''رفـض إقـحام البـلديات جــمّد مــشروع محلاّت الدوام في العطل والمناسبات''
عرفت مختلف الخدمات الاستهلاكية خلال اليوم الأول والثاني من العيد، شللا كلّيا في مختلف المناطق بسبب عزوف معظم التجار عن فتح محلاّتهم، على الرغم من أهمية المواد التي يبتاعونها مثل الحليب والخبز والأدوية، الأمر الذي سجّل حالة كبيرة من التذمر والاستنكار من طرف العائلات الجزائرية التي تساءلت عن الدور الذي تلعبه الدولة في مثل هذه الحالات التي أصبحت عادة في كل الأعياد والعطل.وعلى الرغم من التحذيرات التي أطلقتها وزارة التجارة قبيل العيد، والتي أكدت على ضرورة تقديم الخدمات الاستهلاكية للمواطنين، حيث قامت ببعث مراسلات لكافة المديرين الولائيين والجهويين، تطالبهم فيها بعقد اجتماعات مع اتحاد التجار والحرفيين كاتحاد الخبازين، والبدء في حملة تحسيسية وسط تجار التجزئة والخبازين، لضمان الخدمات للمواطنين أيام العيد. ،بالإضافة إلى التطمينات التي قدمتها الاتحادات التجارية والتي وعدت بتقديم الخدمة الأدنى أيام العيد، إلا أن التجار ضربوا هذه التحذيرات والتطمينات عرض الحائط مبقين على محلاّتهم مغلقة، في ظل غياب شبه كلّي لطرق المحاسبة.من جهة أخرى كشف وزير التجارة ”مصطفى بن بادة” في اتصال بـ”النهار”، أنه لا يوجد لحد الآن نص قانوني يلزم التجار والمهنيين بالالتزام بقرارات الوزارة الرامية للعمل بالدوام والمناوبة، حيث أوضح أن وزارة التجارة قدمت مشروع العمل بالدوام والمناوبة لتجار الجملة والتجزئة، والذي أعد في سبتمبر 2010 من طرف خبراء في المجال، وتم عرضه على مجلس الحكومة، والذي يحمل في طياته كيفية العمل بالدوام والمناوبة لمختلف المحلاّت التجارية ذات الاستهلاك الضروري، كالخبازين والأسواق والصيادلة والمراكز التجارية، وذلك بإشراك البلديات في تسيير هذا المشروع كونها الجهة الأقرب إلى المواطن والتاجر، حيث تقوم هذه الأخيرة بعقد اجتماعات بين التجار، تُضبط من خلالها أيام المداومة التي يتم تعليقها أمام هذه البلديات، بالإضافة إلى مراقبة مدى تطبيق هذه التعليمات إذ يُعرض كل مخالف للتعليمة للمساءلة القانونية التي تصل إلى حد سحب السجل التجاري، إلا أن هذا المشروع عرف تقديم ”فيتو” من طرف وزارة الداخلية والجماعات المحلية ـ حسب الوزير- والتي رفضت إقحام البلديات في هذا المشروع إذ أكد ”بن بادة” أن قطاعه لا يستطيع تجسيد المشروع لوحده لصعوبة التحكم في جميع المناطق التي تتواجد فيها المحلات، وأن إقحام المنتخبين المحلّيين يُعد ضروريا لإنجاح هذا المشروع الذي سيضع حدا لمعاناة المواطنين أيام العيد والعطل، كاشفا أن الوزارة ستعيد فتح ملف المشروع واقتراحه على طاولة مجلس الوزراء في الاجتماع المقبل، الذي سيُحدّد مستقبل ومصير هذا المشروع الذي أصبح تطبيقه أكثر من ضروري.