مـطار قســــنطينة يتــول إلى مـــــفرغة عمـــــومية
تحول المطار الدولي ”محمد بوضياف” بقسنطينة إلى مفرغة حقيقية للنفايات والفضلات المتراكمة في جميع أركان المحطة الجوية بعدما دخل عمال النظافة في إضراب إلى أجل غير مسمى أمام غياب أي ردة فعل من طرف الإدارة رغم أن المؤسسة هي واجهة ومرآة الجزائر للأجانب الذين يزورون عاصمة الشرق الجزائري. وأبدى المسافرون عبر المطار الدولي ”محمد بوضياف” بقسنطينة، أمس، امتعاضا كبيرا للحالة المزرية التي يعيشها المطار، جراء التراكم الرهيب للأوساخ وفي كل الأمكنة، بسبب الإضراب الذي يشنه العمال منذ 61يوما، كان أشدها يوم أمس عندما امتنع العمال المذكورون عن تقديم الحد الأدنى من الخدمات واكتفوا بالوقوف أمام مديرية مؤسسة تسيير المطارات، في حين انتشرت داخل المطار فوضى عارمة، تعطي نظرة من الوهلة الأولى بأن الأمر يتعلق بمطار في أدغال أفريقيا، وليس مطارا دوليا لدولة اسمها الجزائر وتعتبر بوابة للعالم المتقدم. وما زاد الطين بلة، أمس، هو تواجد العشرات من المعتمرين الذين كانوا ينتظرون رحلة باتجاه البقاع المقدسة، حيث وبسبب الإضراب تم إلغاؤها وتوجيههم عبر حافلات خاصة إلى مطار باتنة، حيث فضل العشرات من المعتمرين المسنين الاستلقاء على الأرض المفروشة بفضلات المقاهي والمأكولات وحتى قشور البازلاء التي انتشرت في جزء كبير من المبنى، وزيادة على ذلك فقد أوضح المضربون في حديث خصوا به ”النهار” عدم تراجعهم عن الإضراب إلى حين تلبية مطالبهم ومن دون أي مفاوضات مع أي جهة كانت، ملتزمين بالوعود التي قالوا إن ”تو” أطلقها في زيارته الأخيرة إلى قسنطينة.وفي سياق آخر، تزامن وجود ”النهار” بمطار قسنطينة مع وصول وفد من ممثلين عن مديرية النقل، حيث رفض ممثلو العمال التفاوض معهم، معتبرين أن المدير يرفض الالتزام بتوجيهات وزير النقل، عمار تو، الذي وعدهم بتسوية مطالبهم في الزيارة الأخيرة التي قادته إلى ولاية قسنطينة، والتي تخص تلبية المطالب التي رفعوها للوصاية والمتعلقة بـ 3 مطالب انبثقت عن بروتوكول وقع مع الوزارة، يخص ثلاثية 0102 اتفاق شبكة الأجور الوطنية.