''عـزوز كـردون'' علـى رأس لجنة تعديل الدستور
الاقتراحات المقدمة من السياسيين والاجتماعيين كانت محل دراسة وتلخيص
قرر رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، تنصيب لجنة خبراء تتولى إعداد مشروع تمهيدي للقانون المتضمن التعديل الدستوري، حيث يستند المشروع التمهيدي في آن واحد، حسب بيان رئاسة الجمهورية الصادر نهار أمس، إلى الاقتراحات المعتمدة التي قدمها الفاعلون السياسيون والاجتماعيون، وإلى توجيهات رئيس الجمهورية في الموضوع وذلك بغرض ترجمتها إلى أحكام دستورية.وقد كلف رئيس الجمهورية الوزير الأول بتنصيب هذه اللجنة التي تضم في عضويتها أساتذة جامعيين، يشهد لهم جميعا بالكفاءة العلمية والأخلاق العالية، ويتعلق الأمر بكل من السيد عزوز كردون رئيسا للجنة والسيدة فوزية بن باديس والسادة بوزيد لزهري وغوتي مكامشة وعبد الرزاق زوينة أعضاء في اللجنة، حيث أوضح نفس البيان أن هذه اللجنة ستقدم نتائج أعمالها في أقرب الآجال الممكنة. وذكر بيان رئاسة الجمهورية أن تنصيب اللجنة يدخل ضمن الإصلاحات السياسية التي بادر بها رئيس الجمهورية بهدف تعزيز أسس الديمقراطية التشاركية في بلادنا، وتقوية ركائز دولة القانون ودعم حقوق المواطن وحرياته، وجاءت ثمرة استشارات سياسية واسعة حول هذه الإصلاحات في جوانبها التشريعية والدستورية على حد سواء.وأضاف البيان أن الاقتراحات المقدمة من مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين الذين شاركوا في هذه الاستشارات السياسية التي جرت على مرحلتين، وأشرف عليها تباعا رئيس مجلس الأمة والوزير الأول، قد كانت في جانبها المتعلق بالمواضيع الدستورية محل دراسة شاملة وعمل تلخيصي من طرف مجموعة عمل مؤهلة أنشئت لهذا الغرض، حيث لخصت مجموعة العمل عملها الذي أنهته مؤخرا في وثيقة أولية، عرضت على رئيس الجمهورية للنظر والتقدير، وعليه، يضيف البيان، قرر رئيس الجمهورية لدى دراسته الوثيقة تنصيب لجنة خبراء تتولى إعداد مشروع تمهيدي للقانون المتضمن التعديل الدستوري، على أن يستند في آن واحد إلى الاقتراحات المعتمدة التي قدمها الفاعلون السياسيون والاجتماعيون وإلى توجيهات رئيس الجمهورية في الموضوع، وذلك بغرض ترجمتها إلى أحكام دستورية. ولم يتطرق بيان رئاسة الجمهورية إلى المدة التي ستستغرقها اللجنة لإعداد المشروع التمهيدي، واكتفى بالإشارة إلى أن مهمتها سترتكز أساسا على دراسة كل المقترحات التي قدمتها التشكيلات السياسية والمنظمات الوطنية والجمعيات الفاعلة في المجتمع خلال في لقائها في المرحلة الأولى مع رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، ليشرف الوزير الأول عبد المالك سلال شخصيا خلال الأشهر القليلة الماضية على جلسات أخرى خصصها للاستماع لمقترحات الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية حول موضوع تعديل الدستور.