”تهريب” هولاند من قصر المؤتمرات خشية من قسما !
أشرف الرجل الثاني في الدولة الجزائرية عبد القادر بن صالح، صبيحة الخميس الماضي، على فضيحة من العيار الثقيل، قام خلالها بتعليق جلسة البرلمان في دورته الإستثنائية، بغرض خروج الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، عقب إلقاء خطابه، قبل العودة واستكمال مراسيم اختتام الدورة التي تتضمّن النشيد الوطني وآيات من القرآن الكريم، وذلك لتجنيبه سماع المقطع الثالث من النشيد الوطني الذي يحمل عتابا لفرنسا، والذي طالما كان محلّ انتقاد وسخط حكام باريس.وقام، عبد القادر بن صالح، بصفته رئيس الدورة الإستثنائية المشتركة بين غرفتي البرلمان العليا والسفلى، بتعليق الجلسة الثانية من الدورة بعد انتهاء الرئيس الفرنسي من إلقاء خطابه، ليقوم بمرافقته إلى خارج البرلمان، والعودة مجدّدا من أجل إعادة فتح الجلسة بغرض الإعلان الرسمي عن اختتام الدورة، الأمر الذي يمكن القيام به في حضور هولاند؛ بناءً على الأعراف والتقاليد التي يتم العمل بها.وتم تأجيل اختتام الدورة إلى حين مغادرة الرئيس الفرنسي، على الرغم من أن مراسيم الإختتام الرسمي لم تستغرق سوى دقائق فقط، وكان في الإمكان الإنتظار وحضورها احتراما للهيئة، إلا أن متتبعين أكدوا أن الأمر يتعلّق بالمقطع الثالث من النشيط الوطني الذي يحمل عتابا شديد اللهجة لفرنسا الإستعمارية، وهو الذي حدثت بشأنه ضجّة كبيرة من قبل الفرنسيين؛ حين طالبوا بضرورة استبعاده. ويتحدّث المقطع الثالث من النشيد الوطني على ضرورة النهوض في وجه فرنسا، بعد سنوات الإستعمار، وذلك في عبارة “يا فرنسا قد مضى وقت العتاب، وطويناه كما يطوى الكتاب، يا فرنسا إن ذا يوم الحساب، فاستعدي وخذي منا الجواب”، هذا إلى جانب المقاطع الأخرى التي يصوّر بعض أبياتها همجية الإستعمار الفرنسي والتضحيات التي بذلها الشعب الجزائري في سبيل نيل حريته.