إعــــلانات

‬ تجميد قرار سابق كبّد الجزائر خسارة 2 ‬مليار دولار

‬ تجميد قرار سابق كبّد الجزائر خسارة 2 ‬مليار دولار

‮كانت الجزائر قبل أشهر قليلة فقط تملك أدوات قانونية كانت تسمح لها ببلوغ‮ ‬أهدافها لشراء‮ ”‬أوتا‮” ‬في‮ ‬أحسن الشروط المالية،‮ ‬لكنّها خسرتها لأن هناك قرارا أصدرته سلطة الضبط لم‮ ‬يطبّق،‮ ‬وكان بإمكانه أن‮ ‬يؤثّر في‮ ‬أسعار جازي‮ ‬بشكل مباشر،‮ ‬بما‮ ‬يؤدي‮ ‬حتما إلى تخفيض قيمتها بملياري‮ ‬دولار‮.وعليه،‮ ‬فإن القرار الذي‮ ‬يحمل الرقم ‮60 /TPRA/CP/‮ ‬PSوالمؤرخ في‮ 6 ‬فيفري‮ 7002 ‬الذي‮ ‬ينصّ‮ ‬حرفيا على أن‮ ”‬المتعامل أوراسكوم تيليكوم الجزائر‮ ‬يتمتّع بموقع مهيمن في‮ ‬سوق خدمات الهاتف النقال من نوع‮ ‬GSM‮”‬،‮ ‬وكان سينتج عنه،‮ ‬لو طبّق فعلا،‮ ‬إخضاع أبرز المتعاملين إلى سلسلة من الضوابط القانونية التي‮ ‬ستخفّض حتما من حصصهم في‮ ‬السوق طبقا لقانون المنافسة‮.‬ويشهد سوق الهاتف النقال في‮ ‬الجزائر حالة من الإختلال بسبب عدم تنفيذ سلطة الضبط لتوصية كانت قد صدّقت عليها‮ ‬يوم 21 ‬مارس سنة 2007 ‬تمنع فيها متعاملي‮ ‬الهاتف النقال إجراء تغييرات على التسعيرات من دون إعلامها،‮ ‬وهو وضع ساهم في‮ ‬حدوث اختلال خطير في‮ ‬سوق الهاتف النقال،‮ ‬وهنا تطرح الأسئلة الصعبة حول هوية من عطّل تنفيذ القرار،‮ ‬ولأية مصلحة تم ذلك إلى حد الساعة‮.‬وفي‮ ‬سياق متصل،‮ ‬كشف تقرير أعدّه خبراء متخصصون في‮ ‬مجال الإتصالات السلكية واللاسلكية،‮ ‬عن وجود اختلالات كبيرة في‮ ‬سوق الهاتف النقال بالجزائر،‮ ‬نظرا لاعتماد مؤسسة سلطة الضبط على أسعار بعيدة كل البعد عن المقاييس الدولية في‮ ‬مجال الهاتف النقال‮.‬وقد تسبّب تجميد القرار الصادر عن مجلس إدارة سلطة الضبط للبريد والمواصلات المتعلق بقواعد المنافسة في‮ ‬تكبّد الجزائر خسائر مالية ضخمة للدولة الجزائرية،‮ ‬بسبب عدم التوازن في‮ ‬تنفيذ القرار بشكل ألحق ضررا كبيرا بمبدإ التنافس في‮ ‬قطاع الإتصالات،‮ ‬وخلق وضعية اختلال مكّنت المتعامل من حصد مبالغ‮ ‬مالية ضخمة‮. ‬وقال الدكتور أحمد حموي‮ ‬في‮ ‬تصريح لـ‮”‬النهار‮”‬،‮ ‬أمس،‮ ‬إن‮ ‬غياب رد فعل سلطة الضبط أفرز وضعين مخالفين لقواعد المنافسة،‮ ‬كونه سمح بصعود متعامل قوي‮ ‬استحوذ على حصص من السوق،‮ ‬وعلى مساحة مالية‮ ‬غير طبيعية،‮ ‬وحرم في‮ ‬نفس الوقت المنافسين الآخرين من استعمال الوسائل القانونية لمحاربة كل التجاوزات المسجلة،‮ ‬وهذا كله راجع‮   ‬يقول‮- ‬لعدم تنفيذ سلطة الضبط لتوصية كانت قد صدّقت عليها‮ ‬يوم 21 ‬مارس سنة 2007 ‬تمنع فيها متعاملي‮ ‬الهاتف النقال من إجراء تغييرات على التسعيرات دون إعلامها،‮ ‬وهو وضع ساهم في‮ ‬حدوث اختلال خطير في‮ ‬سوق الهاتف النقال بالجزائر‮.‬من جهة أخرى،‮ ‬انتقد متخصصون في‮ ‬مجال الإتصالات القرار الذي‮ ‬اتخذته سلطة الضبط للبريد والإتصالات حول منع العروض الترويجية المرفوقة بهاتف نقال في‮ ‬فئة شرائح الدفع المسبق،‮ ‬مقصية بذلك شريحة هامة من مستعملي‮ ‬الهاتف النقال بالجزائر،‮ ‬والتي‮ ‬تمثّل ما‮ ‬يفوق 95 ‬من المائة من مجمل زبائن الهاتف النقال‮. ‬وينصّ‮ ‬قرار سلطة الضبط رقم 10 ‬والمورخ في‮ 70 ‬مارس 2012 ‬في‮ ‬بنده الخامس عشر على منع كل العروض الترويجية المرفوقة بشراء هاتف نقال لفئة الدفع المسبق دون فئة ما بعد الدفع‮. ‬ويرى المتخصصون‮ -‬على‮ ‬غرار الخبير الدولي‮ ‬في‮ ‬مجال الإتصالات بالجزائر الدكتور أحمد حموي‮- ‬أن قرار سلطة الضبط‮ ”‬تمييزي‮ ‬وغير منطقي‮ ‬ومجحف في‮ ‬حق الملايين من مشتركي‮ ‬الدفع المسبق،‮ ‬الذين‮ ‬يشكّلون 95 ‬بالمائة من مشتركي‮ ‬الهاتف النقال،‮ ‬والذين سيحرمون من ذات العروض التي‮ ‬رأت فيها هذه الهيئة التنظيمية أنها‮ ‬غير ملائمة ولا تتوافق والقوانين التجارية المتعامل بها‮. ‬مشيرا في‮ ‬الوقت نفسه إلى أن ذات القرار لا‮ ‬يخدم أيضا الهدف التنظيمي‮ ‬والأمني‮ ‬الذي‮ ‬طالبت به الهيئة وكذا المصالح الأمنية،‮ ‬والمتمثل أساسا في‮ ‬التعريف بهوية جميع المشتركين،‮ ‬وهي‮ ‬النقطة المفروضة في‮ ‬دفتر الشروط،‮ ‬ولا‮ ‬يتسنى ذلك إلا بعروض تغري‮ ‬وتجلب الزبائن والمشتركين إلى نقاط البيع وفضاءات المتعاملين والوكلاء،‮ ‬عوض الإقتناء الفوضوي‮ ‬لشرائح الهاتف النقال‮.‬وفي‮ ‬الوقت الذي‮ ‬كان‮ ‬ينتظر المواطن الجزائري‮ ‬أن تنفتح سلطة الضبط للبريد والمواصلات على المجتمع الجزائري‮ ‬بتشجيع العروض التي‮ ‬تستهدف الفئات متوسطة الدخل والضعيفة،‮ ‬جاء القرار هذا المفاجئ على الذي‮ ‬ألحق أذًى كبيرا بالمواطن البسيط،‮ ‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يستطيع شراء هاتف نقال بسعره الحقيقي‮. ‬ويأمل المواطن البسيط أن تراجع سلطة الضبط موقفها،‮ ‬وأن‮ ‬يتفهم القائمون على قطاع الإتصالات حقيقة الوضع الإجتماعي‮ ‬والمعيشي،‮ ‬وأن تكون قراراتهم منطقية وقابلة للإقناع،‮ ‬خاصة أولئك ذوي‮ ‬الدخل المحدود‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/ODwF0