''مقاضاة الوكالات المسيئة للمعتمرين والحجاج وإلزامها بالتعويض''
”لا دعم مالي للوكالات السياحية وعليها أن تعمل أكثر لتنجح”
قرّرت وزارة السياحة مقاضاة أية وكالة يثبت تعمّدها هضم حقوق الحجاج والمعتمرين، ابتداء من الموسم الجاري بدل الإكتفاء بالعقوبات الإدارية كالشطب أو الحرمان من تنظيم العمرة والحج، كما يتم إجبارها على تعويض زبائنها الذين قدّموا شكاوى ضدّها، بعدم احترامها للعقد المبرم بين الطرفين، من خلال تعيين خبير لتحديد قيمة الخدمات التي تهرّب الوكيل السياحي من توفيرها لزبائنه.وقال مدير الاتصال والتعاون لدى وزارة السياحة عبد القادر ڤوتي، في اتصال بـ”النهار”، أمس، إن الوزارة ستتعامل بطريقة مختلفة هذه المرة مع من ترفع ضدّهم شكاوى من قبل الحجاج أو المعتمرين، حيث سيتم تكليف لجنة خاصة لمتابعة القضية بالتنسيق مع الديوان الوطني للحج والعمرة، وفي حال تأكد تقاعس الوكالة في أداء مهامها فإنه لن يتم التساهل معها. وأشار ذات المتحدّث، إلى أن عمل الوكيل السياحي هو عمل تجاري محض، والوكالات السياحية المشاركة في تنظيم موسمي العمرة والحج، هي مؤسسات تخضع لإدارة الديوان الوطني للحج والعمرة، وتستجيب لكل التعليمات التي يصدرها طيلة مدة العقد، وعلى هذا الأساس فهي مطالبة بتقديم خدمات أفضل وفق العقد المبرم بينها وبين زبائنها، وبما يتماشى وحجم القيمة المالية المخصّصة لتلك الخدمات.وفي سياق متّصل، أكد ”ڤوتي” ردّا على بعض الوكالات السياحية التي تطالب بدعم مالي من قبل الدولة، أن الوزارة لن تقدّم أي دعم من هذا النوع، وعمل الوكالة السياحية هو عمل تجاري بحت، وعلى من يريد النجاح وتحقيق الأرباح أن يجتهد في ذلك، مشيرا إلى أن الوزارة قدّمت دعما كبيرا للسياحة من خلال الاتّفاقات المبرمة مع مختلف المؤسسات المعنية بالجانب السياحي.مشيرا إلى أن الوزارة تُعدّ حاليا لاستقبال الموسم السياحي من الجنوب، من خلال تقديم التسهيلات والترتيبات اللاّزمة لاستقبال السياح الأجانب والمحليين، مؤكدا أن الوزارة تقدّم دعما معنويا وماديا غير مباشر للوكالات السياحية، بتخفيض تذاكر الرحلات الداخلية على متن الخطوط الجوية الجزائرية بنسبة 50 من المائة، وكذا تخفيضات معتبرة في أسعار الفنادق والمركبات السياحية.وتجدر الإشارة إلى أن رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية بشير جريبي، كان قد طالب الجهة الوصية بضرورة تقديم الدعم للوكالات السياحية، خاصة منها الناشطة على مستوى الجنوب، حتى لا تضطرّ إلى غلق مكاتبها، نظرا لتراجع السياحة هناك وتسجيل الوكلاء السياحيين في الجنوب خسائر معتبرة.