''لابدّ من خلق منافسة عادلة في السّوق وحماية حرية الزبون في الاختيار''
قال جوزف جد المدير العام لمؤسسة ”نجمة” أن الهدف من دعوة سلطة الضبط إلى التدخل من أجل إعادة التوازن لسوق الهاتف النقال في الجزائر، هو ضمان حق الزبون في حرية الاختيار، خاصة وأنه أضحى اليوم رهينة لمتعامل واحد، مشيرا إلى أن هذه الدعوات المتكررة لإعادة التوازن في سوق الهاتف النقال لا تعني أخذ جزء من حصة متعامل معيّن في السوق، وإعطائها لغيره، بل هو وضع تدابير وإجراءات من شأنها أن تخلق جو منافسة، يسمح لجميع المتعاملين بخلق قيمة وحماية حرية الزبون في اختيار متعامله، مع الاحتفاظ بنفس الرقم، خاصة وأن المنافسة تعد حاليا محدودة، بسبب مشاكل هيكلية جدية وكذا غياب الإجراءات التنظيمية اللاّزمة. و قال جوزيف جد في تصريح، جاء في بيان للمؤسسة، تحصلت ”النهار” على نسخة منه ونقلته عنه وكالة الأنباء الجزائرية، إن تدخل سلطة الضبط لإعادة التوازن في سوق الهاتف النقال بالجزائر ضروري من أجل تهيئة الظروف المواتية لمنافسة سليمة وعادلة، إلى جانب حماية الزبون من النتائج السلبية التي قد تترتب عن غياب هذا النوع من القوانين والتدابير، مضيفا بالقول إن: ”الفرق الهام بين المستوى الضعيف للاستثمارات والارتفاع الكبير لعدد المشتركين لدى المتعامل المهيمن (أوراسكوم تيليكوم الجزائر-جازي) يبيّن أن تطور حصص السوق لم يعد مرتبطا بالاستثمارات المحققة والأداء التجاري، بل بقدرة المتعامل المهيمن على تعزيز قوته من خلال ممارسات تعسفية”. كما أن مؤسسته ”نجمة”، ومنذ سنة 2007 طالبت في مناسبات عديدة بضرورة وضع تدابير موحدة بين جميع المتعاملين، إلاّ أنها لم تلقى أية استجابة، مع العلم أن سلطة الضبط نفسها قد لاحظت وجود معاملات مبالغ فيها من قبل المتعامل الهاتفي المهيمن في السوق. وقال جوزف جد في ختام تصريحه أن الحلول الهيكلية لمواجهة هذه الأخطار موجودة ومتعامل بها دوليا، وقد أفضت إلى نتائج جد متطورة في كل من أوروبا ومؤخرا في تونس والمغرب، مضيفا أن ”نجمة” مستعدة لمواكبة التعديلات اللاّزمة مثلما تقتضيه القوانين المعمول بها في الجزائر.