''اختطاف الأطفال'' سيسبب تراجع نتائج التلاميذ في الفصل القادم
توقعت جمعيات أولياء التلاميذ وممثلو نقابات التربية وناشطون في السلك التربوي، تراجع نتائج التلاميذ وتسجيل نتائج ”كارثية”، خلال الفصل الثالث، بالنظر إلى تفاقم ظاهرتي الاختطاف والاعتداء خلال الأيام الفارطة، وحذر هؤلاء من ارتفاع مرتقب لنسبة ”التسرب المدرسي”، إذا استمرت الظاهرة على هذه الوتيرة حتى نهاية السنة الدراسية.أجمعت نقابات التربية على تأثير الأحداث المأساوية التي تعرض لها مؤخرا عدد من الأطفال من اختطاف واغتصاب ثم قتل، وتناول وسائل الإعلام لهذه الجرائم بشكل ملفت للانتباه، على تراجع المردود التربوي للتلاميذ خاصة في الطورين الابتدائي والمتوسط، وطالبت نقابات التربية من الوزارة الوصية، إدماج أكبر عدد ممكن من مستشاري التوجيه، والأخصائيين النفسانيين، من أجل توعية التلاميذ بالأخطار”المحدقة” بهم، وحماية المتمدرسين من الآثار النفسية والبسيكولوجية التي تسببها ظاهرتا الاختطافات والاعتداءات الجنسية على التحصيل الدراسي.
الحاج دلالو: ”الاختطافسيؤثر سلبا على التحصيل الدراسي للتلاميذ ”
استنكر الحاج دلالو، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات أولياء التلاميذ، في اتصال مع”النهار”، تفاقم ظاهرة اختطاف الأطفال، ووضـعها المتحدث في خانة ” الأعمال الإجرامية”، خاصة وأنها تمس أبرياء لا ذنب لهم، وطالب الحاج دلالو من المشرع والحكومة الجزائرية، اتخاذ كافة الإجراءات من أجل حماية المتمدرسين وسنّ عقوبات ردعية من أجل الحد من تفاقم الظاهرة قبل فوات الأوان.ولم يخف رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات أولياء التلاميذ، تخوفه من التأثيرات السلبية لظاهرة الاختطاف على التحصيل الدراسي للتلاميذ، خاصة المتمدرسين في الطور الابتدائي، بسبب الضغوطات النفسية الخارجية التي تتربص بهم.
مسعود عمراوي: ” أرمادة من الجيشلا تكفي لحماية تلاميذنا.. وآن الأوان لإدماج النفسانيين”
شاطر الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين”الأونباف”، على لسان المكلف بالإعلام، مسعود عمراوي، رأي الفيدرالية الوطنية لجمعيات أولياء التلاميذ، حيث وصف في اتصال مع”النهار”، الظرف الذي تعيشه المؤسسات التربوية بـ” الرهيب”، نتيجة الضغط النفسي الذي يعيشه التلاميذ وسط انتشار ”اختطافات الأطفال”، والاعتداءات الصارخة عليهم من قبل” وحوش بشرية” تجردت من آدميتها. ودق المتحدث ناقوس الخطر، خاصة بعد الانطباعات الأولية لمرحلة تقييم نتائج الفصل الثاني، والتي”لا تبشر بخير”، إلى جانب توقعات بارتفاع نسبة ” التسرب المدرسي”، خاصة وأن ظاهرة الاعتداء الجنسي مسّت كلا الجنسين. وشدد مسعود عمراوي، على ضرورة الاستعانة بأكبر عدد ممكن من الأخصائيين النفسانيين، داخل المؤسسات التربوية خاصة منها المدارس الابتدائية، التي يحتاج تلاميذها إلى مرافقة نفسية، وهي على رأس المطالب”المهمة” و”الأساسية” التي رفعها الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين لوزارة التربية الوطنية، حيث خلّفت حوادث الاختطاف المتتالية هلعا وخوفا وسط التلاميذ وأوليائهم على حد السواء، ما سيؤثر سلبا على نسبة التركيز ومنه على المردود الدراسي لهم. وقال المتحدث، إن الظاهرة أصبحت خطيرة بعد زحف الخاطفين والمعتدين، وتنفيذهم لعملياتهم الإجرامية أمام أبواب المؤسسات التربوية مثلما حدث للطفلة سناء بوكليخة، التي اختطفها زوج أمها عند خروجها مباشرة من مدرسة بن عيسى عكاشة بمدينة سبدو ولاية تلمسان. وأضاف أن الحل الوحيد للقضاء على الظاهرة، هو إعادة سنّ قانون الإعدام، ويجب أن ينفذ جهارا نهارا أمام مرأى الناس، وينقل على شاشات التلفزيون.
مزيان مريان: ”على السلطة أن تضرب بقوة..وعلى الأساتذة انتقاء الكلمات”
من جهته، عبّر رئيس النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي والتقني ”سنابست”، مزيان مريان، في اتصال مع”النهار”، عن تخوفه من النتائج السلبية لتلاميذ المؤسسات الابتدائية، باعتبارهم الأكثر عرضة للاختطاف، وطالب في السياق ذاته من السلطات المعنية التحرك العاجل قائلا: ”على السلطة أن تضرب بقوة، وتراجع تطبيق عقوبة الإعدام في بعض الحالات”، وأشار إلى الآثار النفسية لانتشار الظاهرة، والخوف الذي يعتري التلميذ، فعوض أن يفكر في دروسه، يجد نفسه يفكر في مصيره بعد خروجه من المؤسسة التربوية.