ ‬قاعدته العسكرية،‮ ‬بالإضافة إلى الصواريخ والأسلحة المتطوّرة التي‮ ‬كانت بحوزتهم منذ الثورة في‮ ‬ليبيا،‮ ‬بات الوضع جد مقلق نظرا لنوع الأسلحة الذي‮ ‬أصبح التنظيم الإرهابي‮ ‬يملكها،‮ ‬وهو ما‮ ‬يهدد أمن المنطقة ككل وليس الجزائر فقط،‮ ‬مضيفا،‮ ”‬الآن أصبح التدخل الأجنبي‮ ‬في‮ ‬المنطقة أكيدا؛ نظرا لخطورة الوضع الأمني‮ ‬وانفلاته‮”‬،‮ ‬وتحدث ذات الخبير عن التمرّد المزدوج في‮ ‬مالي‮ ‬الذي‮ ‬بدأ بتمرّد حركة الأزواد التي‮ ‬أعلنت تحقيق مأربها في‮ ‬المنطقة ويليه تمرّد الجيش المالي‮ ‬والإنقلاب العسكري‮ ‬الذي‮ ‬جعل البلاد المالي‮ ‬تدخل في‮ ‬دوامة من العنف‮. ‬وقال الضابط السابق في‮ ‬الجيش،‮ ‬إن مالي‮ ‬باتت مقّسمة إلى ثلاث فصائل،‮ ‬هي‮ ‬حركة الأزواد وحركة أنصار الدين التي‮ ‬تملك بعدا ليبيا ولها ارتباط بالجماعة المقاتلة الليبية،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬أصبح‮ ‬يسيطر على الجزء الثلاث من البلاد التنظيم الإرهابي‮ ‬القاعدة في‮ ‬بلاد المغرب الإسلامي‮ ‬الذي‮ ‬أصبح‮ ‬يهدّد أمن المنطقة بسيطرته على كميات هامة من الأسلحة المتطورة،‮ ‬وقال ذات المتحدث‮ ”‬الجزائر كدولة تهمها هذه الأحداث بصفة مباشرة‮”‬،‮ ‬وعن الرفع من نسبة التأهب الأمني‮ ‬على الحدود الجزائرية،‮ ‬قال ذات المتحدث،‮ ‬إن الجيش الجزائري‮ ‬يعيش حالة تأهب قصوى منذ بداية الأزمة الليبية وهو‮ ‬يسيطر بشكل تام على كل المناطق والمنافذ الحدودية التي‮ ‬تربط الجزائر بمالي‮.‬  ‮ ‬
‮”‬حوالي‮ ‬ألف مقاتل من المليشيات الليبية تنقّلوا إلى شمال مالي‮”
قال خبراء‮  ‬في‮ ‬الشأن الأمني‮ ‬إن عدد المقاتلين التوارڤ الذين‮ ‬غادروا ليبيا والتحقو بشمال مالي،‮ ‬يقدّر عددهم بحوالي‮ ‬ألف مقاتل‮. ‬وقال خبراء في‮ ‬تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية،‮ ‬إن الأوضاع في‮ ‬منطقة الساحل تتدهور بشكل كبير وتسير نحو منطقة لا‮ ‬يحكمها أي‮ ‬قانون من القوانين في‮ ‬خضمّ‮ ‬الصراع الدائر حول السيطرة على المالي‮ ‬بين حركة الأزواد والتنظيم الإرهابي‮ ‬القاعدة في‮ ‬بلاد المغرب الإسلامي،‮ ‬مشيرا إلى أن الأزمة الليبية خدمت بشكل كبير التنظيم الإرهابي‮ ‬في‮ ‬المنطقة‮. ‬وقال الخبير في‮ ‬الشأن الأمني،‮ ‬إن عددا كبيرا من الميلشيات التابعة للزعيم الراحل معمر القذافي‮ ‬قد دخلت في‮ ‬النسيج الإجتماعي‮ ‬للشمال المالي،‮ ‬وشكّلت جماعات منها من دخل مع التشكيل الإرهابي‮ ‬القاعدة في‮ ‬بلاد المغرب الإسلامي،‮ ‬ومنها من انشق في‮ ‬شكل جماعات بالمنطقة أصبحت تلعب دورا كبير في‮ ‬زعزعة استقرار المنطقة برفقة الإسلاميين المحليين لشمال مالي‮.‬وقال‮ ‘ ‬في‮ ‬معرض تصريحاته،‮ ‬إن الجيش المالي‮ ‬أصبح الآن لا‮ ‬يشكل أي‮ ‬قوة في‮ ‬المنطقة وليس بإمكانه القيام بأي‮ ‬دور عسكري،‮ ‬نظرا لفقدانه السيطرة بشكل كلي،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬يبقى الجيش الوحيد الذي‮ ‬يلعب دور المراقب من دون أي‮ ‬تدخل؛ هو الجيش الجزائري‮ ‬نظرا للتعليمات التي‮ ‬تلقتها القيادات العسكرية في‮ ‬الجزائر بعدم التدخل عسكريا بأي‮ ‬شكل من الأشكال خارج إقليم الجزائر‮.  ‬مضيفا أن الوضع‮ ‬يزداد سوءا وأن الفوضى ونفوذ حركات المتطرفين‮ ‬يهدّد المنطقة؛ مع احتمال وجود صلات لمجموعة‮ ”‬بوكو حرام‮” ‬الإسلامية في‮ ‬نيجيريا،‮ ‬وحركة الشباب في‮ ‬الصومال،‮ ‬التي‮ ‬تقوم بعمليات وحركات التمرّد التي‮ ‬قسمت مالي‮. ‬
الناطق باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني‮: ‬‮”‬الجزائر لم تتلقَ‮ ‬أي‮ ‬شكوى من جاليتنا أو من سفارتنا في‮ ‬مالي‮”
نفى،‮ ‬أمس،‮ ‬الناطق الرسمي‮ ‬باسم وزارة الشؤون الخارجية،‮ ‬عمار بلاني،‮ ‬أن تكون مصالح سفارة الجزائر بباماكو وقنصليتها بغاو قد سجلت أية شكوى أو تظلّم من طرف أعضاء الجالية الجزائرية المقيمة بمالي‮.  ‬وأوضح،‮ ‬عمار بلاني،‮ ‬أن الوزارة التي‮ ‬تتابع باهتمام كبير وعن كثب تطور الأوضاع في‮ ‬مالي‮ ‬وهي‮ ‬في‮ ‬اتصال دائم مع سفارتنا بباماكو وقنصليتنا بغاو،‮ ‬للاطلاع على ظروف إقامة أعضاء جاليتنا في‮ ‬مالي،‮ ‬وقال الناطق الرسمي‮ ‬باسم وزارة الداخلية،‮ ‬إن الممثيلية الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية تبقى في‮ ‬إصغاء لأعضاء الجالية بمالي،‮ ‬والمقدّر عددهم بـ200 ‬شخص بغية تقديم المساعدة الضرورية لضمان أمنهم عند الحاجة‮. ‬  

رابط دائم : https://nhar.tv/vQPqC