‮”‬جاهزون لمواجهة حتى البرازيل في‮ ‬نصف النهائي‮” ‬

‮”‬جاهزون لمواجهة حتى البرازيل في‮ ‬نصف النهائي‮” ‬

وصف وسط ميدان المنتخب الوطني

حسان يبدة الفوز الذي حققه المنتخب الوطني على حساب نظيره الايفواري أول أمس بالانجاز التاريخي في تاريخ كرة القدم الجزائرية التي استطاعت العودة لسكتها الصحيحة وكذا بالنسبة لرصيده الشخصي في أول مشاركة له مع منتخب بلاده في نهائيات كأس أمم إفريقيا.

أنتم في نصف نهائي الطبعة السابعة والعشرين لنهائيات كأس أمم افريقيا، ما تعليقك ؟

أنا لا أستطيع أن أصف لك الشعور الذي ينتابني حاليا (الحوار أجري مباشرة بعد اللقاء) لأن الفوز المحقق اليوم يعتبر أكثر من ثمين، مكننا من بلوغ الدور  نصف النهائي من المنافسة الافريقية، نحن سعداء جدا بهذا الانجاز الذي أعتبره تاريخيا لكرة القدم الجزائرية وتاريخي بالنسبة لي أيضا.

خاصة وأنه جاء ضد المنتخب الايفواري المدجج بألمع نجومه، أليس كذلك ؟

بطبيعة الحال، لقد أكدنا مرات عديدة قبل المباراة أنها ستكون صعبة وصعبة جدا باعتبار المنتخب المنافس يملك وزنا ثقيلا على مستوى القارة الافريقية بالنظر للأرمادة الكبيرة من اللاعبين الذين يضمهم في صفوفه، ولهذا فقد كان مطلوبا منا الحذر منه منذ البداية، والحمد لله أننا استطعنا تحقيق هدفنا الذي كنا نسعى اليه وهو الخروج بتأشيرة التأهل لدور النصف النهائي.

في نظرك، ما هو الشيء الذي جعلكم ترفعون التحدي وتعودون في النتيجة مرتين متتاليتين خلال التسعين دقيقة من المباراة ؟

في الحقيقة، لقد فاجأنا الهدف المسجل من قبل كالو والذي جاء في وقت مبكر جدا، ولكن باعتبارنا نملك الثقة الكبيرة في أنفسنا والايمان بتعديل النتيجة كان لنا ذلك مع نهاية الشوط الأول من المباراة بفضل الهدف الذي أمضاه زميلي مطمور والذي أعاد الروح للتشكيلة الوطنية.

وما هي النصائح التي وجهها لكم المدرب الوطني رابح سعدان ما بين الشوطين ؟

لا يخفى عليك أن تعديل النتيجة قبل نهاية الشوط الأول ساعدتنا كثيرا من الناحية المعنوية وجعلتنا نثق في أنفسنا أكثر فأكثر ولهذا فإن المدرب الوطني وخلال اجتماعه بنا بين الشوطين في غرف حفظ الملابس هنأنا قبل كل شيء على تعديل النتيجة وطلب منا أن نحافظ على تركيزنا وهدوئنا خلال المرحلة الثانية وتسيير المباراة بطريقة محكمة ومنسجمة وبنفس الوجه الذي ظهرنا به خلال المرحلة الأولى.

وهل كنت تؤمن شخصيا بالعودة في النتيجة بعدما منح المهاجم كايتا التفوق لفريقه دقيقة واحدة فقط قبل نهاية الوقت الرسمي للمباراة ؟

أظن أنه من الطبيعي أن تكون لدى اللاعب ثقافة الانتصار ليس فقط عندما يكون متفوقا في النتيجة بل حتى عندما يكون منهزما، هذا ما علمتنا كرة القدم ولهذا فقد كنا نؤمن وإلى آخر دقيقة من الوقت الاضافي بتعديل النتيجة وإعادة بعث المباراة من جديد الى غاية مجيء زميلي مجيد بوڤرة من بعيد وسجل الهدف الذي حررنا كثيرا وجعلنا ندخل أكثر في المباراة.

وماذا كان شعورك عندما عدل مجيد بوڤرة النتيجة ؟

الهدف الذي أمضاه بوقرة استطاع أن يمنحنا شحنات اضافية من الارادة والقوة خلال الوقت الاضافي من المباراة وعقدنا العزم فيما بيننا ألا نخيب شعبا كاملا يتابعنا عبر الشاشة الصغيرة بإهدائه تأشيرة التأهل للدور نصف النهائي.

والدليل على ذلك أنكم ظهرتم خلال الوقت الاضافي بوجه مخالف تماما للوجه الذي ظهرتم به خلال تسعين دقيقة ؟

أدرك جيدا هذا الأمر ومن بين الأسباب الحقيقية التي جعلتنا نظهر بوجه مخالف للشوط الثاني هو الهدف الذي أمضاه بوقرة وجعلنا نحيا ونتحكم في زمام الأمور لصالحنا الى درجة أننا ضيعنا العديد من الفرص المتاحة للتسجيل خلال المباراة.

إلى أن أثمرت جهودكم في النهاية بهدف الفوز الذي أمضاه زميلك بوعزة ؟

بوعزة لم يمنحنا الفوز وفقط في المباراة بل أنه استطاع أن يمنحنا القوة الاضافية في انتعاش وسط الميدان والخط الأمامي للهجوم وزادنا عزيمة وإرادة من اجل الحفاظ على تلك النتيجة الى غاية الدقيقة الأخيرة وإعلان الحكم عن صافرة النهاية بتأهلنا للدور النصف النهائي من المنافسة.

الجميع أثنى على الوجه الذي ظهرت به منذ بداية التصفيات الى غاية يومنا هذا واعتبرك القطعة الاساسية التي كانت تنقص المنتخب الوطني الجزائري ؟

أنا جد سعيد بالملاحظة التي توجهها لي واعتبرها عاملا مهما من أجل تحفيزي أكثر على مواصلة اعطاء الاضافة التي يبحث عنها منتخب بلدي لأنه شرف كبير لي أن أساهم في تحقيق النتائح الايجابية التي تفرح بلدي العزيز الجزائر.

ما هي الرسالة التي يوجهها حسان يبدة للأشخاص الذين شككوا في قدرات المنتخب الوطني مباشرة عقب الهزيمة في أول مباراة أمام المنتخب المالاوي؟

أظن أن الانتقادات تعتبر أشياء عادية في كرة القدم ومن الطبيعي أن يتعرض لها سواء منتخب بأكمله أو لاعب في حد ذاته، أما أن تشكك في قدرات المنتخب الوطني الجزائري فأنا أعارض وبشدة هذه الملاحظة لأن المنتخب الوطني لديه تشكيلة قوية لا ينبغي أن يستحي بها وبامكانها ملاقاة أكبر المنتخبات القوية في العالم من دون أي مركب نقص أو شكوك.

إذن يمكننا اعتبار كأس الأمم الافريقية محطة تحضيرية لنهائيات كأس العالم القادمة بجنوب افريقيا خاصة بعد الفوز على المنتخب الايفواري الذي سيمثل القارة السمراء في نهائيات كأس العالم ؟

بطبيعة الحال، قبل دخولنا أرضية الميدان وخلال عقدنا للاجتماع التقني مع المدرب رابج سعدان طلب منا تفادي عامل الضغط ودخول المباراة وكأنها تحضيرية لنهائيات كأس العالم باعتبارها تجمعنا بمنتخب سيمثل إفريقيا أيضا في كأس العالم وقال أن مستوانا الحقيقي سيظهر أمامه، مما جعلنا نركز أكثر ونعمل على تحدي الايفواريين الى غاية ان أثمرت جهودنا في النهاية باقصاء الايفواريين وتأهلنا للدور القادم.

مدرب كوت ديفوار أثنى كثيرا على المنتخب الجزائري وانتقد منتخبه الذي لم يبقى متحكما في النتيجة لصالحه خلال الوقت الإضافي ؟

نحن نعتز بشهادة مدرب المنتخب الايفواري باعتباره يعترف بقدرات وامكانات منتخبنا الوطني، أما أن ينتقد فريقه على عدم التحكم في النتيجة اظن أن هذه هي قوانين كرة القدم، كل الاحتمالات فيها واردة الى غاية الثانية الأخيرة من اللقاء.

لقد أثير الكثير من الكلام حول تفضيلكم لمواجهة المنتخب المصري في نصف النهائي على منتخبات أخرى، فما تعليقك ؟

نحن لا نفاضل بين منتخب وآخر ولا يهمنا ان كنا سنواجه المنتخب المصري أو الكامروني في مباراة النصف النهائي بقدر ما يهمني الخروج بتأشيرة التأهل لنهائي الدورة ولهذا فنحن مستعدون لمواجهة حتى البرازيل في الدور النصف النهائي لأنه كما قلت لك وأكررها مرات عديدة الجزائر أصبح لديها منتخبا يشرفها ولا يستهان به.

نلمح من كلامك أنك متفائل بتنشيط نهائي الدورة ؟

من لا يحب الانتصارات… وخاصة عندما يتعلق الامر بمنتخب بلادك ولهذا سنعمل على بذل كل ما بوسعنا من اجل بلوغ هذا الدور وإسعاد الأنصار.

على ذكر الأنصار، ما هي الرسالة التي توجهها لهم علما أنهم خرجوا بقوة للشوارع قصد الاحتفال بتأشيرة النصف النهائي ؟

نبلغ لهم تحياتنا الخالصة من أنغولا ونعدهم بالعمل على مواصلة تحقيق النتائج الايجابية في هذه الدورة الى غاية النهاية.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة