إعــــلانات

‮''‬صلاحيـتنا مقيّدة من طرف النواب العامين‮''‬

‮''‬صلاحيـتنا مقيّدة من طرف النواب العامين‮''‬

نتلقى 120 ‬شكوى في‮ ‬اليوم،‮ ‬ملزمون بتحريكها كلّها وإلا نتعرض للتوقيف

لا دخل لنا في‮ ‬الاحتجاجات لأن القانون‮ ‬يسمح لنا بالتدخل في‮ ‬قضايا التجمهر فقط

حمّل وكيل جمهورية،‮ ‬لدى واحدة من المحاكم الابتدائية بالعاصمة‮ ”‬النائب العام‮”‬،‮ ‬مسؤولية الفشل في‮ ‬حل القضايا المتعلقة بالاحتجاجات التي‮ ‬تشهدها الجزائر في‮ ‬الآونة الأخيرة،‮ ‬قائلا إنه ولأن وكلاء الجمهورية ملزمون باحترام سلّم المسؤولية من حيث التدرج،‮ ‬فإن صلاحيات وكيل الجمهورية تبقى محدودة وتخضع للسلطة المباشرة للنائب العام،‮ ‬الذي‮ ‬يقيّد مهامهم و‮”‬يحرمهم‮ ”‬من التدخل المباشر في‮ ‬مثل هذه القضايا،‮ ‬ما عدا قضايا‮ ”‬التجمهر‮”‬،‮ ‬التي‮ ‬يرخص لهم التصرف فيها وفقا للمادة 97 ‬من قانون العقوبات‮. ‬أفاد وكيل الجمهورية الذي‮ ‬رفض الكشف عن هويته في‮ ‬لقاء مع‮ ”‬النهار‮”‬،‮ ‬أن المهام الموكلة لوكلاء الجمهورية وفقا لقانون الإجراءات الجزائية الذي‮ ‬ينظم مهنتهم،‮ ‬وكذا الصلاحيات الممنوحة لهم لا تطبّق فعليا على أرض الواقع لسبب واحد ووحيد،‮ ‬وهو أنهم مقيّدون بالتعليمات التي‮ ‬يصدرها النواب العامون المنصّبون على مستوى المجالس القضائية،‮ ‬والذين‮ ”‬يعرقلون‮” ‬بطريقة أو بأخرى مهامهم على حد تعبيره،‮ ‬قبل أن‮ ‬يعود ويؤكد أن هناك فرقا كبيرا بين عمل وكيل الجمهورية في‮ ‬الجزائر ونظيره الأمركي‮ ‬والمصري،‮ ‬حيث أوضح أن القانون الأنجلوساكسوني،‮ ‬يجعل من وكيل الجمهورية محرك الدعوى العمومية والمحقق والضابط،‮ ‬موضّحا أن وكيل الجمهورية بمفهوم القانون الأمريكي‮ ‬هو الذي‮ ‬يحرّك الشكاوي‮ ‬ويتابع جميع مراحلها من تحقيق أمني‮ ‬وقضائي،‮ ‬ما‮ ‬يجعله على دراية واسعة بالقضية المعالجة،‮ ‬ويسهل إجراءات دراستها وحلّها،‮ ‬قائلا إنه في‮ ‬مصر‮ ‬يتمتع وكيل الجمهورية بنفس الصلاحيات،‮ ‬حيث‮ ‬يمكن له التنقل شخصيا لمعاينة مسرح الجريمة والوقوف على كافة مراحل التحقيق،‮ ‬على عكس القانون الفرنسي‮ ‬الذي‮ ‬يلزم وكيل الجمهورية الأخذ بموافقة قاضي‮ ‬التحريات فيما‮ ‬يتعلّق بإجراءات الإيداع رهن الحبس‮. ‬من جهة أخرى،‮ ‬أكد أنه وخلافا لذلك،‮ ‬فإن وكلاء الجمهورية استنادا للقانون الجزائري،‮ ‬لا‮ ‬يتمتعون بنفس صلاحيات نظرائهم ما‮ ‬يجعل مهنتهم‮ ”‬مقيّدة‮” ‬نوعا ما،‮ ‬خاصة فيما‮ ‬يتعلّق بالتحقيق الذي‮ ‬عادة ما‮ ‬يكون من صلاحيات قضاة التحقيق‮.‬في‮ ‬المقابل،‮ ‬أوضح وكيل الجمهورية الذي‮ ‬مارس مهنته على مستوى العديد من المحاكم،‮ ‬أن مكاتب وكلاء الجمهورية المساعدين‮ ‬يتلقون أكثر من 120 ‬شكوى في‮ ‬اليوم من قبل المواطنين،‮ ‬بمعدل 600 ‬إلى 800 ‬قضية في‮ ‬الأسبوع،‮ ‬مفيدا أن هذا الكم الهائل من الشكاوي‮ ‬يتطلّب عملا كبيرا،‮ ‬لكن ولأن أغلب المحاكم الابتدائية تتوفر على الأقل على ‮٤ ‬وكلاء،‮ ‬فأن مهمتهم تبقى صعبة وفي‮ ‬الغالب ما تنعكس سلبا على السير الحسن للعدالة في‮ ‬ظل الضغط الكبير الذي‮ ‬يخضعون له‮.‬ومن منظور آخر،‮ ‬أوضح أن كل الشكاوي‮ ‬المرفوعة من طرف المواطنين‮ ‬يتم تحريكها،‮ ‬لكن السبب في‮ ‬تأخرها هو الوقت الذي‮ ‬تتطلبه دراسة الملف بعد التحقيقات الأولية التي‮ ‬تقودها مصالح الضبطية القضائية من شرطة ودرك،‮ ‬مشيرا إلى أنه‮ ‬يستحيل إغفال الشكاوي‮ ‬أو حفظها،‮ ‬لأن وكيل الجمهورية الذي‮ ‬يثبت تقاعسه وتخلّفه عن تحريك الشكاوي‮ ‬يوضع تحت عقوبات صارمة تصل إلى حد التوقيف والشطب من المهنة‮. ‬إذ أكد محدثنا،‮ ‬أن العديد من وكلاء الجمهورية تم توقيفهم عن مزاولة مهامهم،‮ ‬كون القانون‮ ‬يلزمهم بتحريك الشكاوي‮ ‬في‮ ‬ظرف لا‮ ‬يتعدي‮ 3 ‬أشهر كحد أقصى و لويل لمن لا‮ ‬يطبق ذلك،‮ ‬حيث أكد أن وزراة العدل توفد كل 3 ‬أشهر فرق للتفتيش الثلاثي‮ ‬للوقوف على حسن سير القضايا واتخاذ الإجراءات اللازمة‮. ‬وعن العوائق التي‮ ‬تصادف‮ ”‬العوائق‮”‬،‮ ‬هي‮ ‬الإجراءات التي‮ ‬تفرضها وزارة العدل،‮ ‬حيث أوضح أن خير دليل على هذه العوائق هو هذا التصريح الذي‮ ‬تقدم به في‮ ”‬الخفاء‮”‬،‮ ‬مشيرا إلى أنه لو أن الوزراة الوصية تمنحهم كل الصلاحيات،‮ ‬لكان اللقاء رسميا،‮ ‬تتم من خلاله مناقشة العديد من القضايا التي‮ ‬تمتّ‮ ‬بصلة مباشرة للمواطن‮.‬

 

رابط دائم : https://nhar.tv/W4lSe