''الجماعات الإرهابية تعقد اجتماعاتها وتجنّد الشباب بالمقابر لإبعاد الشبهات عنها''
حوّلت الجماعات الإرهابية أمكنة عقد لقاءاتها ومناطق بحثها لتجنيد عناصر الدعم بالمقابر لإبعاد الشبهات، خصوصا بعد تضييق مصالح الأمن الخناق عليها.جماعة إرهابية استغلّت فلاحا من تيزي وزو التقت به في المقبرة لتهديده بتزويدها بالمؤونة، وحسبما ورد في جلسة المحاكمة المنعقدة بمجلس قضاء الجزائر، أمس، فإن إلقاء القبض على المتهم المكنى ”سليمان الشلفاوي” والمدعو ”أبو سعد”، كان في إطار مكافحة الجماعات الإرهابية الناشطة بالمنطقة والقضاء على بناءً على معلومات تلقّتها دائرة الأمن والاستعلام، تفيد بقيام المشتبه فيه بتمويل الجماعات الارهابية، وبعد تحرّيات ذات المصالح، أُلقي القبض على المتهم حينما كان يمارس رياضة العدو بمنطقة تدمايت رفقة صديقه، وأثناء سماع المتهم بتاريخ سنة 7002، صرّح أنه التقى بالإرهابيين قرب مقبرة بوخالد وهما يحملان أسلحة من نوع كلاشينكوف، حيث تبادلا أطراف الحديث حول الدين، كما حذروهما من التجوال في المنطقة من دون ذكر السبب ونصحوهم بأداء الصلاة، وبعد شهر عاود الالتقاء به أين عرض عليه مساندة الجماعات الإرهابية لأنها في حاجة إلى عنصر دعم، إلا أنّه رفض ذلك، ليقوم الإرهابي المكنى ”سليمان الشلفاوي” بأخذ رقم هاتفه بالقوّة ويقوم بالاتصال به بعد فترة، طالبا منه تعبئة رصيده الهاتفي بمبلغ 005 دج وهدّده بالقتل إن لم يفعل، وخوفا من أن يُنفّذ الإرهابي وعيده عبأ له الرصيد، وقام بعدها المتهم مباشرة بتغيير رقم هاتفه، خوفا من أن يعيد الاتصال به مرة أخرى، إذ اعترف المتهم بالوقائع المنسوبة إليه عبر كافة مراحل التحقيق ليتراجع عنها خلال الاستجواب الثاني لدى قاضي التحقيق، في حين أنكر صديقاه الوقائع عبر كافة مراحل التحقيق. وقد مثُل، أمس، أمام المحاكمة، أثناء توجيه له الجناية سالفة الذكر، وأُدين بعد المداولة القانونية بـ81 شهرا حبسا موقوفة التنفيذ.