تجسيد فيلم الأمير عبد القادر لن يرى النور قبل 2014
ممثلون سوريون ولبنانيون وأتراك سيشاركون في الفيلم
يثير تأخر الشروع في إنجاز فيلم الأمير عبد القادر، أسئلة عديدة طرحتها الطبقة المثقفة في البلاد، على الرغم من أن اقتراح هذا المشروع السينمائي يعود إلى ما قبل 2006، أين تم الموافقة على تجسيد الفكرة، لتعرض في عمل سينمائي قوي، بالتزامن مع احتفالية الذكرى الخمسين لاسترجاع السيادة الوطنية.أوضحت مصادر من وزارة الثقافة أن إنجاز فيلم الأمير عبد القادر قد لا يعرف النور قبل سنة 2014، حيث لم يتم إلى حد كتابة هذه الأسطر تحديد المخرج المكلف بالوقوف على هذا العمل الضخم، والبرنامج الخاص بإنجاز العمل، على الرغم من أن الوزيرة خليدة تومي، رشحت سيناريو رئيس المجلس الدستوري السابق، بوعلام بسايح، وأكدت على نية الدولة في الذهاب بعيدا في إنجاز الفيلم بمواصفات عالمية، بعد أخد ورد وفرز للسيناريوهات المقدمة منذ 2007، التي قيل بشأنها أنها لم ترقى إلى مستوى شخصية الأمير.وفي الموضوع ذاته، أكدت مديرة ترقية الفنون بوزارة الثقافة، زهية بن الشيخ، أن فيلم الأمير عبد القادر سيحظى بعد انطلاق انجازه بمشاركة أجنبية واسعة، بحيث سيسجل حضور قوي للمشارقة على غرار الممثلين والتقنيين السوريين، والمغاربة واللبنانيين والأتراك وغيرهم، وأوضحت المتحدثة أن وزيرة الثقافة كوّنت فريق عمل خاص على مستوى الوزارة يهتم بمتابعة المشروع، وأوضحت أن الوزيرة كانت قد كلّفت محافظ مهرجان الفيلم المغاربي عبد الكريم آيت مزيان، بمتابعة تحضيرات الفيلم، مبرزة أن المشروغ لم يصل بعد على مرحلة التطبيق، كونها المسؤولة عن العقود الخاصة بالعمل، والتي “لم تحضّر بعد” تضيف المتحدثة.من جهته، أكد الإطار بوزارة الثقافة عبد الكريم آيت أمزيان أمس، أن ” برنامج الاحتفالات المخلدة لخمسينية استرجاع السيادة الوطنية لا يتضمن إعطاء إشارة الانطلاق لإنجاز فيلم الأمير عبد القادر، كما كان مقررا، كما لا يحتوي على أي نشاط ذي علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالفيلم”، وأوضح المتحدث أن ” الجهة المكلفة بملف الفيلم غير معروفة”، على اعتبار أن وزيرة الثقافة تعتبر المكلفة المباشرة بالإشراف على العمل من طرف رئيس الجمهورية “عبد العزيز بوتفليقة”، مؤكدا أن العمل على إنتاج أضخم عمل سينمائي جزائري” لم ينطلق بعد”، وأن مؤسسة الأمير عبد القادر هي الجهة المعنية بمتابعته.وفي السياق ذاته، أكد رئيس مؤسسة الأمير عبد القادر محمد بوطالب أن تأخر مشروع إنجاز الفيلم يعود إلى ضعف السيناريوهات المعروضة منذ 2007، التي لا ترقى إلى عظمة الأمير ومكانته التاريخية، مبرزا أن تجسيد مساره سينمائيا يتطلب معالجة جدّ خاصة.وينتظر الفنانون الجزائريون الشروع في الإنجاز الذي قد يحمل في جعبته باقة من الأسماء، خاصة وأن الميزانية الأولية المخصصة لانجازه تفوق 500 مليار سنتيم، حسب مصادر من الوزارة، التي أكدت أن إنجاز المشروع يتطلب وسائل وإمكانات ضخمة، في ظل غياب مؤسسة سينمائية قوية تعطي الشخصية حقها، وتأخر مشروع إنشاء مركز وطني للصناعة السينمائية، الذي لم ير النور منذ 2010.ويُتداول في الساحة الفنية، بعض أسماء عمالقة الإخراج العربي والعالمي، المرشحة لمتابعة الفيلم، على غرار المخرج السوري حاتم علي، وصاحب رائعة “الشيخ بوعمامة” بن عمر بختي، وصاحب أول سعفة ذهبية في مهرجان “كان” لخضر حامينا والمخرج اليوناني الفرنسي الجنسية غوستا غافراز.