''باروش'' كان يتجسس على الجزائر لصالح زعماء أوروبيين
الوحش الفرنسي زار المغرب قبل أيام من اكتشاف أمره
علمت”النهار” من مصادر موثوقة، أن التحقيقات الأمنية المتواصلة في فضيحة السنة بولاية عنابة، والتي كان بطلها من دون منازع الوحش الفرنسي ”باروش”، وأسفرت خلال الساعات القليلة المنصرمة، عن صور فوتوغرافية له مع زعيم اليمين المتطرّف الفرنسي ”جون ماري لوبان”، وكذا بعض الشخصيات الفرنسية النافذة وكذا الأوروبية، على غرار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل.إلى جانب هذا، فإن بعض الوثائق السرية الهامة، والمتعلّقة بالمعاملات التجارية للوحش ”باروش”، مع بعض المؤسسات العالمية بكل من الكوديفوار والمغرب وإسبانيا وتونس، تبقى غامضة إلى حدّ الساعة، جعلت الجهات الأمنية المتخصّصة بولاية عنابة والمكلّفة بالتحقيق في هذا الملف الثقيل، بفتح شق ثان للتحقيقات بعد التهمة الأولى لباروش وشركائه، والمتعلّقة بالدعارة والجنس، واستغلال قصّر لأغراض دنيئة وتصوير أفلام إباحية، من أجل بيعها لمؤسسات تلفيزيونية عالمية متخصّصة في الاباحية، والذهاب إلى ما هو غير متوقّع في القضية، حسب ذات المصادر التي أوردت الخبر، كأن يكون جاسوسا يعمل لمصالح أجنبية.وما يؤكد فرضيات المتتبّعين للقضية، وما يحيط بها، كان بحر الأسبوع المنصرم، بعد أن أكدت جهات رفيعة المستوى على صلة بالموضوع، أن جواز سفر المتهم الوحش الفرنسي ”جون ميشال هنري انطوان”، صادر عن قنصلية فرنسا بدولة أفغانستان بتاريخ .9 ديسمبر 2010 تحت رقم 10 سي أي 43569وصالح إلى غاية 19 ديسمبر 2015 كما أن المحجوزات التي تم حجزها أثناء عملية توقيف المتهم الفرنسي ”باروش”، قيد التحقيق الأمني، نظرا لعدم وجودها في السوق المحلي والعالمي، وتُستعمل في عمليات الجوسسة العالمية، سيما وأن كل القطع المحجوزة عبارة عن أقلام بها كاميرات مخفية، بالإضافة إلى ساعات اليد هي الأخرى مجهّزة بكاميرات مخفية، وهو الأمر الذي سيستدعي من القائمين على التحقيق، التدقيق في كل صغيرة وكبيرة في هذا الملف الحسّاس، الذي فعلا أخد أبعادا خطيرة، في الوقت الذي يشهد فيه الجانب الفرنسي صمتا رهيبا، ومتابعة غير مباشرة للقضية من بعيد. وتبقى قائمة الاستدعاءات الأمنية في قضية الوحش الفرنسي ”باروش” مفتوحة، وقابلة للارتفاع، سيما وأن التحقيقات الأمنية متواصلة، وكذا عملية تشفير أقراص صلبة أخرى لمحمول ”باروش”، قائمة على قدم ساق من قبل خبراء في الشرطة الجزائرية، في الوقت الذي تعمل أطراف مجهولة على زرع الفتنة في الأوساط الشعبية، وتغليط الرأي العام بالقدف في أشخاص لا تربطهم أية علاقة بالقضية لا من قريب ولا من بعيد.