''أخرجوني بالاقتراع السّري.. ويعيّنونه بالتوافق''
رفض الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم، فكرة اختيار عمار سعيداني، أمينا عاما بالتوافق، حيث انزعج بلخادم الذي تم سحب الثقة منه قبل شهر من الاتفاق الذي وصل إليه أعضاء اللجنة المركزية والذي تمحور في اختيار رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق عمار سعيداني كرجل توافق لتولي زمام الأمانة العامة في الحزب للفترة القادمة.وقال بلخادم لبعض أعضاء المكتب السياسي، إنه يرفض تماما فكرة اختيار الأمين العام القادم عن طريق التوافق والإجماع في اجتماع اللجنة المركزية الذي سيُعقد يومي 2 و3 مارس القادمين، حيث كشف عضو من المكتب السياسي لـ”النهار”، أن الأمين العام السابق بدا جد منزعج من الخيانة التي قد نالته من طرف عدد ممن كانوا يهللون باسمه وبانتهاج الشرعية الحزبية التي تتوجّب العمل وفق القوانين والضوابط الداخلية التي يسير بها الحزب العتيد منذ تأسيه، وأضاف ذات العضو، أن بلخادم وخلال كلامه، أكد أنه سيقف ضد كل من يروج لفكرة تولي سعيداني زمام الآفلان عن طريق ما يسمى بصيغة ”التوافق والاتفاق” بين أعضاء اللجنة المركزية، والتي لم تكن تلك المنتهجة حياله خلال الاجتماع السابق الذي تم من خلالها إبعاد بلخادم من الآفلان بعد مدة كبيرة قضاها في الحزب عن طريق الاقتراع السري الذي أقره المكتب السياسي واللجنة المركزية، مشيرا إلى أنه تعرّض لخيانة قانونية وشرعية من بعض أعضاء المكتب السياسي الذين انقلبوا على القانون الداخلي بمجرد سحب الثقة منه، والذين كانوا يغرّدون طيلة الأعوام الأخيرة بضرورة العمل على تجسيد سياسة الديمقراطية داخل بيت الآفلان عن طريق تفعيل الصندوق والاقتراع السري لأعضاء اللجنة المركزية.وفي ذات السياق، أوضح ذات المصدر أن الأمين العام السابق للحزب، أكد أنه سيعارض بشدّة تولي سعيداني الأمانة العامة بهذه الطريقة، كاشفا أنه لن يتوانى في تفعيل فكرة انتهاج سبيل المعارضة داخل اجتماع اللجنة إذا ما تم العمل على تمرير سعيداني بالتوافق، كاشفا في الوقت نفسه، أنه كما تم إخراجه عن طريق الاقتراع السري عبر الصندوق سيعود بنفس الطريقة إلى مكتبه، ملمّحا إلى عودة ترشحه ليتولى الأمانة العامة للحزب، قائلا ”كلمة قلتها ولن أتراجع عنها، الصندوق الذي أخرجني بالاقتراع السري سيكون شرعيتنا في الحزب في الاجتماع القادم”.