‮‬النهار ‬كانت أول من ساند تونسي‮ ‬في‮ ‬محاربة الفساد

‮‬النهار ‬كانت أول من ساند تونسي‮ ‬في‮ ‬محاربة الفساد

بالأمس القريب فقط، كانت ''النهار''

 تتلقى المئات بدل العشرات من الإنتقادات يوميا، بسبب خطها الإفتتاحي المعتمد على نقل الخبر وكشف الحقائق، بعيدا عن التأويل والتخمين وضرب الأخماس في أسداس. وكنتيجة لما سطّرناه، فقد كانت حرب السلطات العمومية، وبالأخص، معركة أجهزة الأمن على الفساد والمفسدين، هي معركتنا نحن أيضا، فحملنا شعار ”لا نخاف في قول الحق لومة لائم”، لخوض معترك الإصلاح وإعادة التقويم، وكان من نتاج ذلك العزم، متابعتنا المستمرة والدائمة لأنشطة مختلف أجهزة الأمن، وبالأخص الشرطة، في مكافحة الفساد والضرب بيد من حديد لمعاقبة المفسدين.

في ذلك الوقت، تهاطلت علينا مختلف أنواع السب وشتى النعوت، تتهمنا بالتركيز على الشق الأمني للتطورات الحاصلة في البلاد، بل إن بعض ”الأقلام الموبوءة” ورموز ”صحافة العجزة” التي تحاول اليوم أن تنظم قصائد في رثاء الراحل العقيد علي تونسي، كانت تتهمنا علانية وصراحة بتفضيل أخبار الإثارة والتهويل على أخبار السياسة والإقتصاد. وكم من صحافي ”انتهت فترة صلاحيته” لامنا أو انتقدنا، وقال إننا نسعى لتسويد صورة الجزائر، من خلال التركيز على أخبار الفضائح وتحقيقات الفساد، فالتزمنا الصمت وواصلنا العمل وفق نفس المنهج وذات التصور.

لكن اليوم، وبعدما عشش الفساد في عدد معتبر من المؤسسات وغزت روائحه أرجاء البلاد وعبر أغلب المستويات، تحاول بعض العناوين الظهور بمظهر المنقذ الذي إن لم يحرر لوحده الأميرة من خاطفيها مثلما يحدث في قصص وروايات الأفلام، فإنه يساهم بشكل فعال في صنع تلك الملحمة، والأغرب من كل ذلك، هو أن بعض الصحف اليوم وبعدما يئست من محاولة الظهور بمظهر صانعة البطولات، فإنها تحوّلت إلى تنظيم قصائد في رثاء من يرحل من القادة الأمنيين، وأخرى في كيل المديح لمن يخلفهم.لقد كانت ”النهار”، منذ بدايتها، دائمة الحضور في أنشطة مصالح الأمن، وعلى رأسها مساعي المغفور له العقيد علي تونسي، في محاربة ظاهرة الفساد، وفضلنا خيار المواجهة على خيار مسك العصا من الوسط أو الإكتفاء بالتفرج إلى حين انتهاء المعارك. ومثلما سعت ”النهار” لتكون خير سند لأجهزة الأمن وكافة مؤسسات الدولة في تسليط الضوء على مواقع الفساد وكشف المفسدين، فإنها كانت حريصة على الدوام على تبيان الحقائق والتمييز بين الخيط الأبيض من الخيط الأسود قبل الخروج بأي حكم.ومثلما وقفت ”النهار” في صف العقيد الراحل، علي تونسي، عندما اصطدم بجماعات المصالح وعصابات الإفساد، وراح يقطف رؤوسها الواحد تلو الآخر، فإنها عازمة كل العزم على أن تستمر في نفس النهج، لإيماننا بأنه ما من نفع للسياسة والاقتصاد ما دام الفساد يهدر ما يبذله الجميع.


التعليقات (1)

  • aziz

    الحق يقال ولو كان مر على المفسدين في البلاد

أخبار الجزائر

حديث الشبكة