إعــــلانات

‬ سعادتي‮ ‬انقلبت إلى شقاء‮… ‬ساعديني‮ ‬لأواجه الابتلاء

بقلم وكالات
‬ سعادتي‮ ‬انقلبت إلى شقاء‮… ‬ساعديني‮ ‬لأواجه الابتلاء

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
سيدتي‮ ‬الفاضلة نور،‮ ‬اسمحي‮ ‬لي‮ ‬أن أسميك‮ “‬طبيبة القلوب‮” ‬إنه لحقا أقل ما‮ ‬يمكن أن أصفك به،‮ ‬لأنك أمل كل مهموم وسبيل كل حيران،‮ ‬سيدتي‮ ‬إن هذا تماماً‮ ‬الأمر الذي‮ ‬زودني‮ ‬بالثقة لأفرغ‮ ‬لك ما‮ ‬يؤلمني،‮ ‬والذي‮ -‬صدقيني‮- ‬لم أبح به من قبل لغيرك‮.‬سيدتي،‮ ‬أنا رجل لطالما عشت في‮ ‬هناء دون منغصات ولا ضائقات،‮ ‬حسن السيرة،‮ ‬فالكل‮ ‬يعرفني‮ ‬ببشاشتي‮ ‬واستقامة أخلاقي،‮ ‬لكن ومنذ سنتين انقلبت حياتي‮ ‬رأساً‮ ‬على عقب،‮ ‬حين أكدت لي‮ ‬التحاليل الطبية مرضي‮ ‬المزمن،‮ ‬فمنذ ذلك الوقت أصبحت لا أفارق المستشفيات،‮ ‬والمشكل أنني‮ ‬بعد ذلك أصبت بالعديد من الأمراض،‮ ‬وبالرغم من أن الأطباء أعطوني‮ ‬الكثير من الأمل في‮ ‬الشفاء إلا أنني‮ ‬حكمت على نفسي‮ ‬بالموت،‮ ‬وأفكار عديدة أصبحت تراودني‮ ‬أفقدتني‮ ‬الثقة في‮ ‬النفس،‮ ‬فأنا أنتظر فقط لحظة النهاية‮.‬سيدتي‮ ‬لقد أصبحت الحياة بالنسبة لي‮ ‬بلا معنى،‮ ‬لم أعد أقوى فيها على العمل ولا على الزواج،‮ ‬فالكل‮ ‬يشفق علي،‮ ‬والجميع‮ ‬يسهر على راحتي‮ ‬فقد أصبحت أحس نفسي‮ ‬عالة وعديم المسؤولية،‮ ‬ودائماً‮ ‬أقرأ في‮ ‬أعينهم عبارة‮ “‬ذاك المسكين‮”‬،‮ ‬صدقيني‮ ‬سيدتي‮ ‬إن هذا الأمر‮ ‬يقتلني‮ ‬وينقص من عزيمتي،‮ ‬وأصبحت جد مستعجل على الفراق،‮ ‬فقد حكمت على نفسي‮ ‬من الآن بالسجن في‮ ‬غرفتي‮ ‬التي‮ ‬لا أخرج منها إلا للطبيب أو لقضاء حاجاتي‮ ‬الخاصة،‮ ‬حتى من‮ ‬يأتي‮ ‬لزيارتي‮ ‬أرفض استقباله‮.‬سيدتي،‮ ‬متنفسي‮ ‬الوحيد هو جريدتكم الغراء وهذا الركن المتميز،‮ ‬أرجوك سيدتي‮ ‬ساعديني‮ ‬لأعود كما كنت في‮ ‬سابق عهدي،‮ ‬بنصائحك وردك الذي‮ ‬آمل أن‮ ‬يكون البلسم الشافي‮.‬
نورالدين من بومرداس‮ ‬
الرد‮:
أخي‮ ‬الكريم،‮ ‬إن بثقتك هذه قد حملتني‮ ‬مسؤولية أرجو فقط أن أوفق فيها،‮ ‬فحقيقة ليس من السهل أن نضع ثقتنا في‮ ‬أي‮ ‬كان،‮ ‬ونخرج له ما‮ ‬يكتم في‮ ‬صدورنا،‮ ‬ويؤلم قلوبنا‮.‬لكنني‮ -‬يا أخي‮- ‬قد لمست من خلال رسالتك ضعفا كبيرا واستسلاما ونقصا في‮ ‬الإيمان‮ ‬يتناقض واستقامتك التي‮ ‬كنت معروفا بها،‮ ‬أخي‮ ‬الكريم المرض ابتلاء من عند الله‮ ‬يصيب به من‮ ‬يشاء من عباده ليختبر به درجة صبرهم وتحملهم،‮ ‬وقوة إيمانهم وشكرهم لله تعالى،‮ ‬استسلمت وأنت الذي‮ ‬زرت المستشفيات عدّة مرات،‮ ‬ورأيت بأم عينيك من هم أعظم منك ابتلاء‮.‬إن ما تعانيه هو عدم الرضى‮ ‬يا أخي،‮ ‬فأنت لست راضيا بقضاء الله وقدره،‮ ‬احمد الله،‮ ‬فالأطباء قد طمأنوا قلبك على مرضك،‮ ‬وأعطوك أملاً‮ ‬كبيراً‮ ‬في‮ ‬الشفاء،‮ ‬فلماذا حكمت على نفسك ذاك الحكم الظالم الذي‮ ‬بنيته على أوهام ووساوس رسخها الشيطان في‮ ‬ذهنك،‮ ‬مستغلاً‮ ‬في‮ ‬ذلك ضعف إيمانك،‮ ‬أخي‮ ‬الكريم ارضَ‮ ‬بما ابتلاك الله به،‮ ‬فالرضا‮ ‬يوجب راحة البال،‮ ‬ثم اعلم أن العامل النفسي‮ ‬له أهمية بالغة للتماثل للشفاء بسرعة في‮ ‬حال تحلى المصاب بإرادة قوية لذلك،‮ ‬وبإرادتك القوية أيضاً‮ ‬ستستطيع أن تغير نظرة الغير تجاهك،‮ ‬بمشاركتك الفعالة واندماجك وسطهم،‮ ‬قم أنت بزيارة أقاربك وأحبابك بدل التهرب منهم،‮ ‬وسترى كيف أن الكل سيعاملك معاملة الإنسان العادي‮ ‬والطبيعي،‮ ‬فإذا أنت بقيت فقط في‮ ‬قوقعتك لا تخرج منها إلا للعلاج فماذا تنتظر من‮ ‬غيرك‮…‬؟أخي‮ ‬الفاضل،‮ ‬حتى وإن كان مرضك خطيرا فهذا لا‮ ‬يعني‮ ‬نهاية العالم،‮ ‬اسمح لي‮ ‬إن قلت لك أنك مخطئ في‮ ‬حق نفسك التي‮ ‬حرمتها حقها في‮ ‬العيش والتمتع والاستمتاع بكل ما أحلّ‮ ‬الله لها،‮ ‬لماذا‮ ‬يا أخي‮ ‬تفكر في‮ ‬ما هو في‮ ‬الغيب في‮ ‬علم الله،‮ ‬وتركت حاضرك وأهملت نفسك،‮ ‬واستسلمت لأمر لا أحد منا‮ ‬يعلم متى‮ ‬يأتي‮.أخي‮ ‬أتمنى أن تضع ثقتك في‮ ‬الله وأن تشحن ذهنك بأفكار إيجابية،‮ ‬توجه إلى الله بالدعاء الخالص،‮ ‬وهو القائل‮ “‬أمّن‮ ‬يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء‮”. ‬أتمنى سماع أخبارك الطيبة في‮ ‬أقرب الآجال‮.‬
ردت نور‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/Ihb2l