‮‬الخضر ‬يُحتجزون لأكثر من ساعتين في‮ ‬مطار لواندا‮ ‬

‮‬الخضر ‬يُحتجزون لأكثر من ساعتين في‮ ‬مطار لواندا‮ ‬

حل أول أمس

، المنتخب الوطني الجزائري على الساعة التاسعة بالعاصمة اللواندية أنغولا قادما من مرسيليا الفرنسية، أين خاض تربصه التحضيري لنهائيات الطبعة السابعة والعشرين من نهائيات كأس أمم إفريقيا التي ستحتضن فعالياتها أنغولا إلى غاية الـ 31 من الشهر الجاري، وقد كانت ملامح الإرتياح والتفاؤل بادية على وجوه محاربي الصحراء بمجرد أن وطأت أقدامهم مطار لواندا رغم الطريقة التي استقبل بها “الخضر” في مطار لواندا واحتجازهم لأكثر من ساعتين.

8 ساعات كاملة في السماء 

شهدت السفرية التي قطعها أشبال المدرب رابح سعدان من عاصمة الجنوب الفرنسي مرسيليا نحو العاصمة لواندا 8 ساعات كاملة في السماء، وقد تأثرت العناصر الوطنية نوعا ما بهذه السفرية التي وصفها بعض اللاعبين بالشاقة والمتعبة. 

التوقف بالعاصمة النيجيرية نيامي للتزود بـ”الكيروزان”   

اضطرت الطائرة الخاصة التي أقلت المنتخب الوطني إلى لواندا للتوقف بالعاصمة النيجيرية نيامي قصد التزود بالكيروزان وأخذ اللاعبين قسط من الراحة، وبعدها تواصلت الرحلة الشاقة نحو أنغولا إلى أن حطت الطائرة بمطار لواندا الدولي على الساعة السابعة مساء. 

شرطة الحدود الأنغولية تحتجز “الخضر” لأكثر من ساعتين في المطار 

ويبقى الغريب في الأمر عند وصول طائرة المنتخب الوطني إلى مطار لواندا الدولي أنها اضطرت للتوقف لأكثر من ساعتين بداخل مطار لواندا الصغير جدا، وهذا راجع للتنظيم الذي لم يكن في مستوى تطلعات لاعبي ومسؤولي الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، ومباشرة عقب اقتراب يومية “النهار” لاكتشاف هذا التأخر من مصالح شرطة الحدود الأنغولية، رد علينا أحد رجال الأمن قائلا “في الحقيقة لقد وصلت ثلاث طائرات في آن واحد بمطار لواندا ولهذا كان لابد علينا انتظار تسوية أمور المسافرين الذين وصلوا من العاصمة البرتغالية لشبونة قبل وصول طائرة المنتخب الجزائري، وبعدها تفرغنا للمنتخب الجزائري باعتبار أن الحافلات التي تقل لاعبي “الخضر” من الطائرة نحو شرطة الحدود لم تكن متوفرة بكثرة”، وهو الانطباع الذي لم  نتقبله بسرعة باعتبار أن الأمر يتعلق ببلد تمت الموافقة على طلبه لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا التي أصبحت تنافس كأس الأمم الأوروبية من حيث المتابعة بالنظر للمستوى الكبير الذي بلغته المنتخبات الإفريقية. 

حتى تدخلات زفزاف وأعضاء السفارة لم تنفع  

وفي الوقت الذي بقيت فيه عناصر المنتخب الوطني محتجزة داخل مطار لواندا الدولي، اضطر جهيد زفزاف، المكلف بتحضير إقامة المنتخب الوطني  بلواندا للتدخل بواسطة هاتفه النقال لدى رفقة أحد أعضاء السفارة الجزائرية الذين كانوا متواجدين بالمطار لاستقبال المنتخب الوطني لدى أحد كبار  مسؤلي شرطة الحدود الذي أبلغه عبر الهاتف أن سبب التأخر راجع للاكتظاظ الذي شهده المطار وكذا عدم توفر الحافلات التي تقل الطاقم الفني الوطني من الطائرة إلى مركز شرطة الحدود.

شرطة الحدود الأنغولية لا تفرق بين استقبال السواح والمنتخبات المشاركة في “الكان”

أمّا الشيء الغريب في طريقة استقبال شرطة الحدود الأنغولية تكمن في طريقة الإستقبال التي يتعامل بها الأنغوليون الذين لا يفرقون في طريقة استقبال السياح العاديين والمنتخبات التي تنزل عليهم ضيفة للمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا، وكأن الأمر لا يتعلق أبدا بالعرس الكروي، أما الغريب في الأمر هو كيفية تعامل شرطة الحدود.

الوزير جيار سبق “الخضر” إلى لواندا لاستقبال “الخضر” 

هذا وقد كان وزير الشبيبة والرياضة الهاشمي جيار أول شخصية رسمية حاضرة في مطار لواندا الدولي لاستقبال لاعبي المنتخب الوطني والرفع من معنوياتهم بالكلمات المعبرة والمشجعة قبل دخول غمار نهائيات كأس أمم إفريقيا، وكان كريم زياني أول لاعب استقبله الوزير جيار بالأحضان وتبادلا التحية معا قبل أن يلتقي رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة  الذي جمعهما حديث لبضع دقائق تناقش من خلاله على السفرية المتعبة التي خاضها الخضر وبعض التفاصيل المتعلقة بظروف الإقامة خلال النهائيات.

المنتخب المالي وصل ساعات قليلة فقط قبل “الخضر” 

تزامن وصول المنتخب الوطني مع مجيء منافسه في المجموعة الأولى لنهائيات كأس أمم افريقيا، حيث حل بحوالي ساعتين فقط قبل أن تحط الطائرة الخاصة بالمنتخب المالي بمطار لواند الدولي باأمع نجومه الذين سيشاركون في هذه الدورة. 

حضور حوالي 5 مناصرين ماليين فقط   

لم يتنقل أنصار المنتخب المالي بقوة الى لواندا لمؤازرة منتخب بلادهم، وهذا راجع بطبيعة الحال للغلاء الفاحش في ثاني أغلى عاصمة في العالم بعد طوكيو حسب ما صرحه لنا ابراهيموا كوانو، صاحب  الـ 40 سنة “في الحقيقة  هناك العديد من الأنصار الذين كانوا يرغبون في التنقل لمساندة المنتخب عن قرب ولكن بالنظر لإدراكهم بالغلاء الفاحش التي تشهده أنغولا لم يتسن للعديد منهم حضور العرس الكروي”. 

الماليون والجزائريون “خاوة خاوة” 

من بين النقاط الإيجابية التي وقفنا عليها خلال حلول المنتخب المالي بمطار لواندا الدولي، هي العلاقة الطيبة التي تجمع بين أنصار المنتخب الوطني  ونظرائهم الماليين والروح الرياضية العالية التي لم تقتصر فقط على مسؤولي  اتحادية البلدين فقط بل أنها تعدت حتى للأنصار، حيث صال وجال أنصار المنتخبين في بهو المطار لساعات عديدة وجمع بينهما الحديث عن المباراة التي ستجمعهما يوم الخميس القادم دون أن تخرج عن إطارها الرياضي. 

وتغنو سويا “وان تو ثري فيفا لالجيري”   

ويبقى خير دليل على العلاقة الطيبة التي تربط بين أنصار المنتخبين المالي والجزائري اجتماعهما سويا في بهو المطار وتغنو مطولا “وان تو ثري فيفا لالجيري”، ثم “وان تو ثري فيفا مالي” مما صنع أجواء رائعة بقي يتفرج  عليها الأنغوليون.   

مطار لواندا لا يتعدى ربع الطابق الأرضي لمطار هواري بومدين   

من بين أهم النقاط السلبية التي وقفت عليها “النهار” لدى دخولها مطار لواند الدولي، هي صغر حجمه رغم أن الأمر يتعلق بعاصمة دولة كاملة معنية بتنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا، فلو نجري مقارنة بسيطة بين مطار هواري بومدين الدولي ومطار لواندا نجد أنه لا يتعدى ربع مساحة الطابق الأرضي،  فهل راعت  الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم كل هذه المقاييس حتى تمنح الشارة الخضراء لهذا البلد لكي ينظم نهائيات كأس أمم إفريقيا. 

المفارقة العجيبة أن روراوة من وافق على تنظيم أنغولا لـ”الكان” 

وتبقى المفارقة العجيبة في هذه المسألة أن رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد رورارة الذي تولى مهام ملف رئاسة لجنة تنتظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا 2010 هو من أعطى الإشارة الخضراء للاتحادية الانغولية لكرة القدم لتنظيم نهائيات الطبعة السابعة والعشرين.

روراوة: “لم أكن أتوقع استقبالنا بهذه الطريقة”  

وفي تصريح له مباشرة عقب أن دخول مطار لواندا الدولي، صرح رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم قائلا “لم أكن أتوقع إطلاقا أن يتم استقبالنا بهذه الطريقة من قبل مسؤولي الاتحاد الأنغولي لكرة القدم، خاصة وأنني كنت  على رئاسة لجنة تنظيم نهائيات الطبعة السابعة العشرين لكأس أمم إفريقيا”.

حليش، يبدة ومغني دليل “الخضر” باللغة البراتغالية في أنغولا   

من بين العناصر التي تجيد الحديث باللغة البرتغالية الرسمية في أنغولا نجد ثلاثي المنتخب الوطني رفيق حليش المحترف بنادي ناسيونال ماديرا، حسان يبدة اللاعب السابق لنادي بنفيكا البرتغالي وكذا مراد مغني الذي يجيد الحديث نوعا ما بلغة أخواله باعتبار والدته برتغالية الأصل، ولهذا فقد اقتسم هذا الثلاثي المهام في ترجمة اللغة البرتغالية التي يتكلمها الأنغوليون. 

عبدون سيشارك إمّا احتياطي أو أساسيا أمام مالاوي 

جمعت المدرب الوطني رابح سعدان ومتوسط ميدان “الخضر” جمال عبدون المحترف بنادي نانت الفرنسي، محادثات طويلة على انفراد ولم يفارقا بعضهما البعض في بهو مطار لواندا، وحسب  مصادر مقربة من الطاقم الفني الوطني فإن المدرب رابح سعدان سيعتمد على صانع ألعاب نادي نانت الفرنسي أمام مالاوي إما في التشكيلة الأساسية التي ستدخل اللقاء أو كاحتياطي في حال ما إذا اقتضت الضرورة، وهذا راجع لعاملين أساسيين  يتمثلان في عدم جاهزية مراد مغني العائد من إصابة خفيفة وكذا الإمكانات الكبيرة التي أبانها جمال خلال التربص التحضيري، مما جعل المدرب الوطني يقرر منحه أول فرصة لإثبات إمكاناته. 

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة