''حمّال'' يصبح مستوردا.. وفلاّحٌ مدير شركة خمور تدين له الضرائب بـ55 مليارا
وجد حمّال في سوق شعبي بالعاصمة نفسه مدانا من قبل إدارة الضرائب بمبلغ يفوق مليار سنتيم، بعدما راسلته الضرائب تطالبه بدفع القيمة المالية نتيجة المعاملات التجارية التي أجراها خلال استيراده للمواد الغذائية من الخارج بصفته رجل أعمال ومالكا لسجّل تجاري بهويته الكاملة، حيث تفاجأ الحمّال بالسوق صاحب الثلاثين سنة بالقضية المرفوعة ضده من قبل الضرائب وأودع رهن الحبس المؤقت في المؤسسة العقابية في الحراش بأمر من وكيل الجمهورية بمحكمة الجنح بالشراڤة عن جنحة التهرّب الضريبي.وفي سياق ذي صلة، لم يصدّق فلاّح ينحدر من قرية نائية في ولاية داخلية، بأن الضرائب تطالبه بدفع ما قيمته 55 مليار سنتيم بصفته رجل أعمال وصاحب ومدير شركة للمشروبات الكحولية في زرالدة غربي العاصمة، يقوم ببيع ونقل الخمور عبر العديد من ولايات الشرق والوسط الجزائري، وبأنه قام بإجراء عدّة صفقات تجارية من دون التصريح بها أمام الضرائب؛ إلى أن بلغ الغش الضريبي 55 مليار سنتيم، مما أدّى بوكيل الجمهورية بمحكمة الشراڤة وضعه أيضا في حبس الحراش عن تهمة التهرّب الضريبي، وبناءً على ذلك كشف، أمس، الحمّال أثناء جلسة محاكمته، بأنه فعلا قد سلّم شخصا يعرفه باسم ”الحاج السطايفي” وثائق وبطاقة هويّته على أساس تأسيس شركة، لكنّه ومنذ ذلك الحين لم يره ولم يتلق به واستغرب كيف أنه وقع ضحية لهذا ”المافيا”، علما أن النيابة التمست توقيع عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا ضد الحمّال في السوق، أما فيما يخصّ الفلاح الموقوف، أكد أمس، أثناء استجوابه من طرف القاضية أنه كان يعيش في استقرار بالقرية إلى أن جاءه الشخص الذي احتال عليه وطالبه بوثائق هويّته، وهناك سلّمها له وتم تأسيس شركة للخمور.وركّز دفاع المتهم على بطلان إجراءات المتابعة القضائية المتّخذة من قبل الضرائب التي لم تبعث أي إعذار إلى موكله الذي التمس في حقه ممثل الحق العام عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا مع مليون سنتيم غرامة مالية نافذة؛ إثر مطالبة الضرائب بتعويضات مالية نتيجة الخسارة اللاحقة بها بقيمة 500 مليون سنتيم لعدم التصريح الشهري والسنوي برقم أعمال المتهم الموقوف.