''القـــاعدة تحاول استغلال الأزواد للتسلّل إلى الهيئات الحكومية في مالي''
حذّر مدير المركز الإفريقي للدراسات والبحوث حول الإرهاب، فرانسيسكو خوسي ماديرا، من خطورة استغلال تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، شباب الأزواد وتسميم أفكارهم للإنضمام إلى التنظيم الإرهابي، ووصول هذا الأخير إلى مناصب سيادية في الحكومة المالية، في حال تمكّن الأزواد من تحقيق الانفصال.وقال ماديرا في تصريح إعلامي على هامش ملتقى حول تعزيز قدرات القضاء الجنائي في ميدان محاربة الإرهاب، المنعقد، أمس، بالجزائر، إن الشعب الأزوادي لم يخطئ في المطالبة بحقوقه ولكن ذلك لن يُحقّق بعيدا عن وحدة التراب المالي الذي ترفض كل الهيئات الدولية تقسيمه، وأشار إلى أن الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة وحتى الاتحاد الأوروبي ضدّ إعلان استقلال إقليم الأزواد، ”أنا متفائل بما أن إعلان استقلال الأزواد تمّت إدانته، ولم يحظَ باعتراف أي بلد في العالم”، وقال إن مشكلة مالي يجب إيجاد حلّ لها وفقا لدستور البلاد، كما أنه من حق الشعب المالي أن يختار من يحكمه.ودعا المتحدّث بالمناسبة، إلى أهمية إيجاد حلّ مشكلة الإرهاب الذي ”قد يخدم” تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي؛ لأن هذا التنظيم يحاول استعمال جماعاته بهدف التسلّل إلى الهيئات الحكومية في مالي”.من جهته، أكد عبد الرزاق بارا، مستشار الرئيس بوتفليقة، للشؤون الأمنية، تمسّك الجزائر بوحدة التراب المالي، مشيرا إلى خطورة الوضع القائم بها على الوضع الأمني الداخلي للجزائر، داعيا إلى ضرورة تظافر جهود كل قوى الوساطة من أجل مساعدة مالي على تسوية الأزمات الثلاثة التي يواجهها، الأزمة ”الداخلية”، التي قال بشأنها إنه من الواجب أن يستعيد النظام الدستوري الديمقراطي حقوقه في باماكو، وتلك ”ذات الصلة بمطلب هويّة شرعية يتم التعبير عنها بطريقة غير قانونية”، تعتمد على مطلب الانفصال، والثالثة المتمثّلة في التهديد الإرهابي المرتبط بالإجرام الذي قال إنه توسّع كثيرا مؤخّرا بسبب عدم الاستقرار واللاّأمن. في المقابل، رفض بارا، بالمناسبة، التعليق على وضعية الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين في مالي، وقال بأن القضية من اختصاص وزارة الشؤون الخارجية.