‬جاهزون لقهر الأفيال ومستعد لكل السيناريوهات أمام كوت ديفوار

‬جاهزون لقهر الأفيال ومستعد لكل السيناريوهات أمام كوت ديفوار

يفتح حارس المنتخب الوطني

، فوزي شاوشي، قلبه من العاصمة الأنغولية لواندا لقراء يومية “النهار”، في حوار يتطرق من خلاله للأجواء التي يعيشها رفقة التشكيلة الوطنية منذ دخوله التربص، وعن وجهة نظره للمباراة القادمة التي سيخوضها “الخضر” أمام المنتخب الإيفواري يوم 24 جانفي القادم بكابيندا.

بداية، كيف يجد شاوشي نفسه في أطول أيامه التي يقضيها رفقة المنتخب الوطني بمناسبة نهائيات كأس أمم إفريقيا ؟

بخير، الأمور تسير على ما يرام نحن نعيش أجواء رائعة لم يسبق لي وأن عشتها من قبل، لأن الأمر يتعلق بالمنتخب الوطني الذي يتمنى أن يكون فيه أي لاعب يحمل الجنسية الجزائرية، ولهذا شيء جميل أن نستغل هذه الأجواء الرائعة لأنه كما قلت الأمر يتعلق بأطول فترة أقضيها مع المنتخب الوطني منذ أن تلقيت الدعوة وهذا شيء ايجابي بالنسبة لي.

الملاحظ خلال تدريباتك مع المجموعة أنك تأقلمت بسرعة إلى درجة أنك أصبحت تستهوي لاعبي المنتخب من أجل ممازحتك ؟

في الحقيقة، لم أجد أي مشكل في الإندماج منذ التحاقي بالتشكيلة الوطنية بل بالعكس، لقد وجدت كل التسهيلات بالنظر لذهنية لاعبي “الخضر” خاصة المحترفين منهم، باعتبار المحليين أصدقائي منذ سنوات عديدة، فبكل صراحة في بادئ الأمر لم أكن أنتظر أبدا أنني سأجد هذه الأجواء رفقة محترفينا ولكن مع مرور الوقت اكتشفت مجموعة رائعة انسجمت معها بشكل سريع جدا وكأننا نتعارف منذ سنوات عديدة.

لاحظنا خلال التدريبات أن العلاقة التي تجمعك بالمهاجم عبد القادر غزال لديها طابع خاص في المزاح ؟

غزال بالنسبة لي يعتبر المهاجم المثالي الذي تتوفر فيه كل الصفات وعقليته مرحة تجعل كل اللاعبين يريدون الحديث والمزاح معه، ربما لهذا السبب تجدني أتفاهم معه بنسبة كبيرة خلال الحصص التدريبية وربما قد لفتت انتباهكم الطريقة التي يعاملني بها لهذا السبب وجهت لي هذا السؤال، وأنا لا أنكر أنه ظاهرة حقيقية داخل وخارج الميدان كما قلت لك ويعجبني شيء واحد فيه دائما.

ما هو ؟

عندما يبرمج المدرب الوطني المبارايات التطبيقية فيما بيننا يسعى دائما لكي يلعب ضدي لكي يتحداني في تسجيل الأهداف، لأنني أمازحه في بعض الأحيان عندما أقول له أنك لا تستطيع التسجيل عليّ ما دمت في حراسة المرمى وهو الشيء الذي يقلقه كثيرا وتجده يتحداني من أجل التهديف، مما يجعل المنافسة بيني وبينه على أشدها خلال الحصص التدريبية التطبيقية كلما التقينا في التربصات التي تسبق المباريات الرسمية للمنتخب الوطني، ولكن يبقى شيء واحد فقط يجب أن أشير له، هو أن هذه العلاقة أصبحت تسود بين جميع لاعبي المنتخب مما جعلنا نشعر وكأننا في عائلة واحدة.

بعد تطرقنا لموضوع اندماجك السريع منذ التحاقك بـ”الخضر”، نعرج الآن عن موضوع نتائج المنتخب الوطني خلال الدور الأول من نهائيات كأس أمم إفريقيا، كيف يرى فوزي آداء “الخضر” خلال “الكان” ؟

أظن أننا استطعنا تحقيق الهدف الأول الذي جئنا من أجله للمشاركة في نهائيات كأس أمم افريقيا وهو التأهل للدور الربع النهائي من المنافسة، وفي اعتقادي أن هذه النتيجة تعتبر جد ايجابية بالنظر للمنتخبات التي كانت تتوفر عليها المجموعة الأولى المكونة من المنتخب المالي الغني عن كل تعريف والذي كانت أهدافه ونواياه قبل بداية النهائيات هي الذهاب للدور النصف النهائي من المنافسة على الأقل، يضاف إلى ذلك منتخب البلد المنظم أنغولا المدعوم بأرضية ميدانه وأنصاره ويسعى للظهور بوجه مشرف خلال هذه الدورة والتتويج بها، بالإضافة للمنتخب المالاوي الطموح الذي استطاع أن يخلق لنا متاعب كثيرة في مباراتنا الأولى معه، ولهذا أظن أن إحراز تأشيرة التأهل في ظل تواجد هذه المنتخبات القوية ضمن مجموعتنا يعد أمرا أكثر من إيجابي بالنسبة لنا.

على ذكر منتخب مالاوي، العديد من متتبعي المنتخب الوطني لم ينتظروا أبدا أن تتلقى شباك الحارس شاوشي ثلاثية كاملة في تبك المباراة..

أنا أدرك جيدا أن هزيمتنا في المباراة الافتتاحية أمام منتخب مالاوي كانت قاسية جدا ولم يتجرعها أنصارنا ولكنني أدرك في نفس الوقت أنهم يتفهمون الأسباب التي جعلتنا ننهزم بثلاثية كاملة ومن بينها حرارة الطقس المرتفعة جدا الى درجة أنها أثرت على الحالة الصحية لبعض لاعبينا، والدليل على ذلك أنه عندما لعبنا المباراة الثانية ضد المنتخب المالي كان الأمر مخالفا تماما واستطعنا تسيير مجريات التسعين الدقيقة لصالحنا وحققنا فوزا ثمينا منحنا تأشيرة التأهل للدور ربع النهائي.

هذا يعني أنك لا تتحمل مسؤولية الأهداف الثلاثة ؟

أقولها وأكررها أنني لا أتحمل مسؤولية الأهداف الثلاثة التي سجلت علينا من قبل المنتخب المالاوي وهذا راجع كما قلت لك لوجود العديد من الأمور التي لم تكن في صالحنا وحالت دون خروجنا بالنقاط الثلاث في هذه المباراة ومن بينها عامل الحرارة الشديدة.

والدليل على ذلك أن إجابة شاوشي عن منتقديه كانت من خلال الوجه الذي ظهر به في مواجهتي المنتخبين المالي والأنغولي، أليس كذلك ؟

أنا لا تهمني الانتقادات التي أتلقاها بقدر ما تهمني العزيمة والإرادة القويتين عندما أدخل أرضية الميدان من أجل الدفاع عن الألوان الوطنية والعمل على صد كل الحملات الهجومية التي يقودها الفريق الخصم، أما عن المباراة الثانية التي جمعتنا بالمنتخب المالي أظن أنها جرت في ظروف مغايرة تماما للظروف التي جرت فيها مباراة المالاوي، أهمها عامل المناخ الذي ساعدنا على اثبات إمكاناتنا الحقيقية أمام منتخب محترم يضن العديد من اللاعبين النجوم في الأندية الأوربية.

على ذكر نجوم المنتخب المالي، ألم تكن متخوفا من الحملات الهجومية التي كان يقودها كل من فريديريك كانوتي وسيدو كايتا ؟

(يضحك)… قد تندهش عندما أقول لك أنني عندما أدخل أرضية الميدان لا يهمني اسم المهاجم الذي أقابله سواء كان كانوتي أو دروغبا أو أي مهاجم آخر بقدر ما يهمني المحافظة على نظافة شباكي إلى غاية إعلان الحكم عن نهاية المباراة، فالمهم بالنسبة لي أن لا تتلقى شباكي الأهداف وأن يسجل هجومنا الأهداف في شباك الفريق الخصم، ولهذا دعني أقول لك أنه ليلة المباراة التي انهزمنا فيها أمام المنتخب المالاوي ورغم أني لم أكن المسؤول الوحيد عن الأهداف التي تلقيناها إلا أنني لم أستطع النوم في تلك الليلة وقطعت وعدا على نفسي بأن أعمل المستحيل من أجل إبقاء الشباك نظيفة في المباراة التي جمعتنا بالمنتحب المالي وكذا اللقاء الثالث والأخير الذي واجهنا فيه المنتخب الأنغولي.

مباراة الجولة الأخيرة أمام المنتخب الأنغولي أسالت الكثير من الحبر بخصوص الطريقة المتباينة التي لعب بها المنتخبان في الشوطين الأول والثاني، ما تعليقك ؟

أظن أنه هذه الانتقادات لا تهمنا بقدر ما تهمنا النتيجة الايجابية التي خرجنا بها وأهلتنا للدور ربع النهائي من نهائيات كأس أمم افريقيا، صحيح أن الوجه الذي لعب به المنتخب الوطني خلال الشوط الأول كان مخالفا تماما للوجه الذي ظهر به خلال المرحلة الثانية ولكن هذا لا يعني أن نتيجة المباراة كانت مرتبة أو شيئا من هذا القبيل، وحقيقة الأمر أننا سيرنا مجريات اللقاء حسب ما تقتضيه نتيجة المباراة التي كانت تجمع بين المنتخب المالاوي ونظيره المالي وأظن أن هذا الأمر طبيعي باعتبار أن التأهل قد يحسم في بعض الأحيان على عوامل قد لا تكون في حسبان المنتخبات المشاركة، مثل ضربات الجزاء أو فارق الأهداف أو حتى المواجهات المباشرة بين المنتخبين، وباعتبار أن هذه الأخيرة كانت في صالحنا وتخدمنا أردنا عدم تفوييت فرصة تحقيق الهدف المسطر وهو لعب مباراة بمباراة وتحقيق التأهل للدور القادم من المنافسة خاصة وأن القاعدة العامة في كرة القدم أنها لا تعترف بقانون الرحمة والمنتخب الذي يرتكب خطأً صغيرا يمكن أن يكلفه غاليا ولهذا فإن تفادي المجازفة كان أفضل حل بالنسبة لنا.

ستواجهون المنتخب الإيفواري في مباراة ربع النهائي القادمة، ما رأيك في المنافس ؟

في اعتقادي أن المنتخب الايفواري غني عن كل تعريف بالنظر للتشكيلة القوية التي يضمها، كما أن هذا المنتخب نشط نهائي دورة 2006 التي جرت بمصر وكذا نهائي دورة 2008 بغانا ولهذا أظن أنه دخل نهائيات كأس أمم افريقيا الحالية بهدف التتويج بلقب الدورة، فأكيد جدا أنه سيدخل المباراة بهدف تحقيق الفوز واقتطاع تأشيرة التاهل ولكن الشيء المؤكد أننا لن ندخل هذه المباراة في ثوب الضحية وإنما سنعمل كل ما باستطاعتنا من أجل الظهور بمستوى لا يقل عن المستوى الذي ظهرنا به في المباراة التي جمعتنا بالمنتخبيين المالي والأنغولي.

نفهم من كلامك أنك متفائل بتحقيق المنتخب الوطني للمفاجأة خلال هذه النهائيات ؟

لم يسبق لي في حياتي وأن كنت متشائما، أنا دائما أتفاءل لتحقيق النتائج الايجابية خلال مشواري الكروي مع الأندية التي تقمصت ألوانها، فما بالك عندما يتعلق الأمر بالمنتخب الوطني، كما توجد نقطة أساسية يجب الإشارة إليها تكمن في عامل الضغط الذي سيكون على المنتخب الإيفواري باعتباره أعلن عن نواياه منذ بداية النهائيات وهو التتويج بلقب الدورة، في حين أن هدفنا الحقيقي منذ بداية التصفيات لعب المنافسة مباراة بمباراة إلى غاية الوصول إلى أبعد الحدود.

الحارس شاوشي عودنا على الظهور بوجه مشرف عندما يتعلق الأمر بالمباريات الكبيرة، فهل أنت مستعد لتكرار سيناريو السودان، ولكن هذه المرة في كابيندا أمام المنتخب الإيفواري المدجج بألمع نجومه ؟

إن شاء الله لم لا، في كرة القدم كل شيء فيها وارد ولكن كما قلت لك أنا دائما على أتم الاستعداد عندما يتعلق الأمر بالمنتخب الوطني وليس بالضرورة أن يكون المنافس كبيرا أو صغيرا، ولهذا أعيدها وأكررها سنعمل المستحيل من أجل الخروج بتأشيرة التأهل للدور الربع النهائي مهما كلفنا الأمر.

مباراة المنتخب الإيفواري ستكون شبيهة بمباريات الكأس وإمكانية لعب 120 دقيقة كاملة، واللجوء إلى ضربات الترجيح أمر وارد فيها، فهل أنت مستعد لهذا السيناريو ؟

نعم أنا أدرك جيدا أن مباريات الدور الربع النهائي والنصف النهائي ستلعب على شكل لقاءات كأس ولهذا مرورنا للوقت الإضافي أو اللجوء لضربات الترجيح لن يشكل أي عائق بالنسبة لنا، وكما قلت نحن جاهزون لكل السيناريوهات المحتملة في هذه المباراة ولهذا فمن المؤكد أن الحصص التدريبية القادمة سنركز فيها على ضربات الترجيح كثيرا رغم أننا نتمنى اقتطاع تأشيرة الدور النصف نهائي داخل أرضية الميدان.

هل تعلم أنه في حال تأهلنا للدور النصف النهائي وتأهل المنتخب المصري لذات الدور سنلتقي مجددا في هذا الدور؟.

هذا الموضوع سابق لأوانه خاصة وأننا مركزين حاليا على المباراة القادمة التي سنلاقي فيها المنتخب الإيفواري.

بالمناسبة، لقد حرمتك الآلام التي كنت تعاني منها في الظهر من المشاركة في الحصة التدريبية لنهار أمس، ما جديد هذه الآلام ؟

في الحقيقة، الآلام التي أعاني منها في الظهر ليست خطيرة جدا وراجعة لجهاز المكيف الهوائي المتواجد بغرفتي والذي أثر عليّ نوعا ما ولكنني أشعر بتحسن ملحوظ الآن مقارنة بأول أمس والحمد لله.

الأنصار كلهم يعلقون عليكم الآمال من أجل مواصلة سلسلة النتائج الإيحابية والتأهل للدور نصف النهائي، ما هي الرسالة التي توجهها لهم ؟

أدرك جيدا هذا الأمر، ودعني أقول لك أنني كنت أتمنى أن يكونوا متواجدين معنا هنا في أنغولا لأن دعمهم يمنحنا العزيمة والإرادة أكثر فأكثر، ولهذا أنا أبلغ لهم تحياتي الخالصة وأعدهم بأن نعمل كل ما بوسعنا من أجل إسعادهم واقتطاع تأشيرة النصف النهائي إن شاء الله.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة