''استدعاء خليل قرار سياسي يصدره وزير العدل وليس من صلاحيات قاضي التحقيق''
قال نقيب محامي العاصمة عبد المجيد سيليني، إن استدعاء الوزارء من قبل العدالة، لا يتم بقرار من قاضي التحقيق، وإنما ينبغي أن يكون هناك قرار سياسي بأمر من وزير العدل لرئيس المحكمة العليا، الذي يقوم بدوره بتعيين مستشار بغرض السماع للوزير الذي يشتبه في تورّطه في أي ملف من الملفات. وأشار سيليني في اتصال بـ”النهار”، أمس، إلى أن التحقيق مع الوزراء في مثل هذه الحالات يكون عبارة عن طلب توضيحات وليست هناك استدعاءات مباشرة، كما بيّن بأن الوزير السابق أيضا يحتفظ بجزء من هذه المميزات التي يكفلها له القانون، وهو السبب الذي يقف وراء التأخر في استدعاء خليل للتحقيق إن كانت هناك نية فعلية في استدعائه. وبخصوص قضايا القطاع الأولى التي لم يتم التصريح فيها بإقحام خليل، قال نقيب العاصمة، إنه قد تكون وزارة العدل طالبته بتوضيحات مكتوبة دون استدعائه مباشرة، إلا أن الإجراءات الاستراتيجية لأي قضية أمام العدالة تفرض السماع للمسؤولين المباشرين بالقضية قبل استدعاء المسؤول الرئيسي من أجل محاصرته بالأدلّة التي يتم توفيرها. وبخصوص عدم استغلال العدالة، دخول الوزير السابق واستدعائه للتحقيق، قال سيليني، إن هذا الأمر يتعلّق بالمسؤولين على الملف، وفي حال استدعت القضية التحقيق معه، وتم استدعاؤه ولم يستجب، سيكون ذلك بمثابة صفعة للعدالة الجزائرية، خاصة وأنه دخل الجزائر في وقت عرفت التحقيقات تقدّما كبيرا خاصة على مستوى العدالة الإيطالية. ومن جهته قال المحامي مصطفى بوشاشي والنائب بالبرلمان عن حزب جبهة القوى الإشتراكية، إن عدم استدعاء خليل للمثول أمام العدالة راجع إلى التحقيقات التي تباشرها هذه الأخيرة وما توصّلت إليه من أدلّة تثبت براءته أو إدانته، مشيرا إلى أن تفتيش منزله في حيدرة يمكن أن يكون بناءً على إنابة قضائية من القضاء الإيطالي.