ظننتها أمــــلي… فأصبحت ألــــمي الأزلي
سيدة نور، بعد التحية والسلام، اسمحيلي أن أرمي لك بهمّ لطالما أرقني وتسبب لي في كثير من الحيرة والعذاب. فأنا شاب من الغرب الجزائري، محترم وميسور الحال، وقد جبلت على مكارم الأخلاق واحترام الغير، وقد كان الحياء رأس مالي ودعامتي في الحياة، وهذا ما منعني من خوض تجارب عاطفية لتأكدي من عدم جدواها.صدقيني سيدتي، فأنا ورغم بلوغي العقد الثالث من العمر إلا أنه لا مغامرات عاطفية لي كبقية أترابي، هذا ما يفسر خروجي مكسور الجناح بعد تعرفي على أول فتاة، التي سامحها الله استغلت طيبتي وسذاجتي، حيث إنها تلاعبت بمشاعري لأصبح بعدها فاقدا الأمل في كل بنات حواء. أعلم سيدتي أن النتيجة التي خرجت بها من تجربتي ليست حتمية أو قاعدة عامة في الحياة، إلا أن حجم الألم الذي يعتصر فؤادي جعلني في حالة لا أحسد عليها من العزلة والانطواء، فما السبيل للخروج مما أنا فيه؟ وهل يعقل أن تستمر حياتي على هذا النحو؟
ف. الغرب
الرد:
أخي المحترم، أعلم أن وقع الصدمة عليك كان كبيرا، فما حدث لك لم يكن بالهين إلا أنه لا يمكن وبأي حال من الأحوال أن تبقى هكذا رهين تجربة فاشلة بإمكانها أن تقضي على كل مستقبلك وآمالك، فأنت وككل الشباب في مثل سنك بحاجة إلى امرأة تمنحك الراحة والاستقرار.ثق أن هناك من الفتيات من هن في قمة الطيبة والأخلاق، كما أن التجارب الفاشلة للواحد منا وخصوصا في هذا الزمن تجعلنا مؤهلين ومجبورين على تصويب اختياراتنا مستقبلا. أنصحك بضرورة التشجع ومواجهة الحياة والإقبال عليها، فالتفاؤل يدفعنا إلى النجاح، كما أن منح أحاسيسنا إلى من يستحقها لهو أحسن ما يمكننا فعله.تريث وتمعن التفكير فيما حدث لك، وستجد أن الأمر لا يحتاج إلى كل هذا التهويل والتشاؤم، فالدنيا مازالت بخير ومازال هناك من يستحق أن نحيى من أجله.
ردت نور