إعــــلانات

‮''‬الكيوي‮'' ‬للزوالي‮ ‬والبطاطا لمن استطاع إليها سبيلا

‮''‬الكيوي‮'' ‬للزوالي‮ ‬والبطاطا لمن استطاع إليها سبيلا

الفاكهة بدل الخضروات على أطبــــــــاق الجزائريين
تعيش سوق الخضر والفواكه مفارقة لم‮ ‬يسبق وأن عاشها المواطن الجزائري؛ بعد الإرتفاع الجنوني‮ ‬الذي‮ ‬عرفته أسعار الخضروات المنتجة محليا في‮ ‬أسواق الجملة والتجزئة عبر الوطن،‮ ‬وتراجع أسعار الفواكه الإستوائية على‮ ‬غرار الموز والكيوي‮ ‬والفراولة،‮ ‬وهي‮ ‬الوضعية التي‮ ‬جعلت‮ ”‬الزوالية‮” ‬يستغلونها للتلذذ بفاكهة الأغنياء بعد أن أصبحت أسعارها في‮ ‬متناولهم لأول مرة في‮ ‬حياتهم‮. ‬
علّق عدد كبير من قاصدي‮ ‬الأسواق اليومية والذين التقت بهم‮ ”‬النهار‮”‬،‮ ‬أمس،‮ ‬في‮ ‬عدد من أسواق العاصمة،‮ ‬أنهم عوّضوا البطاطا بفاكهة الكيوي‮ ‬على موائدهم نظرا للإرتفاع الجنوني‮ ‬لسعر البطاطا،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬شهد سعر فاكهة الكيوي‮ ‬انخفاضا خلال هذه الأيام،‮ ‬حيث بلغ‮ ‬سعر الحبة الواحدة من فاكهة الكيوي‮ 01 ‬دنانير،‮ ‬فيما بلغ‮ ‬سعر الكيلوغرام الواحد من هذه الفاكهة 100 ‬دينار،‮ ‬والموز 70 ‬دينارا،‮ ‬في‮ ‬حين الكيلو‮ ‬غرام الواحد من البطاطا بـ120 ‬دينار،‮ ‬والجلبانة 90 ‬دينارا،‮ ‬والبصل 60 ‬دينار،‮ ‬وهي‮ ‬المفارقة العجيبة التي‮ ‬وقفت عليها‮ ”‬النهار‮” ‬لدى جولة قامت بها لعدد كبير من أسواق العاصمة‮. ‬وفي‮ ‬هذا الصدد،‮ ‬أعرب عدد من المواطنين عن تذمرهم وسخطهم الشديد من سياسة رفع أسعار الخضر منها الموسمية والضرورية،‮ ‬وخفض أسعار الفواكه التي‮ ‬كان‮ ‬يقتنيها فقط الأغنياء كالكيوي‮ ‬والموز والفراولة،‮ ‬والتي‮ ‬لا تسمن ولا تغني‮ ‬من جوع،‮ ‬والتي‮ ‬اختصروها في‮ ‬كلمة واحدة‮ ”‬زمان كانت الخضرة رخيصة والفاكهة‮ ‬غالية‮..‬اليوم العكس‮..‬ربي‮ ‬يهدي‮ ‬المسؤولين‮”.‬ من جهتهم،‮ ‬أرجع تجار التجزئة ارتفاع الأسعار إلى قلة المنتوج في‮ ‬الوقت الحالي،‮ ‬بالإضافة إلى الإضراب الذي‮ ‬دخل فيه تجار الجملة منذ أسبوع،‮ ‬في‮ ‬سوق بوڤرة؛ والذي‮ ‬زاد من تأزم الوضع،‮ ‬مؤكدين في‮ ‬الوقت نفسه،‮ ‬أن بعد هذا الإرتفاع الكبير والجنوني‮ ‬في‮ ‬أسعار الخضر خاصة الموسمية والضرورية ستعود الأسعار إلى الإستقرار بعد 15 ‬يوما،‮ ‬وهذا بعد نضج البطاطا في‮ ‬مستغانم،‮ ‬كون أننا حاليا‮ -‬يقول التجار-نستهلك فقط البطاطا القادمة من واد سوف،‮ ‬وبخصوص الأقاويل الخاصة بأن البطاطا حاليا مجمدة‮ -‬يفيد ذات المتحدثون‮- ‬على أنه لا‮ ‬يمكن حاليا تخزينها،‮ ‬كونها طرية وإن تم تخزينها فسوف تتعرّض إلى الفساد‮. ‬
الإتحاد العام للتجار‮: ‬‮”‬كثرة الوسطاء وغياب الأسواق الجوارية سبب الفوضى‮”
قال‮ ”‬الحاج الطاهر بولنوار‮” ‬الناطق الرسمي‮ ‬للإتحاد العام للتجار الحرفيين،‮ ‬إن الإرتفاع الكبير الذي‮ ‬تشهده أسعار الخضر والفواكه واللحوم في‮ ‬الجزائر،‮ ‬يعود إلى‮ ‬غياب التنسيق‭ ‬بين القطاعات المعنية‮.وأوضح ذات المتحدث،‮ ‬أن‮ ”‬الخلل في‮ ‬التوزيع وغياب الأسواق الحوارية،‮ ‬تسبّب في‮ ‬توسيع الفجوة بين سعر الجملة وسعر التجزئة،‮ ‬حيث وصل ثمن البطاطا في‮ ‬سوق الجملة إلى 60 ‬دينارا للكيلوغرام الواحد،‮ ‬فيما وصل سعرها للمستهلك إلى 120 ‬دينار،‮ ‬وهذا لكثرة الوسطاء بين الطرفين،‮ ‬مضيفا،‮ ‬أن السعر مرشح للإرتفاع إلى‮ ‬غاية نهاية الشهر الجاري‮ ‬وبداية شهر ماي،‮ ‬وحسب اتحاد التجار والحرفيين،‮ ‬فإن ارتفاع سعر اللحوم البيضاء والبيض،‮ ‬تسبّبت فيه سوء الأحوال الجوية،‮ ‬زيادة على تخوّف المربّين من تسجيل خسائر كبيرة‮.  ‬
محمد عليوي‮ ‬الأمين العام لاتحاد الفلاحين لـ‮”‬النهار‮”:‬‮”‬غياب نظام للتسويق والتوزيع سبب ارتفاع الأسعار‮”
أرجع رئيس الإتحاد الوطني‮ ‬للفلاحين الجزائريين‮ ”‬محمد عليوي‮” ‬السبب الرئيسي‮ ‬في‮ ‬ارتفاع أسعار المواد الغذائية عموما والخضر واللحوم خصوصا،‮ ‬إلى‮ ‬غياب نظام فعلي‮ ‬في‮ ‬نظام التسويق والتوزيع‮.قال‮ ”‬عليوي‮” ‬في‮ ‬اتصال بـ‮”‬النهار‮”‬،‮ ‬إن السبب الرئيسي‮ ‬في‮ ‬الإضطرابات الكبيرة التي‮ ‬تشهدها أسواق الخضر والفواكه واللحوم هو‮ ‬غياب استراتيجية في‮ ‬عمليات توزيع هذه المواد،‮ ‬مضيفا،‮ ‬أن وزارة الفلاحة هي‮ ‬المسؤولة الأولى عن الإضطرابات التي‮ ‬تشهدها الأسواق الجزائرية،‮ ‬لكونها لا تتحكم في‮ ‬عمليات التوزيع،‮ ‬من خلال شركة‮”‬برودا‮” ‬التي‮ ‬تتحكم في‮ ‬توزيع وتسويق الخضر والفواكه واللحوم؛ في‮ ‬غياب أسواق التجزئة والجملة؛ وبالتالي‮ ‬تكون هناك فوضى في‮ ‬التوزيع وكذا في‮ ‬أسعار الخضر واللحوم‮.‬أما فيما‮ ‬يخص الإرتفاع الفاحش الذي‮ ‬يعرفه سعر البيض الذي‮ ‬وصل إلى 12 ‬دينارا،‮ ‬قال ذات المتحدث،‮ ‬إن السبب‮ ‬يعود إلى الظروف الصعبة التي‮ ‬يمر بها المربون،‮ ‬ويتمثل ذلك في‮ ‬ارتفاع سعر الدواء والمواد الغذائية للدواجن،‮ ‬بالإضافة إلى تقلّص عدد من المربّين بسبب عدم إعادة جدولة ديونهم وعدم تشجيعهم من طرف الدولة‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/g0B0w