''قرى عصريــــــة'' للحدّ من النزوح الريفي
قروض بنكية تصل إلى 003 مليون سنتيم وإعانات من صندوق السكن والأولوية للشباب
بنك ”بدر” يطلق مؤسسة ”بدر إسكان” لإنجاز السكنات الريفية وتوسيعها إلى كافة الصيغ مستقبلا
الترخيص لأول مرة للمرقّين العقاريين لإنجاز المجمّعات الريفية وبيع السكن الجاهز
قرّرت الحكومة تغيير الطريقة التي تُبنى بها السكنات الريفية، بإعطائها صبغة عصرية تتلاءم واحتياجات سكان هذه المناطق، كما رفعت قيمة القرض الممنوح لكل من يرغب في الحصول على هذا النوع من السكنات، وتركت لهم حتى حرية الاختيار في الإنجاز، الذي سيكون إما عن طريق التكفل الفردي أو عن طريق اقتناء مسكن جاهز من عند المرقّي العقاري، الذي تم الترخيص له ولأول مرة إنجاز مشاريع على شاكلة تجمّعات ريفية أو ”القرى الفلاحية” سابقا.يأتي قرار الحكومة هذا، تطبيقا لتعليمات الرئيس بوتفليقة، التي أعلن عنها في أحد المجالس الوزارية، والرامية إلى إنشاء تجمّعات سكنية ريفية تتوفر على كافة شروط الحياة، من غاز وكهرباء وطرقات وغيرها، بغية القضاء على أزمة السكن هناك، والتقليص من حجم الزحف الريفي نحو المدن. وستُعطى الأولوية في الحصول على هذه السكنات، التي ستكون على شاكلة قرى، لفئة الشباب، من خلال منحهم قروض متفاوتة بالاستناد إلى قدرة التسديد بنسب فوائد مخفّضة محدّدة بـ1 من المائة. وحسبما أفاد به، بوعلام جبار، الرئيس المدير العام لبنك الفلاحة والتنمية الريفية ”بدر” بنك، في تصريح خص به ”النهار”، فإن مصالحه قد انتهت من إعداد الصيغة النهائية لتمويل التجمّعات السكنية الريفية، التي نادى بها الرئيس بوتفليقة، حيث سيتم حسبه- منح قروض بقيمة 3 ملايين دينار أي ما يعادل 300 مليون سنتيم فما فوق، لكل من يرغب في الحصول على مسكن ريفي، شريطة أن يكون مدرجا ضمن التجمع، مشيرا إلى أن هذا التمويل يتم بصيغتين مختلفتين، الأولى تكون عن طريق ما يسمى بالتمويل الفردي لصاحب الطلب، والذي يتكفل شخصيا بإنجاز مسكنه، وهنا القرض مسقّف بـ300 مليون سنتيم، مع اعتماد نمط عقاري تحدّده مديرية التعمير في الولاية التي ينتمي إليها، وتفوق قيمة التمويل 300 مليون سنتيم في حال ما إذا اقتنى الشخص المسكن من عند مرقٍّ عقاري الذي يتكفّل بإنجاز المسكن الريفي، حيث تمنح هذه القروض من طرف ”بدر” بنك من دون احتساب الدعم المقدّم من طرف الحكومة عن طريق الصندوق الوطني للسكن ”LNC”.وحسب السيد جبار، فإن بنك الفلاحة والتنمية الريفية قد شرع وتنفيذا لتوجيهات الحكومة لأول مرة في تمويل المرقّين العقاريين لإنجاز التجمّعات السكنية الريفية، بغية عصرنة هذا النوع من السكنات، والتخلي عن الطريقة المعتمدة سابقا في الإنجاز، والتي تفتقد إلى أدنى شروط الحياة.وعن نسب فائدة القروض المعتمدة من طرف البنك، قال إنها محدّدة بنسبة 1 من المائة، وأن آجال التسديد محددة بـ20 سنة فما فوق، وهذا بالاستناد إلى قدرة الزبون في تسديد الدين، مؤكدا أن الأولوية في منح القروض هذه، ستُعطى للقاطنين بالريف، مع إيلاء اهتمام متزايد لفئة الشباب.هذا، وكشف المتحدث، عن إنشاء البنك -ولأول مرة- شركة الترقية العقارية ”بدر إسكان”، ستتكفّل بإنجاز السكنات في الوسط الريفي مستقبلا، وهي الشركة التي ستوسّع مهامها لإنجاز مختلف الصيغ السكنية المعتمدة من طرف وزارة السكن والعمران.وكان نورالدين موسى وزير السكن والعمران، قد أعلن عن إعطائه تعليمات لمختلف مصالحه، للشروع في إنجاز تجمعات سكنية ريفية، وذلك تطبيقا لقرار الرئيس بوتفليقة، إذ يتراوح عدد السكنات بين 20 و30 مسكنا على مستوى البلديات بنسمة سكانية تقل عن 5 آلاف ساكن.